أربعة دروس من قضية الطائرة

أربعة دروس من قضية الطائرة

أربعة دروس من قضية الطائرة

 السعودية اليوم -

أربعة دروس من قضية الطائرة

معتز بالله عبد الفتاح

أولاً: لا تنجح مؤامرة متآمر إلا بتقصير مقصر.. شئنا أم أبينا: المؤامرات جزء من السياسة، مثلما «الفوز والهزيمة» جزء من مباريات كرة القدم، والحوادث جزء من قيادة السيارة، والأمراض جزء من دورة حياة الكائنات الحية.

لكن عادة ما تنجح المؤامرات بسبب التقصيرات.

العالم يتآمر على العالم، لكن لا ينجح فى مؤامرته إلا القوى المتمكن ضد الضعيف المترهل.

إذن هناك من يتآمر علينا.. طبعاً وقطعاً ويقيناً. لكنهم لا ينجحون إلا إذا كنا مقصرين فى حق أنفسنا وبلدنا.

إذن: لا تقل مؤامرة وتسكت، قل مؤامرة استغلت تقصيرنا.

ثانياً: السلسلة قوتها بقوة أضعف حلقاتها.. هذه نظرية فى الإدارة تقول إنك لو عندك سلسلة متصلة الحلقات تُستخدم فى جر قطار أو سيارة، فإن قوة هذه السلسلة بقوة أضعف حلقة فيها. بعبارة أخرى، لو عندك سلسلة من الصلب أو الفولاذ الصلب باستثناء حلقة أو أكثر من القصدير أو النحاس، وتحاول أن تجر سيارة كبيرة بهذه السلسلة فإن قوة السلسلة وقدرتها على جر السيارة تعتمد على كل حلقات السلسلة، لكن نقطة ضعف السلسلة ستكون فى أضعف حلقاتها.

لو عندك رئيس مجلس إدارة كفء ومديرون أكفاء، لكن الموظفين والعمال مهملون أو غير أكفاء، إذن الشركة ستظل قابلة للانكسار والانهيار مع كل مرة ينتقل فيها القرار من الفولاذ إلى النحاس، أى من الكفء إلى غير الكفء. لذلك لا يأتى القائد الناجح إلى موقعه إلا، ومعه فريق عمل وخطة تدريب ورفع كفاءة واختبارات ورقابة، وإعادة تأهيل لكل الحلقات، لأن أضعفها يمكن أن يأتى على حساب الجميع.

نطبّق هذا الكلام تحديداً على احتياطات الأمن والتأمين فى مطارات مصر وغيرها من المؤسسات.

ستُصبح صورة فرد الأمن الذى ينظر فى تليفونه أثناء جلوسه أمام ماكينة الكشف عن المتفجرات، رمزاً للبيروقراطية المصرية الرثة بشقيها الأمنى والمدنى.

إذن: قوة دولة مصر بقوة أضعف حلقة من حلقات القائمين على مؤسساتها.

ثالثا: ياما دقت على الرأس طبول.. السياحة الروسية مهمة للغاية وهى تشكل حوالى 3 ملايين سائح، من إجمالى 10 ملايين سائح. وتوقيت سقوط الطائرة له انعكاسات سلبية على موسم السياحة الشتوى الذى يصل إلى ذروته فى الكريسماس. ومع ذلك مهما كانت الظروف، فهذه ليست نهاية العالم، لقد مررنا بظروف أسوأ من ذلك كثيراً، ولنتذكر أقربها ما حدث من انسحاب شبه كامل لكل السياح بعد ثورة 25 يناير.

المطلوب معالجة عاجلة وجادة للإجراءات الأمنية فى مطاراتنا، ورفعها إلى المعدلات العالمية، وبعدها بأسابيع قليلة ستعود السياحة إلى مصر، أو على الأقل ستتراجع الحجج التى يستخدمونها للنيل من حقنا فى حياة كريمة.

إذن: الحرب على الإهمال والترهُّل والاستسهال لا تقل أهمية عن الحرب على الإرهاب.

رابعاً: الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها ضرورة وطنية.

لماذا الالتفاف حول دولة بهذه الهشاشة والضعف؟ لأنها بهذه الهشاشة والضعف؟ هى مثل المريض الذى نحن بحاجة إلى أن يتعافى. البديل عن الدولة هو اللادولة. واللادولة تعنى ردة حضارية وسياسية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية لا نتحمّلها كمصريين لأنها ستجعل الفوضى هى العنوان. لا دولة يعنى ببساطة لا أمل.

أىُّ شامت فى ما يحدث لمصر والمصريين الآن هو إما جاهل أو خائن. وكلا النوعين لا يزيدوننا إلا ضعفاً وخبالاً.

إذن: هذا وقت الاصطفاف من أجل إنقاذ البلد وبنائه، وليس الشماتة فيه أو استغلال ما يصيبه، لتحقيق مصالح فئوية.

اللهم نجِّ مصر من بعضنا.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة دروس من قضية الطائرة أربعة دروس من قضية الطائرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon