الإمارات حجة على بقية العرب

الإمارات حجة على بقية العرب

الإمارات حجة على بقية العرب

 السعودية اليوم -

الإمارات حجة على بقية العرب

معتز بالله عبد الفتاح

تمر هذه الأيام ذكرى اجتماع رجلين صنعا نموذجاً لم نستطِع أن نصنع مثله حتى الآن فى تاريخنا المعاصر هما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمة الله عليه، أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبى، رحمة الله عليه هو أيضاً.

اجتمع الرجلان وقررا أن يقدما لبقية الدول العربية نموذجاً لدولة هى الآن حجة علينا جميعاً بما فعلاه فى 2 ديسمبر 1971 بتأسيس أول فيدرالية عربية حديثة، بل أول تجربة عربية ناجحة لتكامل عربى لا يقوم على الغزو والضم. استطاع الرجلان أن يخلقا ولاء للكيان الاتحادى لا يتعارض، بل يعلو على الولاء للقبيلة أو الإمارة.

وهى معضلة المعضلات فى منطقتنا العربية. وقد حلت دولة الإمارات، بحكمة القائمين على الأمر، لا سيما الشيخ زايد، أزمة الهوية وأزمة الشرعية، وهما من الأزمات الست الرئيسية لبناء دولة حديثة.

أعظم ما فى الإمارات، فى تقديرى، هو أنها تقدم نموذجاً لتنمية حقيقية على أرض عربية وكأنهم بهذا يضعون المرآة أمام جميع الدول العربية ليسألوا: «لماذا أنتم فاشلون؟» مع تفاوت واضح فى درجة الفشل. وهو ما يجعلنا نفهم لماذا يهتم دارسو التنمية والإدارة والاستراتيجية بالقيادة ودورها فى بناء الدول أو انهيارها.

ولنقُم بهذه الرياضة الذهنية للحظات: ماذا لو كان الشيخ زايد آل نهيان حاكماً لليبيا؟ وماذا لو كان «القذافى» حاكماً لإمارة أبوظبى الإماراتية؟

وصل الشيخ زايد للسلطة فى أبوظبى قبل ثلاث سنوات من وصول «القذافى» للسلطة فى ليبيا، الأول جعل خير بلده لشعبه وحوَّل الإمارات «المتصالحة» إلى كيان يعمل فيه الجميع من أجل صالح أكبر وأسمى، وترك دولة مستمرة ومزدهرة وقادرة على مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين ببُعد نظر وقدرة هائلة على استشراف المستقبل وطرح حلول عملية للمشكلات وليس فقط تسجيل المواقف. الشيخ زايد هو «ملك الحلول المبتكرة» بلا منازع، ولكن القضية لم تكن فقط فى رجاحة العقل، ولكن فى مصداقية هائلة جعلت كلمته لها قيمة كبيرة عند القبائل والإمارات الأخرى. يعطى للناس احترامها ومكانتها فيجدون حرجاً فى أن يكونوا على الجانب الآخر من النقاش مع رجل لا يجادل إلا من أجل مصلحة أسمى سواء وطنية أو قومية.

هل لو كان من وصل إلى السلطة فى ليبيا فى 1969 هو الشيخ زايد آل نهيان، كانت ستنتهى إلى ما هى فيه؟

أتخيل أن الرجل كان قد حول ليبيا إلى قوة عظمى إقليمية، وجعل بينها وبين جيرانها علاقة تحالف استراتيجى تدعم المصالح وتدفعها للأمام. وكان استغل عدد سكانها الذى قارب الستة ملايين الآن ليكونوا الأمهر والأعلم والأكثر تقدماً فى منطقتنا العربية.

ماذا لو كان «القذافى» هو من وصل للسلطة فى أبوظبى فى عام 1966؟

الخراب والدمار والحروب والقلاقل والفتن والتخلف والانهيار ستكون الكلمات الأكثر استخداماً فى وصف هذا الرجل وما يمكن أن يفعله فى أى مكان يحل به.

الهدف من هذه الرياضة الذهنية ليس المدح فى رجل قد مات، رحمة الله عليه، ولكن التذكير بالدور المهم الذى تقوم به القيادة فى كل مكان.

دولة الإمارات هى هبة قياداتها وشعبها.

ودول أخرى هى ضحية قياداتها وشعبها أيضاً.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات حجة على بقية العرب الإمارات حجة على بقية العرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon