يا أبناء مصر ساعدوا مصر

يا أبناء مصر: ساعدوا مصر

يا أبناء مصر: ساعدوا مصر

 السعودية اليوم -

يا أبناء مصر ساعدوا مصر

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

حينما يتصل بنا مصريون فى الخارج ليشيروا إلى رغبتهم فى تحويل مدخراتهم الدولارية إلى مصر لكنهم يكتشفون أنهم غير قادرين على استخدام كروت الائتمان المصرية الخاصة بهم ليستفيدوا من مدخراتهم التى قاموا بتحويلها لمصر وهم خارجها، فإنهم يتساءلون: كيف تطلبون منا التحويل وفى نفس الوقت تمنعوننا من الاستفادة منها ونحن فى الخارج؟ الحقيقة لم أعرف كيف أجيب عن هذا السؤال ولا أعرف ما هى بدائلنا فى ظل عدم نجاح تجربة الفرص الائتمانية التى قدمت للمصريين للخارج والداخل بودائع ادخارية بأسعار فائدة مرتفعة.

أخذت المسألة إلى عدد من أصدقائى للخارج لأكتشف أن المسألة بحاجة لاستنهاض همم المصريين ورفع درجة إحساسهم بالمسئولية تجاه بلادهم، نحن لا نفعل ذلك بالقدر الكافى.

البنك المركزى ومعه الحكومة قدموا للمصريين وصفة اقتصادية قائمة على المكسب والخسارة الشخصية والمصريون بحساباتهم اكتشفوا أن إبقاءهم على الدولار خارج مصر سيدر دخلاً كبيراً لهم أمام موجات التصاعد المتلاحقة والمتوقعة فى قيمته مقارنة بالجنيه المصرى، لا سيما مع قدوم شهر رمضان ومع موسم الحج. هناك مدخل آخر ينبغى أن يتكامل مع المدخل الاقتصادى وهو المدخل الوطنى، مصريو الخارج يحبون الوطن وحريصون عليه لكن ينبغى توضيح الحقائق، لقد أرسلت مقالاً كتبه الأستاذ نادى عزام، ونشرته من قبل فى «الوطن» إلى العديد من الأصدقاء فى الخارج لتوضيح خطورة الموقف الذى تعانى منه مصر، وكانت الاستجابة معقولة، ولكن المشكلة الآن أن هذه المقالة مهما كانت كاشفة فهى كذلك مقالة اقتصادية، وهذا لا يعيبها، ولكن أين استنهاض الحس الوطنى عند المصريين. وهذا ما فعلته دول أخرى مع أبنائها فى الخارج، وصولاً لأن تبرعت الكوريات الجنوبيات بذهبهن إنقاذاً لبلدهن مع الأزمة الاقتصادية فى عام 1998، وما فعلته العمالة الكورية حين التحقوا بالعمل فى ألمانيا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية وتبرعوا، أقول تبرعوا، بنصف رواتبهم من أجل بلدهم، ولكن هذا لم يحدث بحسبة اقتصادية ولكن برسائل وطنية تستنهض الطاقات وترفع درجة مسئولية المصريين عن وطنهم حتى وهم بعيدون عنه. يزعجنى أن أسمع أن هناك من يعمل على خلق مسارات موازية من المصريين فى الخارج حتى لا تصل الأموال إلى مصر من الخارج، أعلن استعدادى، وأكيد من هم أكفأ منى كثيرون، لأن نشارك فى أعمال توعوية وطنية لإنقاذ الاقتصاد الوطنى من أزمة الدولار، وأنا على يقين من نجاحها إن أخلصنا التوعية واستخدمنا الأساليب الأكثر تأثيراً فى ضمير المصريين الوطنى، لا بد من إزالة عراقيل الاستثمار، وعراقيل تحويل العملات الأجنبية إلى مصر، ولكن لا بد كذلك من إزالة العراقيل الأخلاقية التى تجعل المصريين فى الخارج يفكرون بمنطق اقتصادى وهم يتعاملون مع وطنهم.

يا أبناء مصر، ساعدوا مصر.

ولتوضيح هذه الحقائق التى ذكرها الأستاذ نادى عزام، المحلل المالى، فى مقاله نقطة البداية.

1- موارد الدولة من الدولار أو المتاح من الدولار فى عام كامل 2015م (58 مليار دولار)، وهى كالتالى:

- من الصادرات 22 مليار دولار.

- من المصريين العاملين فى الخارج 18 مليار دولار.

- من السياحة 8 مليارات دولار.

- من قناة السويس 5 مليارات دولار.

- من استثمارات 5 مليارات دولار.

مجموع هذه الموارد الواردة خلال آخر عام ماضٍ هو 58 مليار دولار تقريباً.

2- المطلوبات أو المطلوب سداده أو الصادر عام 2015م (79 مليار دولار)، وهى كالتالى:

- قيمة الواردات الضرورية 61 مليار دولار.

- وقيمة فرق واردات بين الجمارك والبنك المركزى 9 مليارات دولار.

- قيمة خدمة الديون 6 مليارات دولار.

- قيمة تلبية طلبات المسافرين للخارج 3 مليارات دولار.

مجموعة هذه المسددات الضرورية 79 مليار دولار، وبناءً عليه تكون العملية الحسابية كالتالى:

79 مليار دولار - 58 مليار دولار = 21 مليار دولار، وهو قيمة العجز فى ميزان المدفوعات فى عام واحد من الدولار الأمريكى، وكانت الدولة تنتظر دول الخليج تسد هذا العجز من خلال ودائع أو منح.. إلخ، ولكن للأسف توقفت حنفية الدعم وما ينفعش تتسجل ديون، يعنى البنك المركزى المصرى مطلوب منه أن يوفر الـ21 مليار دولار من الخارج فى صورة قروض ومنح.. إلخ، أو يشترى من المواطنين وشركات الصرافة دولارات، المهم يسد العجز ده من الدولار، الكلام ده عن عام واحد، طيب لو أكتر عامين مثلاً أو ثلاثة؟ تبقى كارثة، طبعاً كانت دول الخليج العربى خاصة السعودية والإمارات والكويت بتدعم الاحتياطى، يعنى البنك المركزى بياخد منهم ودائع ومنح دولارات؛ عشان يسدد فى العجز اللى هو الـ21 مليار دولار، لكن لما فجأة ينقطع عنك عنصر من عناصر التمويل، من عناصر الموارد، من العناصر المتاحة الموجودة فى رقم 1 فى المقالة زى توقف السياحة تماماً، يحدث عجز 8 مليارات دولار قيمة ما كان سيتم تحصيله منها فيكون الحساب كالتالى:

21 + 8 = 29 مليار دولار عجز مطلوب تغطيته.. و(مفيش دولارات)، وكمان لما تتوقف منح ومساعدات وودائع خليجية كانت مقررة بقيمة 12 مليار دولار لسد جزء من عجز الـ21 مليار دولار اللى أصبحت 29 مليار دولار بعد توقف السياحة، فيصبح لدى البنك المركزى عجز حقيقى، ومطلوب على وجه السرعة توفير مبلغ 29 مليار دولار لسداد قيمة سلع أساسية، والسلع الأساسية يعنى زى القمح (رغيف العيش) ومعدات مصانع.. إلخ.

- الموارد توقفت.. 8 مليارات دولار إيرادات سياحة توقفت.. وبعد نزوح المصريين من ليبيا الـ18 مليار دولار الآن أصبحت لا تتعدى الـ14 مليار دولار، يعنى كمان فيه عجز 4 مليارات دولار فى تحويلات المصريين فى الخارج فيصبح العجز خلال عام 21 + 4 + 8 = 33 مليار دولار. وكمان دول الخليج ترجئ وعودها من ودائع ومنح بسبب انخفاض أسعار النفط والحروب اللى كانت مقررة بـ12 مليار دولار، مشكلة كبيرة وأزمة حقيقية ونقص فى الدولار لم تتعرض لها مصر منذ يناير 2011؛ لأن هذه المرة الحنفيات اتقفلت، الموارد اتقفلت، طبعاً من خلال ما تقدم أستطيع القول إن البنك المركزى المصرى حفر فى الصخر من أجل هذا العجز الضخم من الدولار لكنه فشل، لأن الحكومة لم تستطع الحصول على قرض من الصندوق ولا البنك الدولى لأن لهما شروطاً أهمها إلغاء الدعم، ولا إخواننا فى الخليج دفعوا ما وعدوا به بسبب ظروف البترول والحروب وكذلك تراجع موارد السياحة وتحويلات المصريين فى الخارج.

إذن هذا المأزق الاستثنائى ترتبت عليه حلول استثنائية منها ما شهدناه خلال الأيام الماضية.

يا أبناء مصر، ساعدوا مصر.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 13:28 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

خطأ احترافى كبير من محمد صلاح

GMT 14:16 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

مشكلتنا مع «الإخوان» أكبر من مشكلات الغربيين!

GMT 12:36 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

التاريخ والجغرافيا والمحتوى

GMT 13:17 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

من وقف الحرب إلى حلّ الدولتين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا أبناء مصر ساعدوا مصر يا أبناء مصر ساعدوا مصر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon