عن الحاجات والبتاعات وبولماركوس سألوني
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

عن الحاجات والبتاعات وبولماركوس.. سألوني

عن الحاجات والبتاعات وبولماركوس.. سألوني

 السعودية اليوم -

عن الحاجات والبتاعات وبولماركوس سألوني

معتز بالله عبد الفتاح

«يا موع موع، انت فاهم حاجة من اللى بيحصل؟ هو مين ظالم ومين مظلوم فى اللى إحنا فيه ده؟».. سألنى صديقى محمد الميكانيكى. «والله يا صديقى، مش واضح إذا كانت المسألة يُحكم عليها بمعيار الظلم والعدل لأنهما مصطلحان لا بد أن ينضبطا بضابط خارجى؛ إما من الشرع الشريف أو من القانون والدستور. لكن أن يكون ما فى مصلحتى ومصلحة جماعتى وحزبى هو العدل وغير ذلك هو الظلم، فلن نصل إلى شىء؛ لأنه لا يوجد معيار موضوعى مستقل عن مصالحنا وتحيزاتنا؛ لذلك أعتقد أن السؤال الأصح هو: مين شاطر؟ ومين خايب؟ مين أحرص على الصالح العام؟ ومين أحرص على الصالح الخاص؟» قلت لصديقى الميكانيكى.

«يعنى انت عايز تقول لى إن مفيش فرق كبير بين الناس اللى حكمتنا دى كلها، من مبارك لطنطاوى لمرسى للسيسى؟».. سألنى صديقى محمد الميكانيكى.

«قبل أن أجيبك عن سؤالك سأسألك أنا: ما الذى يجمع بين هذه العبارات العشر:

1- الحشد فى الشارع.

2- الدماء: قتلاً أو متاجرة بدم الشهداء.

3- الاستقواء بالخارج: مالياً أو معنوياً.

4- الدين: سواء الآيات أو الرموز الدينية أو المشايخ.

5- الصندوق الانتخابى.

6- الإعلام التقليدى والتواصل الاجتماعى.

7- سلطة التشريع وإصدار القوانين.

8- القضاة والنائب العام.

9- الإقصاء للخصوم.

10- مداعبة أحلام البسطاء؟».

قال صديقى: «لا أعرف، أهو كله كلام، هو انتم بتعملوا حاجة غير الرغى؟».

قلت له: «ما يجمعها أنها ورق الكوتشينة السياسية المتاحة، أى الأدوات التى استخدمها الجميع، بنوايا مختلفة، من أجل الوصول إلى السلطة أو الحفاظ عليها بدرجات متفاوتة من الحرص على الصالح العام. الكل حاول حشد الناس فى الشارع حين كان الحشد فى مصلحته وامتنع عن الحشد حين كان فى غير مصلحته. الكل حاول استخدام الدين لتبرير موقفه واكتساب المؤيدين له، سواء فى الانتخابات أو بعد انتهاء حكم مرسى، وخرجت الفتاوى فى كل اتجاه. الاستقواء بالخارج كان أداة عند الجميع من أجل دعم موقفه السياسى فى الداخل. التشريع فى الاتجاه الذى يخدم مصالحه. وكذا مع أحكام القضاء وتعيين النائب العام الذى يحقق مصالحه، وتستيف الأوراق بما يحقق رؤية كل طرف لمصلحته ومصلحة البلد من وجهة نظره، دماء الشهداء والمتاجرة بها، ففى كل عصر سقط شهداء، رحمة الله عليهم جميعاً، وربنا يجازى كل من كان يستطيع أن يمنع قتلهم ولم يفعل. إذن الكل معه نفس كروت الكوتشينة يا صديقى. ولكن الأشطر من يجيد استخدام الورق الذى معه بطريقة أفضل، مع فارق جوهرى أن هناك من يأكل ويدع الآخرين معه يأكلون، وهناك من يسعى للتكويش على كل شىء وأى شىء. إنها المكيافيلية يا صديقى فى أسوأ صورها. وهى بالفعل أسوأ صورها؛ لأنها فى مصر مختلفة عن المجتمعات الأكثر تحضراً؛ حيث تكون السياسة تنافساً عقلانياً من أجل تحقيق الصالح العام دون إغفال الصالح الخاص، لكنها فى مصر صراع دموى من أجل تحقيق الصالح الخاص على حساب الصالح العام».. قلت لصديقى.

«يا نهار اسود! طيب وهنعمل إيه؟».. قال صديقى مندهشاً.

«عادى يا محمد، لا تنزعج، هنعمل مثل ما تفعل كل المجتمعات المتخلفة، هنفضل نكسر فى بعض ونشوه فى بعض، والمهزوم هيعمل فيها شهيد ويستخدم شعارات الدين والفضيلة حتى يصل إلى السلطة ثم يتجاهلها تماماً، وفى النهاية الأقوى سيفرض سطوته على الأضعف. وسنرى مزيداً من الدماء؛ لأننا حتى BAD LOSERS، وقبل ما تسألنى يعنى إيه سأقول لك إنه فى التنافس أو حتى فى الصراع، هناك من ينجح فى أن يحول خسائره من 5 إلى 2 وهناك من يحول خسائره من 5 إلى 10. نحن حين نخسر، لا نجيد فن تقليل الخسائر استعداداً للجولة المقبلة. لماذا مات هذا العدد المهول من أبنائنا المصريين مدنيين ومجندين؟ لماذا هذا الكم المهول من الناس الموجودين فى السجون؟ لماذا هذا الكم الهائل من الخسائر النفسية والاجتماعية والسياسية للجميع؟».. قلت لصديقى.

«أفلاطون» من 2500 سنة دخل فى نقاش مع صديقه بولماركوس Polemarchus حول معنى العدالة، فكانت إجابة بولماركوس التى يرفضها أفلاطون والفلاسفة بل وكل الأديان من بعدهم ونقبلها نحن ونعيش بها هى أن: العدالة هى justice is doing good to friends and harm to enemies.

أى أن نفعل الخير لأصدقائنا وأن نفعل الشر لأعدائنا، يعنى لو القانون كان أصدره «مرسى» وأنا أؤيد «مرسى»، و«مرسى» صديقى، إذن هذا القانون هو العدل. ولو كان نفس القانون أصدره «السيسى» وأنا أؤيد «السيسى»، إذن أدافع عن القانون وكأنه هو العدل. ولو كان النائب العام عيّنه «مرسى» وأنا أرفض «مرسى»، و«مرسى» عدوى، إذن النائب العام هو الظلم. وهكذا وفقاً للمقولة الفهلوية الشهيرة: «حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط».

على فكرة، لما كنت أدرس هذا المقرر الدراسى فى الولايات المتحدة، قلت لأستاذى: تعريف بولماركوس للعدل لا ينطبق على العدل، لكنه ينطبق على السياسة. نحن نتعامل مع العدل وفقاً لتعريف السياسة.

الشاهد: أننا، حكومة وشعباً زى «العثل».. فلة.. فلة.. والله. نُلبس الحق بالباطل ونلبس الباطل بالحق وإحنا سايبين إيدينا.

لكن هناك ما هو أنيل من كل هذا. للأسف نحن من ضعف الكفاءة الشامل والكامل بين جميع القطاعات وعلى كل المستويات لدرجة أننا لم نعد نعمل الصح صح، ولا حتى بنعمل الغلط صح.

نظرياً ممكن نعمل الصح صح.. مثل من يذاكر جيداً ثم يتفوق. أو نعمل الصح غلط، مثل من يقود سيارته إلى بيته ولكنه يعمل عدة حوادث فى الطريق. أو نعمل الغلط غلط، مثل من يحاول سرقة بنك ويتقفش. أو نعمل الغلط صح، مثل من يسرق البنك وما يتمسكش.

لو ركزت مع الشعب المصرى الشقيق والجاليات المصرية المقيمة فى الأحزاب والاستوديوهات وفى الحوارى وعلى القهاوى وفى البارات هتكتشف إنها بتعمل الغلط غلط، وبتعمل الصح غلط برضه، فبيطلع كله غلط فى غلط.

«طيب ما تنصح أى حد بأى حاجة».. قال صديقى.

قلت له: «معظم المصريين يرفعون شعار قوم هود (سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين). لقد أدمنا الفشل وعشقنا الغلط يا عزيزى».

«على رأيك، وهى فاضية زى محملة، وطولها زى عرضها. كما قال الفيلسوف سيد الإبيقورى».. قال صديقى ثم التفت لعمله.

اللهم دبر لنا فإنا لا نحسن التدبير.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الحاجات والبتاعات وبولماركوس سألوني عن الحاجات والبتاعات وبولماركوس سألوني



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon