إهدار المال العام ما الحل

إهدار المال العام: ما الحل؟

إهدار المال العام: ما الحل؟

 السعودية اليوم -

إهدار المال العام ما الحل

معتز بالله عبد الفتاح

بحكم اتصال الإنسان بالإعلام، يسمع الكثير من القصص عن إهدار المال العام، ولكنه لا يستطيع التفاعل معها مباشرة لغياب المعلومات الكاملة، وحتى لا يصيب أقواماً بجهالة ظلماً وعدواناً.

ولكن حين تكتشف القصص من قبل المسئولين أنفسهم يصبح الحديث عنها واجباً، حتى نتحرك من خانة اكتشاف الإهدار إلى خانة الكشف عنه، ثم معالجته.

خلال الأسبوع الماضى، وتحديداً يوم السبت، قرر الدكتور سعد الجيوشى، وزير النقل، خلال تفقده لمحطة سكة حديد سيدى جابر، إحالة المسئولين بالسكة الحديد عن عدم استلام وافتتاح المول التجارى بالمحطة إلى النيابة العامة.

وأعرب وزير النقل خلال زيارته للمحطة مساء اليوم عن غضبه الشديد لعدم استلام مول محطة سيدى جابر بالإسكندرية، واعتبر عدم استلام المول وافتتاحه للجماهير فساداً وإهداراً للمال العام، فى وقت تعانى فيه السكة الحديد من ديون مثقلة وخسائر بالجملة رغم انتهاء تنفيذه.

وقرر «الجيوشى» تشكيل لجنة تبدأ من الغد، ولمدة أسبوع، لتسلم المول، على أن يتم افتتاحه خلال شهر على أقصى تقدير.

وقال أحمد إبراهيم، المتحدث باسم وزارة النقل، إن السكة الحديد أنفقت على إنشاء مول محطة سيدى جابر ما يقرب من ربع مليار جنيه منذ 2007، ويشمل 110 محلات.

ويبدو أن السيد وزير النقل يسير على نهج الرئيس السيسى فى الإدارة بالنتائج، وليس الإدارة باللوائح.

بعبارة أخرى، المطلوب هو تشغيل المحطة والمول والقطارات والمراكب والطرق، وطالما أنه لا يوجد فساد، فلا بد أن تخدم اللوائح والقوانين الهدف الأسمى.

لكن لم يزل هناك مسئولون يتبنون مدرسة الإدارة باللوائح، وعندهم المهم تستيف الورق وعدم مخالفة اللوائح حتى لو توقفت المشروعات وتعطلت مصالح الناس.

تقول الأستاذة نشوى الحوفى فى مقالها بالأمس فى جريدة «الوطن»:

دعونى أقصّ عليكم تلك القصة، التى رواها لى محافظ الدقهلية، حسام الدين إمام أثناء وجودى بجامعة المنصورة لإلقاء محاضرة منذ عدة أسابيع. قال لى بالنص: «لفت انتباهى قطعة أرض كبيرة مليئة بأكوام القمامة المختلطة بمياه الصرف الصحى، فاصطحبت بعض الموظفين بالمحافظة وذهبت لها، لأكتشف كارثة مفادها أن تلك الأرض بها أساسات مستشفى تم بناؤه عام 2000 بتكلفة 5 ملايين جنيه تحمّلتها الدولة، ثم توقف المشروع منذ خمسة عشر عاماً، ليبقى مرتعاًً للقمامة، وبقايا الصرف الصحى، وضاعت الأموال على الدولة. اتعصبت واتنرفزت متسائلاً عن كيفية حدوث ذلك الإهمال، واتهمت المسئولين عن ذلك بإهدار المال العام. وفى عز الموقف مال علىّ أحد الموظفين، هامساً لى بالقول: «سيادة المحافظ ما تنفعلش أوى، إنت خامس محافظ يأتى لهذا المكان وينفعل بنفس الطريقة ولا يستطيع فعل أى شىء». نظرت له غير مصدق، ولكى أثبت له أننى غير من سبقونى سارعت بالاتصال برئيس الوزراء، ووزير الإسكان، وانزعج كلاهما من القصة، ووعدانى بسرعة حلها. فرحت، ولكن لم يحدث شىء، وكلما التقيت أحدهما ذكّرته بالقصة دون جدوى. وهكذا صدّقت مقولة الموظف معى، وأصبحت فى القائمة المحافظ رقم 6، الذى لم يستطع حل قضية إهدار خمسة ملايين جنيه دون عائد».

هل يمكن لمحافظ الدقهلية أن يتواصل مع رجال الأعمال فى محافظته من أجل حل هذه المشكلة؟

هذا اختبار كبير له وللعاملين معه، لأنه يبدو أن الاعتماد على التمويل الحكومى فى هذا المقام ليس اختياراً مجدياً طالما أن المحافظين تعددوا والمشكلة واحدة.

الإدارة بالنتائج والأهداف هى ما نريد، وليس الإدارة باللوائح والروتين.

والله أعلم.

arabstoday

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 06:53 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إهدار المال العام ما الحل إهدار المال العام ما الحل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon