العالم اتجنن والناس تعبت
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

العالم اتجنن والناس تعبت

العالم اتجنن والناس تعبت

 السعودية اليوم -

العالم اتجنن والناس تعبت

معتز بالله عبد الفتاح

يقول الدكتور مصطفى محمود من ٣٠ سنة:

نحن فى عصر الصراخ.. مدنية اليوم اسمها بحق.. مدنية الصراخ.. علاقة الحب صراخ.. وعلاقة الزواج صراخ.. وعلاقات المجتمع صراخ طبقى.. وعلاقات الدول صراخ سياسى.. والشعارات صراخ فكرى.. والمذاهب تحريض علنى للأغلبيات على الأقليات، والأقليات على الأغلبيات، ولافتاتها المرفوعة هى الصراخ والهتاف والصياح والنباح.. والبيوت التى ترفع لافتة الحب على بابها.. تعيش حياة هى أقرب إلى الصراع على السلطة، منها إلى تعاون المحبة والرحمة بين أزواج وزوجات.. حياة أقرب إلى صراخ يومى وتنازع حكم ورأى فى كل شىء، وكأنما المطلب الذى يصحو به كل واحد هو من يحكم اليوم.. من يسود.. من يمسك باللجام؟.. وإذا أعوزت المرأة مبررات السيادة والقيادة التمستها بالغيرة، واتخذت من الشك ذريعة حصار، وسبباً لإيداع الزوج السجن وإعلان أحكام الطوارئ فى البيت ليل ونهار، ومصادرة الخطابات والتسمّع على التليفونات، وتفتيش الملابس الخارجية والداخلية.. فإذا لم تعثر على جسم الجريمة، ولم تضبط أحرازاً، فإنها تعلن أنه لا بد من تفتيش الدماغ وكسرها -إن أمكن- بالقبقاب، أو بالحجج الفلسفية، حسب درجة ثقافتها، وحسب حظها من التربية فى بيت أبيها.. فإذا لم تجد شيئاً فى دماغه.. فلا بد إذاً أنه كان هنالك شىء فى الماضى قبل أن يتزوجها، لا بد أنه كان على علاقة ما فى يوم ما.. فهذا شأن جميع الرجال الملاعين.. وجميع الرجال ملاعين.. إلى أن يثبت العكس.. ولا يمكن أن يثبت العكس أبداً.. والمهم أن يصل الحوار إلى صراخ وعويل ولطم وندب.. ومرة أخرى تتوقف ردود الفعل على حظ الزوجة من الثقافة ومن تربية البيت.

الغل فى المرأة وفى الرجل وفى الدولة.. حتى الغل فى الضحك هو عنوان تعاسة.. الضحك المغلول والتهريج المجلجل والمرح الوحشى هو الآخر عنوان افتعال.. ومحاولة مصطنعة لتغطية أصوات القلق والحزن الدفين واليأس الأكّال فى داخل القلب بأجراس الضحك وبقرع الكؤوس المخمورة.

والسعادة الحقة لا يمكن أن تكون صراخاً.. وإنما هى حالة عميقة من حالات السكينة تقل فيها الحاجة إلى الكلام وتنعدم الرغبة فى الثرثرة.. هى حالة رؤية داخلية مبهجة وإحساس بالصلح مع النفس والدنيا والله واقتناع عميق بالعدالة الكامنة فى الوجود كله، وقبول لجميع الآلام فى رضى وابتسام.

ولهذا لا يصلح التعلق إلا بالله.. لأنه هو وحده الثابت الصامد «الصمد»، الذى لا يتغير ولا يتقلب ولا تلحق به العوارض.

وبين يدى الله السكينة هى الحال والصمت هو المعرفة.

لأن المطلق لا تسعه عبارة ولا تحيط به حروف.. فالجهل به هو عين معرفته، والصمت هو عين إدراكه.

ولهذا يرى الصوفى محمد بن عبدالجبار أن الحب بمعناه المتداول وهو «أن تحتل امرأة عقل رجل وتسد عليه جميع أقطاره وتصبح شاغله ومطلبه الوحيد»، هو باب من أبواب الكفر والشرك.

ويقول الإمام الغزالى الرأى نفسه فى هذا اللون من الحب الدارج.. إنه سقوط بالهمّة.. لأنه تعلق بهواء.. تعلق الزائل بالزائل.

ولهذا وصف القرآن العلاقة السوية بين الرجل والمرأة بأنها المودة والرحمة.. ولم يسمها حباً، وجعل الحب وقفاً على علاقة الإنسان بالله، لأنه وحده جامع الكمالات الجدير بالحب والتحميد، وجاءت لفظة الحب فى القرآن عن حب الله وحب الرسول.. وجاءت مرة واحدة عن حب المرأة على لسان النسوة الخاطئات، حينما تكلمن عن امرأة العزيز وفتاها الذى «شغفها حباً».. وهو حب رفضه «يوسف» واستعصم منه، واستعان بربه، وآثر عليه السجن عدة سنين.

وهى جميعاً مؤشرات تكشف عن سبب الإحباط العام والتعاسة فى مجتمعات العصر وبيوته.. بسبب حب هو كفر، وزواج هو أنانية، وصراع طبقى هو حقد، ومذاهب هى انتقام، وشعارات هى كذب.. وعالم ضاعت منه المودة والرحمة، وافتقد الإيمان بالملجأ الحقيقى، وأصبح شعاره لجوء الخراب إلى الخراب. وفى رواية الحب التقليدية يسدل الستار دائماً عندما يصل الحبيب والحبيبة إلى المأذون، لأن المؤلف يتصور حينئذ أن الكلام انتهى وأنه لم يعد هناك ما يُقال، لأن السعادة بدأت، والسعادة عنوانها الصمت.

فأين هى تلك البيوت السعيدة الآن؟

ما أقلّها!

من كتاب: «الروح والجسد»

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم اتجنن والناس تعبت العالم اتجنن والناس تعبت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon