برقبتنا يا ريس

برقبتنا يا ريس..

برقبتنا يا ريس..

 السعودية اليوم -

برقبتنا يا ريس

معتز بالله عبد الفتاح

ما يشن من حرب علينا يهدف لثلاثة أمور:

1- زعزعة ثقة الناس فى قياداتها ومؤسساتها.

2- تخويف السائح والمستثمر الأجنبى.

3- تحويل حياة الناس إلى جحيم اقتصادى وسياسى واجتماعى ونفسى يترتب عليه اضطرابات بسبب الخوف والتوتر وضيق ذات اليد.

طيب وإحنا هنعمل إيه؟

أولاً: ثقتنا فى قيادتنا ومؤسساتنا ستزداد.

ثانياً: نصائحنا العلنية، بل وانتقاداتنا غير العلنية، لقيادتنا ومؤسساتنا لو لم تقم بدورها أو أخطأت تقدير الموقف ستزداد.

ثالثاً: سنتحمل لأقصى درجة حتى لا يكون للإرهابيين والخونة علينا من سبيل.

نعمل كده إزاى؟

بص يا ريس.. إنت مش بتحب السياسة، بمعنى البولوتيكا، والصراعات الحزبية، وكلام النخب، والكلام الكثير عن المجتمع المدنى، وحرية الصحافة، والرغى المنمق. حضرتك راجل بتاع مشاريع وإنجازات على الأرض. وهذا دأب كل رجل عسكرى محترف.

لكن فيه مشكلة حقيقية، هى أن المجتمع الحديث يختلف عن المجتمعات البدائية باختراع اسمه «هياكل الوساطة» (structures of mediation) وكلها بلا استثناء تقع فى إطار الحاجات اللى حضرتك مش بتفضلها.

تعالى نحكى الحكاية من البداية، نتخيل أن هرماً يتكون من 3 طوابق: الحكومة، هياكل الوساطة، الجماهير.

فى قمة هرم السلطة يوجد رئيس الدولة، ويوجد ثلاث سلطات تقليدية (التنفيذية، التشريعية، القضائية) وتحتهم جهاز اسمه الجهاز الإدارى أو البيروقراطى (المدنى والعسكرى). كل دول على بعضهم اسمهم «الحكومة». تحت الحكومة فيه كيان ضخم اسمه «هياكل الوساطة» اللى أهمها ثلاثة هياكل: الأحزاب السياسية (عندنا 90 حزب معظمهم بلا أى فاعلية)، وسائل التواصل الجماهيرى (الصحافة والإعلام التقليدى والجديد ودول فاعلين بس بلا بوصلة)، جماعات الضغط والمصالح (ودول كيانات مهولة بعضها منظم ويخضع للقانون «النقابات» وبعضها عشوائى وغير منظم مثل 6 أبريل، والألتراس وغيرهم).

ثم فى قاع هرم السلطة توجد الجماهير التى إن لم تجد فى هياكل الوساطة من يعبر عنها هتخرج تقطع الطريق وتعمل مظاهرات وقصص وحواديت.

فى المجتمع الحديث، الحكومة لن تستطيع وحدها أن تدير شئون الجماهير، ولكنها تحتاج هياكل الوساطة هذه فى وظيفتين أساسيتين:

أولاً: بلورة مطالب الجماهير فى شكل مطالب سياسية محددة ومعقولة والتعبير عنها. لأن الجماهير غير متخصصة، لكن يفترض فى هياكل الوساطة أنها أكثر تخصصاً وفهماً للظروف.

ثانياً: التجنيد السياسى، لأن عبر هياكل الوساطة ممكن نكتشف المواهب، ونصقلها ونعلمها، ونرقيها. زى كده ما أوباما طلع من الجماهير بقى عضو فى جماعة ضغط (اتحاد المحامين) ثم عضو فى حزب (الحزب الديمقراطى) ثم بقى عضو فى السلطة التشريعية (مجلس الشيوخ) ثم رئيس الجمهورية. إحنا فى مصر، معظم ده بيحصل عادة عبر آلية واحدة وهى الجهاز البيروقراطى والإدارى للدولة. وده مش كفاية.

ميزة هياكل الوساطة، لو شغالة بفاعلية، أنها تكون مثل قناة النهر التى تجتمع فيها كل روافد النهر فيمكن توجيهها لخير البلد، وبدون النهر ستكون فوضى مائية وسيول تجتاح العمران.

مين المسئول فى حكومة حضرتك يا ريس عن هياكل الوساطة دى؟

الوزراء؟

ربنا يعينهم على إدارة الملفات اليومية. لكن مين اللى بيفكر استراتيجياً، وهمّ ينفذوا؟ ما فيش حد؟ ما أنا قلت كده برضه.

يا ريس، مش كفاية أن تتحرك وزارات الداخلية والدفاع والمخابرات. الله يكون فى عونهم. حضرتك تحملهم فوق ما يطيقون.

هيكل الدولة نفسه محتاج إعادة تشكيل.

والمشكلة أن فرامل الدولة أقوى من بنزينها. بعبارة أخرى، قوى الحفاظ على الوضع الراهن، اللى هو منيل أصلاً، أقوى من قوى الإصلاح والتغيير. قوى الدولة العقيمة المحافظة والرجعية أقوى من قوى المجتمع الشاب الإصلاحى والتطويرى.

إن شاء الله سننتصر يا ريس، بس إحنا عايزين ما هو أكثر من مجرد الصمود، عايزين كمان العلم والفكر والإصلاح.

عاشت مصر، عاشت الجمهورية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برقبتنا يا ريس برقبتنا يا ريس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon