البرلمان بين استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ الديمقراطية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

البرلمان بين استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ الديمقراطية

البرلمان بين استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ الديمقراطية

 السعودية اليوم -

البرلمان بين استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ الديمقراطية

معتز بالله عبد الفتاح

هل يؤسس البرلمان الحالى للممارسة الديمقراطية فى مصر، أم هو مجرد استكمال لبنية الدولة وفقاً لخارطة المستقبل المعلنة فى يوليو ٢٠١٣؟

أرجو أن يكون واضحاً لأعضاء البرلمان أن مهامهم تتخطى مجرد استكمال الدولة وإنما هم مطالبون بأن يعطوا المثل فى الممارسة الديمقراطية التى تضمن حسن إدارة مؤسسات الدولة؛ فلا ديمقراطية حقيقية بلا ديمقراطيين حقيقيين.

دعونا نبدأ بالتأكيد أن مفهوم الديمقراطية مفهوم ملتبس. فخلاف المملكة العربية السعودية، لا يوجد نظام حكم فى العالم لا يدعى قادته ورموزه وصلاً بالديمقراطية بغض النظر عن مدى التزامهم بها. فألمانيا الشرقية كانت تلحق لفظة ديمقراطية باسمها الرسمى، ولا تزال الجزائر فاعلة، كما يتحدث الخليجيون عن «ديمقراطية الصحراء» وابتدع محفوظ نحناح، القيادى الإخوانى الجزائرى، مفهوم الـShuracracy كالبديل الإسلامى عن الديمقراطية العلمانية، وتحدث شيوعيو الاتحاد السوفيتى عن «الديمقراطية المركزية»، وروجت نظم الحزب الواحد فى أفريقيا لفكرة «ديمقراطية اتفاق الرأى» (unitary democracy). وقليلة هى الدول التى لا تنص فى دساتيرها أو وثائقها الرسمية على أنها تتبنى الديمقراطية، بما فى ذلك عراق صدام حسين، وبيرو فوجيمورى، وأوغندا عايدى أمين، وغيرها. ومن هنا حدثت فجوة بين «الشىء» الذى يسمى الديمقراطية، و«المصطلح» الذى أصبح أسيراً للاستخدام غير الرشيد إعلامياً وسياسياً.

وكجزء من تحديد معنى الديمقراطية، أزعم أن «الديمقراطية وأخواتها» سبع. هناك الديمقراطية الراسخة المستقرة ولها عناصر ستة، إن غاب واحد منها انحرفت لإحدى أخواتها. وهذا الانحراف يعنى خطوة أو أكثر نحو التسلطية. وهذه العناصر هى:

1- حق التصويت مكفول للجميع بغض النظر عن النوع والعرق والدين، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت «ديمقراطية انتقائية» (شرط الشمول Comprehensiveness condition). وكان المثال على ذلك الولايات المتحدة حتى عام 1920 ثم 1965، وسويسرا حتى عام 1971، وكانتا منعتا المرأة من المشاركة فى الانتخابات وبعض الأقليات الأخرى.

2- منافسة مكفولة لكل القوى السياسية التى تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت «ديمقراطية غير تنافسية» (شرط التنافس Competition condition)، وعلى هذا فإن منع الإسلاميين المعتدلين فى الدول العربية من الدخول فى الانتخابات بحجة أنهم جميعاً إرهابيون، أو منع العلمانيين من الدخول فى السباق من أجل مقاعد البرلمان فى إيران أو السودان ينال من شرط التنافسية.

3- احترام للحقوق المدنية، وإلا تتحول إلى «ديمقراطية غير ليبرالية» (شرط الليبرالية Liberalism condition)، وهو مثال نظامى الحكم العنصرى فى جنوب أفريقيا وناميبيا، حيث كانت تجرى انتخابات حرة ونزيهة وتداول سلمى للسلطة بين البيض فى ظل غياب واضح للحقوق والحريات المدنية لقطاع واسع من المواطنين الأفارقة.

4- وجود تعدد لمراكز صنع القرار بما يتضمنه هذا من مساءلة ومسئوليات متوازنة، وإلا تحولت إلى «ديمقراطية انتخابية» (شرط المساءلة Accountability condition)، والمثال على ذلك روسيا الاتحادية تحت ظل الرئيسين يلتسن وبوتين، حيث تجرى انتخابات فيها بدرجة واضحة من التنافس بيد أنها لم تضع أياً منهما تحت مسئولية حقيقية أمام البرلمان أو حتى العودة إليه فى كثير من القرارات.

5- قبول جميع القوى السياسية لقواعد اللعبة الديمقراطية بغض النظر عن نتائجها وإلا تحولت إلى ديمقراطية غير مستقرة (شرط الاستدامة Sustainability condition)، فالتاريخ شهد عدداً من القوى السياسية التى وصلت إلى سدة الحكم فى انتخابات حرة نزيهة أو بوعود بإقامة نظم ديمقراطية لكنها لم تف بوعودها مثل هتلر فى ألمانيا النازية، أو جبهة الإنقاذ فى الجزائر، أو نظام حكم مشرف فى باكستان؛ فمع انتفاء شرط الاستدامة تنتفى قدرة الديمقراطية على إنتاج آثارها الإيجابية.

6- المصدر الوحيد للشرعية هو أصوات الناخبين، ولا يقبل الناخبون بغير أصواتهم الحرة مصدراً للشرعية وإلا تحولت إلى ديمقراطية نخبوية أو ديمقراطية بلا ديمقراطيين (شرط الثقافة الديمقراطية Democratic Culture condition)، فالتاريخ يشهد بالعديد من حالات التراجع عن الديمقراطية بعد إقرارها لصالح نخب عسكرية تتبنى شعارات شعبوية مثل مصر والعراق فى أعقاب الحقبتين الليبراليتين تحت الاحتلال، والأرجنتين والبرازيل فى السبعينات وحتى منتصف الثمانينات.

إذاً الديمقراطية الراسخة المستقرة هى التى تجمع العناصر الستة. وحقيقة فإن أدبيات علم السياسة زخرت بنقاشات مستفيضة بشأن إطلاق لفظة ديمقراطية على نظام حكم يفتقد واحداً من هذه العناصر. فهناك من يرى أن الديمقراطية إما أن توجد أو لا توجد. فما قيمة «ديمقراطية» مع غياب تنافس حقيقى بين القوى السياسية التى يتكون منها المجتمع بسبب سيطرة حزب واحد على الحكم عن طريق التزوير والترهيب؟ وما هى جدوى إطلاق لفظة «ديمقراطية» على نظام حكم تأبى قواه السياسية احترام إرادة الناخبين إذا أتوا بمنافسيهم إلى الحكم؟

ورغماً عن وجاهة الطرح السابق، فإن منطق «إما ديمقراطية أو لا ديمقراطية» له قيمة معيارية مفيدة لكن قوته التحليلية ضعيفة. فلا يمكن أن توضع نظم مثل كوريا الشمالية والصين وروسيا الاتحادية وإيران ودول الخليج والعراق والجزائر فى نفس الخانة لأنهم لا يملكون عنصراً واحداً أو أكثر من العناصر السابقة.

فى الديمقراطيات الراسخة توجد ديمقراطية، ويوجد ديمقراطيون، على عيوب فى التطبيق. أما فى منطقتنا العربية، فهناك كلام عن الديمقراطية من أشخاص غير ديمقراطيين يتعاملون مع الديمقراطية بانتهازية فيكون الشكل ديمقراطياً والمحتوى انتهازياً.

الكرة فى ملعب النواب، لا سيما مع دستور يعطيهم الكثير من الصلاحيات وبيئة سياسية متطلعة لممارسات أرقى مما كنا عليه من قبل.

وعلى عقلاء البرلمان، وهم الأغلبية، ألا يتركوا لمحبى الظهور ومحدثى السياسة أن يسيئوا للبرلمان وللتجربة كلها.

صورة البرلمان الذهنية عند المواطنين لا تقل أهمية عن أدائه وهى مسئولية مباشرة على جميع الأعضاء.

والله المستعان

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان بين استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ الديمقراطية البرلمان بين استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ الديمقراطية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon