هل تعفون عني

هل تعفون عني؟

هل تعفون عني؟

 السعودية اليوم -

هل تعفون عني

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

قال تعالى: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ». صدق الله العظيم

تناقل بعض الأصدقاء نصاً يطلبون فيه العفو والغفران من بعضهم البعض. وقد مسّت كلماتهم وتراً عندى، فوجدتنى أتساءل لماذا نبدو وكأننا لا نتسامح ولا نتغافر (أى يغفر بعضنا لبعض الأخطاء)، فى حين أنها أول خطوة فى بناء حياة إنسانية سليمة؟

يقول الشيخ راتب النابلسى:

«الإنسان إذا اتصل بالله العفو الكريم اشتق منه بعضاً من هذا الخلق العظيم، وإذا استقرت الرحمة فى قلب الإنسان، فإنها تفيض على خصومه بالعفو والغفران، فيُصبح العفو أحبَ إليه من الانتقام، وإذا علم الإنسان أن خصمه بشكل أو بآخر أخٌ له فى الإنسانية، فإذا انتقم منه خسره، وإذا عفا عنه ربحه، ولأن يربح الإنسان أخاه خيراً له من الدنيا وما فيها عندئذ يرى فى العفو غُنْماً، وفى الانتقام غُرْماً.

أيها الإخوة الكرام: إذا أيقن الإنسان أن العفو سلم يرقى به إلى عز الدنيا والآخرة، وأن الانتقام دركات يهوى بها إلى ذل ومقت يلاحقانه حتى الممات، آثر العفو على الانتقام، وإذا علم أبناء المجتمع الواحد أنه بالعفو تتسع دائرة الصداقات والمودات، فيصبح المجتمع كالبنيان المرصوص، وبالانتقام تفشو العداوات والأحقاد، حتى تصل بالمجتمع إلى أحط الدركات، صار العفو ديدنهم.

من عادة الكريم أنه إذا قدر غفر، وإن رأى زلّةً ستر، فلا سؤدد مع الانتقام، وأولى الناس بالعفو أقدرهم عليه، وأقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب، وكفى بالمرء إثماً أن يغضب إذا قيل له اتق الله، ولا يُعرف الحليم إلا عند الغضب، وقال خليفة عُرف بالحلم: إنى آنف أن يكون فى الأرض جهل لا يسعه حلمى. وقيل لابن المبارك، رحمه الله تعالى: اجمع لنا حسن الخلق فى كلمة واحدة؟ فقال: ترك الغضب. وقال الأحنف: إياكم ورأى الأوغاد فقيل له: وما رأى الأوغاد؟ فقال: الذين يرون الصفح والعفو عاراً وحمقاً».

أشهد الله أنى «معتز بالله عبدالفتاح» سامحت كل الناس دنيا وآخرة. وأرجو منكم معاملتى بالمثل، فقد أكون فى يوم من الأيام اغتبت أو ظلمت أحداً بزلة لسان أو فى نفسى أو مع جماعة بقصد أو دون قصد أو أخطأت بحق أحد «الإنسان ليس معصوماً من الخطأ»، أتمنى أن يسامحنى الجميع، فقد قيل إنه لا يسامح من اغتاب، حتى يسامحه من اغتابه.

أرسلها إلى كل من أعرف خوفاً ممن بيده ملكوت السماوات والأرض. أرجوكم اقبلوا اعتذارى. ومن يحمل فى قلبه خدوشاً صغيرة أحدثتها له فليخبرنى أو ليعتقنى لوجه الله.. لعلى كنت أمازحه فأثقلت عليه.. أو ربما لامست وجعاً.. أو أيقظت ذكرياته.. أو سبّبت له جرحاً دون قصد.. نحن راحلون.. ولا نعلم كيف سنفارق الدنيا ومتى.. ومن المؤلم مفارقتها وقلوبنا مليئة بالمواقف التى لم تُحكَ ولم تجد للغفران طريقاً لها!

فسامحونى لوجه الله، ولنُخفف عن سيئات بعضنا.

هذا رجاء منى لكل من له فى ذمتى حق أو واجب أو مظلمة.

قال تعالى: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ». صدق الله العظيم

(منقول بتصرف)..

arabstoday

GMT 06:35 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

سنة للأمام.. سنة للأجمل

GMT 06:38 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان(دفاعًا عن لبنان... بلد العرب جميعًا)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعفون عني هل تعفون عني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon