من التنظيم والإدارة إلى البرلمان
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

من التنظيم والإدارة إلى البرلمان

من التنظيم والإدارة إلى البرلمان

 السعودية اليوم -

من التنظيم والإدارة إلى البرلمان

معتز بالله عبد الفتاح

حصلت على دراسة متميزة قام بها باحثون، ونشرت من قبل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ونشرت ملخصاً لها بالأمس جريدة «الوطن». أحسب أنها واحدة من أكثر الدراسات المعاصرة صراحة ووضوحاً فى تحليل أشكال وأسباب الفساد الإدارى فى المصالح الحكومية.

ومن أكثر ما أكدته الدراسة:

أولاً: أن الفساد الإدارى بالمصالح الحكومية يزيد كلما سار النظام السياسى فى اتجاه عكس «الديمقراطية»، بمعنى أنه «أثر سلبى» نتج عن ضعف الشفافية وغياب الإفصاح عن المعلومات الخاصة بالدولة وأعمالها الاقتصادية.

ثانياً: افتقار بعض أعضاء الأجهزة الرقابية للحصانات الكافية للاضطلاع بدورهم الرقابى، مما لا يجعلهم فى مأمن من «البطش» بهم، وهذه الحصانات، مثل: «عدم القابلية للعزل»، والتحقيق معهم عن طريق «لجان قضائية مستقلة».

ثالثاً: وجود بعض المعوقات التى تواجه الأجهزة الرقابية فى أداء عملها، مثل «الجهاز المركزى للمحاسبات»، خاصة فيما يتعلق بحماية المال العام ومواجهة الفساد الإدارى، مثل عدم إعطائه الحق فى الإحالة للمحاكمة مباشرة فى حالة اكتشاف مخالفات لم تستطع الجهة الإدارية تبريرها، والسرية المفروضة على تقاريره من قبل الحكومة وعدم إعطاء أهمية لمناقشتها.

رابعاً: الرقابة البرلمانية ليست فاعلة بشكل جدى فى مواجهة الفساد الإدارى بسبب ضعف التكوين العلمى وعدم التخصص المهنى لأغلبية أعضاء البرلمان فى المجالات الرقابية، كما أن النشاط الرقابى للبرلمان يُعد ثانوياً إلى جانب الوظيفة التشريعية، واستناد الحكومة إلى أغلبية كبيرة فى البرلمان يجعلها فى حماية من أى استجوابات أو اتهامات.

خامساً: استفحال الفساد الإدارى لا يرجع لضعف النصوص الجنائية بالضرورة، ولكن فى أغلب الأحوال يرجع لعدم مراعاة بعض الأجهزة الرقابية للإجراءات الجنائية، ما يخلق ثغرات ينفذ منها المتهم من العقوبة، بما فى ذلك من طول فترة التحقيقات والمحاكمة فى جرائم الفساد الإدارى، ما يضعف الردع ويساعد على هروب بعض المتهمين للخارج قبل المحاكمة. وأشارت الدراسة إلى أن شدة العقوبة فى جرائم «الرشوة»، و«اختلاس المال العام» لم تمنع انتشارها، ما يتطلب تفعيل النصوص القانونية، فضلاً عن أنها لم تتضمن أى ضمانات أو حوافز للمُبَلّغين والشهود فى القضايا المتعلقة بالفساد.

سادساً: تعدد الأجهزة الرقابية وتداخل اختصاصاتها يؤثر على مواجهة الفساد، ومن أهم هذه الجهات «المركزى للمحاسبات»، و«الرقابة الإدارية»، و«التنظيم والإدارة»، و«النيابة الإدارية»، و«الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بوزارة الداخلية»، و«إدارتا الكسب غير المشروع وغسل الأموال بوزارة العدل»، و«النيابة العامة ونيابة الأموال العامة»، كما أن تبعية جميع الأجهزة الرقابية للسلطة التنفيذية قد يؤثر على استقلاليتها باعتبار أن السلطة التنفيذية هى «المُراقِب»، و«المراقَب عليه».

ولهذا الفساد الإدارى آثاره السلبية، بما فى ذلك من ضعف الاستثمار وهروب الأموال خارج البلاد، وما يتبعه من قلة فرص العمل وزيادة البطالة والفقر، وبالتالى انخفاض معدل النمو، وضياع أموال الدولة التى كان من الأجدر استثمارها فى مشاريع تنموية تخدم المواطنين، والتأثير السلبى المباشر على حجم ونوعية موارد الاستثمار الأجنبى، فى الوقت الذى تسعى فيه البلدان النامية لاستقطاب موارد الاستثمار الأجنبى لما تنطوى عليه من إمكانات نقل المهارات والتكنولوجيا، وبالتالى تراجع مؤشرات التنمية البشرية، خاصة فيما يتعلق بمؤشرات التعليم والصحة، وإهدار الموارد بسبب تداخل المصالح الشخصية بالمشروعات التنموية العامة والنفقات المادية الكبيرة، والفشل فى الحصول على المساعدات الأجنبية كنتيجة لسوء سمعة النظام السياسى، وهجرة الكفاءات الاقتصادية، نظراً لغياب التقدير، وبروز المحسوبية والمحاباة فى شغل المناصب.

هدف هذا المقال ألا تمر هذه الدراسة مرور الكرام. هى دراسة جادة ومهمة، وعلى البرلمان أن يستمع للقائمين عليها، وأن يستفيدوا منها.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من التنظيم والإدارة إلى البرلمان من التنظيم والإدارة إلى البرلمان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon