إلى غرفة صناعة الإعلام

إلى غرفة صناعة الإعلام

إلى غرفة صناعة الإعلام

 السعودية اليوم -

إلى غرفة صناعة الإعلام

معتز بالله عبد الفتاح

أتمنى فى أول اجتماع لغرفة صناعة الإعلام أن يشاهدوا هذه الأفلام الثلاثة وأن يتعاهدوا على إنتاج وتقديم أفلام مثلها.

هذا فيلم يتحدث عن قيمة الإحسان.

يبدأ الفيلم القصير جداً بامرأة صيدلانية تعنّف طفلاً صغيراً لأنه حاول أن يسرق دواءً منها، فيجد صاحب مطعم الطفل يبكى، فيذهب إليه، ويدفع للصيدلانية النقود مقابل الدواء ويعطى للطفل بعضاً من الطعام، ابنة صاحب المطعم تبدو رافضة أو على الأقل غير مستريحة لسلوك والدها الذى يعطف على طفل ضال رث الثياب. ينظر الطفل بأسى وبعيون حائرة إلى الرجل الذى يعطف عليه دون أن يعرفه، ثم يأخذ الطعام والدواء ويجرى.

بعد لحظات ينزل على الشاشة عبارة «وبعد 30 سنة». تتحرّك الكاميرا للرجل صاحب المطعم بعد أن يصبح هو وابنته أكبر عمراً. فجأة والرجل فى محل عمله، يقع على الأرض مغشياً عليه، ثم تنتقل الكاميرا إلى المستشفى وهو على سريره، حتى يتم علاجه لا بد أن يدفع فاتورة بمبلغ ضخم. ابنته تنظر إلى الفاتورة حائرة لا تعرف ماذا تفعل. بعد ثوانٍ، ترفع رأسها لتجد ورقة مكتوباً عليها: تم تسديد الحساب من 30 سنة بثلاث علب من المسكنات وشنطة طعام. توقيع: الدكتور فلان الفلانى، وهو الطفل نفسه الذى تلقى المساعدة من والدها منذ سنوات. الرجل زرع الإحسان فوجده، ولو بعد حين. أثناء ذلك، الكاميرا تستعيد مشهد الطفل الحائر وكل لحظات الأسى لضيق ذات اليد مع موسيقى هادئة رائعة تحرك فى نفسك المشاعر والإحساس بأن «من يفعل خيراً يُجزَ به». ثم يختتم الفيلم القصير بعبارة: «العطاء هو أفضل وسيلة للتواصل مع الآخرين». ولو كان الفيلم من إنتاج ثقافتنا لقلت: «هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟».

هذا هو موقع الفيلم على «يوتيوب»:

HTTPS: //WWW.YOUTUBE.COM/WATCH?V=TMA9FWW8LGA

أعطى مثالاً بفيلم ثانٍ عن واجبنا بأن نساعد بعضنا البعض أو ما يسميه أهل العلم «رأس المال الاجتماعى».

يبدأ بطفل يقع من على الدراجة، فيساعده شخص حتى يقف على قدميه ثم يبتسم الاثنان، فيجد الطفل امرأة عجوزاً تريد أن تعبر الشارع، فيساعدها ثم يبتسم الاثنان، وبعد أن تعبر الشارع تجد امرأة يبدو عليها الثراء تبحث فى شنطتها عن نقود معدنية لتدفع ثمن ركن سيارتها، فتعطيها السيدة العجوز مما معها نقوداً، ثم تبتسم الاثنتان، فتجد السيدة التى كانت تحتاج النقود المعدنية شاباً يرتدى زياً غالى الثمن وقد وقعت من جيبه ورقة، فتتعجل الذهاب إليه كى تلفت نظره إلى ما وقع منه، فيشكرها ثم يبتسم الاثنان، ثم يجد الشاب عاملاً يحمل حملاً ثقيلاً فيعينه عليه، ثم يبتسم الاثنان، ثم يجد العامل شخصاً يتسوّل الطعام، فيشترى له طعاماً، فيشكره ويبتسم الاثنان، ثم يجد المتسول شابة صغيرة وقد نسيت تليفونها وبدأت تتحرّك، فيجرى إليها ليعطيها تليفونها، فتشكره ويبتسم الاثنان، ثم تجد الشابة امرأة عجوزاً تجلس وحيدة باكية فى مطعم، فتشترى لها ورداً ثم تعطيه لها، فتشكرها، وتبتسم الاثنتان، ثم تترك المرأة الوحيدة مقابلاً كبيراً كبقشيش للعاملة فى المطعم الذى كانت فيه، فتشكرها وتبتسم الاثنتان، ثم تتحرك عاملة المطعم بسرعة ومعها كوب من الماء فى اتجاه نفس الشخص الذى كان يساعد الطفل الذى وقع من الدراجة.

اسم الفيلم «LIFE VEST» أو «طوق النجاة». ومكانه على «يوتيوب»:

HTTPS: //WWW.YOUTUBE.COM/WATCH?V=FB7W2MBCE6M

موسيقى الفيلم تحفة، والفيلم مصوّر بكاميرا واحدة، وينطق بكل أسمى معانى الإنسانية.

لماذا تضيع منا هذه القيم، لماذا ننام فى النور ويستيقظ غيرنا فى ظلام؟ من يظلم علينا حياتنا بتسلية منزوعة القيم؟

وهناك عشرات الأفلام المشابهة، التى تؤكد ما ضاع منا من قيم.

لا أعرف تجربة تنموية جادة إلا وارتبطت بمحاولات جادة لبناء الإنسان صانع التنمية.

هل نحن قريبون من ذلك؟ السؤال من عندى. والإجابة من عند القائمين على الإعلام.

كتبت هذا الكلام من قبل، وأجدّد الرسالة عسى أن ننفع أنفسنا.

arabstoday

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 06:53 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى غرفة صناعة الإعلام إلى غرفة صناعة الإعلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon