عاجل من «إسراء» إلى الرئيس «السيسي»

عاجل من «إسراء» إلى الرئيس «السيسي»

عاجل من «إسراء» إلى الرئيس «السيسي»

 السعودية اليوم -

عاجل من «إسراء» إلى الرئيس «السيسي»

معتز بالله عبد الفتاح

وصلتنى رسالة مهمة من صديقة عزيزة تقول فيها كلاماً لا بد أن يسمعه ويقرأه الرئيس «السيسى»، حتى إن بدا أن الرسالة موجهة إلى شخصى المتواضع، لكنها رسالة تعبر عن رؤية قطاع من الشباب الذين لا أتخيل أننا نملك ترف تجاهل ما يؤمنون به.

تقول إسراء: «د. معتز حضرتك قلت لى قبل كده إنك عايز تتكلم فيما يهم المواطن ويمس حياته اليومية ومشاكله.. هل حضرتك شايف أن الزيادة السكانية هى القضية اللى هيتابعها المواطن الفترة المقبلة؟؟؟

يعنى فيه أزمات الكهربا والمية المستمرة، وحتى عدم وضوح الأسباب.. هل هيهتم المواطن المصرى بقضية الزيادة السكانية..؟

معلش يا دكتور، دى قضية من الحاجات اللى مش محتاجة حملات توعية واستضافة خبراء ديموغرافيين فى التليفزيون.. دى قضية محتاجة «إدارة حوافز» من قبل الدولة وتنمية مستدامة وتوسع فى المرافق إلى جانب التوعية كشىء ثانوى، لو الناس أنجبت بدون حساب الفترة اللى فاتت، فالدولة برضه فشلت فى التوسُّع الأفقى فشل ذريع.. تعمل بلوكات سكنية تحت شعار المدن الجديدة لكن تبقى المدارس والجامعات والوزارات والمصالح فى نفس الدوائر.. مفيش استثمار كافى فى البنية التحتية.. انسحاب شبه كامل من قطاعات التعليم والصحة.. محدش يلوم المواطن بس. هو عموماً مشكلة الزيادة السكانية هتتحل بأسلوب جديد ومبتكر.. أسلوب تطفيش المواطن.. الشباب كلهم هيطفشوا وأنا أولهم.. هنسيبها للحكام وللعسكريين ورجال الأعمال عشان يعيشوا فيها براحتهم من غير ما نعمل لهم زحمة.

أعذرنى على لغتى.. بس أنا مُنحنى انتمائى خلاص فى أسفل مستوياته».

لا أود أن أكون وسيطاً فى هذه القضية بين «الرئاسة» والشباب. ولكن أتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى الرئاسة وأن يجتمع السيد الرئيس مباشرة مع عدد من الشباب الذين لا يمكن الزعم بأن لهم ميولاً سياسية محدّدة، ولكن لهم رغبة حقيقية فى أن يتفاعلوا مع قضاياه على أجندة الوطنية المصرية الرحبة، وليس الانتماءات السياسية الضيقة.

هذا الاجتماع سيكون له ثلاثة أغراض:

أولاً، أن يتعرّف الرئيس على قطاع من الشباب، ربما سمعه، ولكن لم يستمع إليه، وربما استمع، لكنه لم يقتنع تماماً ولم تزل لديه أسئلة تُحيره ولا يجد لها جواباً. ولم تقنعه وسائل التواصل الجماهيرى وقيادات الرأى العام بالمطلوب منه، وفى أى اتجاه تتحرك الدولة.

ثانياً، أن يستمع الشباب إلى رئيس الجمهورية الذى جاء بعد ثورتين بما حملتهما من تضحيات ضخمة، وأن يختار الشباب عن بينة، وبعد استيفاء المعلومات، إما أن يكونوا جنوداً فى معركتنا المشتركة ضد الجهل والمرض والفقر والتخلف والظلم والإنجاب بلا حساب، أو أن يروا أن هذه المعركة ليست معركتهم، وبالتالى يبحثون عن حلول لمشكلاتهم الشخصية.

ثالثاً، الرئيس السيسى قال جملة أعتقد أنها تحمل الكثير من المعانى: «لو لم ننجح هذه المرة، فربما لن ننجح فى المستقبل على الإطلاق». والحقيقة أن الظرف التاريخى والفرصة المتاحة وتجارب السنوات العشر السابقة تجعلنا مطالبين بأن نعى أن هذه لحظة «اصطفاف» وليست لحظة «تراجع الانتماء» كما تشير «إسراء».

ما أمامنا من تحديات أكبر كثيراً من مشكلاتنا الشخصية. ولكن لا يمكن أن نفكر فى التحديات الكبيرة إلا باعتبارها مشاريع وطنية ستساعدنا على علاج مشكلاتنا الشخصية.

شباب اليوم ليسوا مسئولين عن التخلف الذى وصلت إليه مصر؛ لأنهم ببساطة وجدوها متخلفة، ولكنهم سيكونون مسئولين عن هذا التخلف لو استمر لأنهم ببساطة لاحت أمامهم فرصة المشاركة فى مواجهة التخلف، وتخلفوا (أى تراجعوا).

رئاسة مصر الحالية لا يمكن، ولا ينبغى أن تكون بعيدة عن الشباب بكل قطاعاتهم. وهى مدعوّة لأن تضعهم فى قمة أولوياتها، حتى لا نكون كمن يبنى البنيان وينسى الإنسان.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل من «إسراء» إلى الرئيس «السيسي» عاجل من «إسراء» إلى الرئيس «السيسي»



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon