عاجل إلى الشباب هل أبوجهل أفضل من أبي بكر

عاجل إلى الشباب: هل أبوجهل أفضل من أبي بكر؟

عاجل إلى الشباب: هل أبوجهل أفضل من أبي بكر؟

 السعودية اليوم -

عاجل إلى الشباب هل أبوجهل أفضل من أبي بكر

معتز بالله عبد الفتاح

أُلقى فى روع قطاع من أبناء الجالية المصرية المقيمة فى ربوع الوطن وفى المهجر أن الإنسان يا إما إنسان كويس محترم وطنى مخلص ما بيغيرش رأيه فى أى قضية أو موضوع، وبالتالى يكون الإنسان الأمثل هو الذى لم يغير رأيه ولا مرة فى آخر 40 سنة (برافو عليه)، وبالتالى هذا الإنسان لم يكتشف أنه كان مخطئاً فى أى شىء! لم تأتِ له معلومة لم يكن على علم بها خلال 40 سنة، لم يرَ أن مصر تحتاج إلى تجديد فى الأفكار، لم يقرأ كتاباً جعله يرى ما لم يكن يرى من قبل.. عجيب والله عجيب.

وهناك على النقيض نمط الإنسان البطال الوحش الشرير بتاع أجندات علشان قال حاجة من سنة كده وغيرها النهارده، لعنة الله عليه ومثواه جهنم وبئس المصير.

والحقيقة أن هذين تطرفان بينهما الفضيلة كما قال أرسطو.

والفضيلة الحقيقية ألا يتخلى الإنسان عن قيمه المبدئية ويتمسك بها تماماً من عدل فى التعامل مع الآخرين واحترام لآرائهم وعفة اللسان والتضحية من أجل الصالح العام، وهكذا. ولكن حسابات الواقع تجبر الإنسان يقيناً على أن يغير بعضاً من مواقفه لأن الواقع الذى نعيشه فيه من العوج والتعريج والتناوب بين القوة والضعف والصلاح والفساد ما يجعل الإنسان يطور استجابات بما يتوافق مع هذه المتغيرات.

طيب.. هوّ أنا بأقول الكلام الممل ده ليه؟

أصلى أنا اكتشفت أن بعض الناس بتنتقد بعض أصحاب الرأى والفكر لأنهم «غيروا رأيهم» أو «غيروا مواقفهم». وكأن هذا التغيير بذاته جريمة. والحقيقة تغيير الرأى أو الموقف بذاته ليس بجريمة. الجريمة الحقيقية ترتبط بـ«لماذا» حدث التغيير وفى أى اتجاه وبأى معدل.

لذا؛ تعالوا نتكلم شوية «منطق» مع يقينى التام بأن «محاولة استخدام المنطق لعلاج مشاكل مجتمع لا يعترف بالمنطق هى محاولة غير منطقية»، لكن اعتبروها «تنفيسة» زى المشهد الشهير لمحمود المليجى وأحمد زكى بعنوان: «وعايزنى أكسبها».

المنطق يقول إن الناس ممكن تغير مواقفها السياسية لسبب من اثنين:

أولاً: انتهازية سياسية ترتبط بالرغبة فى تحقيق مصلحة أو تجنب مفسدة محتملة على أسس شخصية تماماً لا يوجد فيها أى اعتبار للصالح العام. وهنا تجد ثلاثة ملامح رئيسية لهذه الانتهازية السياسية: التغيير فى المواقف سريع للغاية، ولا يمكن تبريره إلا بالمصالح الشخصية لصاحبه، وتغيير المواقف غير قائم على مراجعات فكرية حقيقية وتقديم التوضيحات وربما الاعتذارات اللازمة لمن تأثروا من المواقف السابقة.

ثانياً: تفاعل الإنسان مع بيئته. يعنى الطفل الإنسان الصديق المواطن أدهم ابنى لما ينجح فى المدرسة لازم أقوله «برافو عليك»، ولما يتأخر فى النوم لازم أتخانق معه. أنا لم أغير رأيى، وإنما أنا أستجيب لمعطيات البيئة. كل معلومة تتصف بالجدة (أى جديدة) والجدية تصل للإنسان بشأن موضوع ترسخ موقفه السابق أو تجعله أكثر تحفظاً فى تبنيه أو تجعله يرفضها تماماً. المهم أن يوضح من يغير الموقف الأسباب التى دعته لذلك وما المعلومات الجديدة التى وصلته وجعلته يغير رأيه.

أختم بدعوة للتأمل: لماذا سالَم الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) كفار قريش، ثم هجرهم، ثم حاربهم، ثم هادنهم، ثم حاربهم، ثم عفا عنهم؟

إذن القضية ليست فى أن يحتاج الإنسان لتغيير مواقفه وإنما لماذا وكيف وبأى معدل.

وبالمناسبة أبوجهل وأبولهب والمغيرة بن شعبة لم يغيروا رأيهم، وظلوا متمسكين بجهالتهم لآخر يوم فى حياتهم وماتوا كفاراً، فى حين أن الصحابة العظام الذين أسلموا مع رسول الله غيروا رأيهم وأصبحوا مسلمين وكانوا السابقين الأولين.

ما لكم كيف تحكمون؟

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى الشباب هل أبوجهل أفضل من أبي بكر عاجل إلى الشباب هل أبوجهل أفضل من أبي بكر



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon