فجوة بين الصغار والكبار

فجوة بين الصغار والكبار

فجوة بين الصغار والكبار

 السعودية اليوم -

فجوة بين الصغار والكبار

معتز بالله عبد الفتاح

نعيش فى أزمة جيلية وأزمة نخبوية.

نسبة ملحوظة من الكبار يخافون من أن تتحوّل مصر إلى سوريا، أى وضع اللادولة بفعل الحرب الأهلية.

نسبة ملحوظة من الجيل الأصغر يخافون أن تتحول مصر إلى كوريا الشمالية، أى وضع اللامجتمع بفعل السطوة التسلطية.

الكبار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، قلقون من موت عشرات الآلاف فى المستقبل بسبب حرب أهلية.

الصغار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، قلقون من أن يكون موت مَن مات بالمئات أو بالآلاف فى الماضى بلا قصاص.

الكبار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، مطمئنون للقيادة السياسية الحالية لأنهم يرون فيها ما يضمن استقرار واستمرار الدولة المصرية بمميزاتها وعيوبها.

الصغار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، لديهم تحفظاتهم، لأن هذا قد يعنى استقرار واستمرار وضع هم لا يريدونه للدولة المصرية. الكبار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، فقدوا الثقة فى الصغار. والصغار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، فقدوا الثقة فى الكبار.

الكبار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، يرون أنهم أعطوا الفرصة للصغار كى يصنعوا ثورتهم ويكتبوا فصول مستقبلهم، ولكنهم لم ينجحوا، لأنهم انقسموا، وبعد أن انقسموا ازدادوا انقساماً وكادوا يصلون بمصر إلى وضع اللادولة.

الصغار، أقصد نسبة ملحوظة منهم، يرون أن الكبار سرقوا منهم ثورتهم، لأنهم لم يعطوهم فرصتهم كاملة، وأنهم عادوا لنفس أساليبهم التقليدية بالاحتماء بالدولة التى هى جوهر محنة مصر لما تعانيه من أمراض متوارثة. أغلب الكبار محافظون تقليديون، وأغلب الصغار ثوريون متمردون.

وعلى مستوى آخر، هناك أخطاء كثيرة ارتكبتها النخب السياسية من أول الثورة حتى الآن. كل طرف بالغ فى تقدير حجم قوته ورفض الوصول إلى حلول وسط مُرضية مع الآخرين. نشوة الانتصار تغلب كل من يصل إلى السلطة وينظر إلى معارضيه كأنهم شرذمة تافهة، فيبذل المعارضون الغالى والنفيس من أجل إفشال مَن فى السلطة، وفى كل مرة ينجحون.

الانفصال الجيلى والتحجر النخبوى الذى نعيشه يضعنا أمام وضع غير توازنى وغير مستقر. الوضع غير التوازنى وغير المستقر هو الذى لا يمكن استمراره كما أنه لا يمكن العودة إلى الوضع السابق عليه، لأنه أدى إلى الوضع الذى نحن فيه. نحن بحاجة لأن نتحرك لوضع جديد، والتحرك لوضع جديد يحتاج إلى قيادة جديدة ورؤية جديدة لا يحكمها الخوف، يحكمها الأمل والرؤية والثقة وبرنامج عمل.

الدولة تبذل مجهوداً واضحاً كى نقلب صفحة الماضى وكى نبدأ صفحة المستقبل ولكن هناك مَن يرى أن الوضع الأمثل أن نعود إلى ٢٠١١ ولنبدأ من جديد. وهذا منحى خطر يفاقم الأزمة ولا يقدم حلولاً للمشكلات لأن الزمن لو عاد لنخبة ٢٠١١ فسنجد نفس العيوب التى أفضت لنفس القرارات ثم نفس النتائج.

لكن كل هذا لا ينفى أن تحدى هشاشة النخبة وتحدى الفجوة بين الكبار والصغار لم يزالا قائمين ولا يبدو واضحاً لى من المكلف بملف تجديد النخبة وتجسير الفجوة بين الأجيال.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجوة بين الصغار والكبار فجوة بين الصغار والكبار



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon