العالم ينظر لأجدادنا باحترام ولنا باحتقار
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

العالم ينظر لأجدادنا باحترام ولنا باحتقار

العالم ينظر لأجدادنا باحترام ولنا باحتقار

 السعودية اليوم -

العالم ينظر لأجدادنا باحترام ولنا باحتقار

معتز بالله عبد الفتاح

دعانى صديق، لأتحدث لطلابه الجامعيين، واتفقنا على أن نتواصى بالصراحة وبالحقائق مهما كانت صادمة، وقد كان، فبدأت كلامى بالعبارة التالية مطالباً الجميع بأن نختبرها معاً: «نحن عالة على البشرية وخارج سياق التاريخ ولا نملك المقومات الأخلاقية أو الفكرية أو العلمية لأن نكون أفضل من ذلك، إلا إذا...».

والطريف أن الحوار الذى كان مقرراً له ساعة ونصف الساعة امتد لقرابة ضعف هذه المدة، ولم أجد طالباً واحداً يرفض الفكرة المركزية التى لخّصتها فى العبارة السابقة، ولكن كان معظم النقاش حول «إلا إذا...». وكانت نقطة البداية فى «إلا إذا...» هى أن أقول: «إلا إذا انتقلنا من العقلية البليدة إلى العقلية الناقلة ثم الناقدة ثم المبتكرة»، وأجملت كلامى فى النقاط التالية:

أولاً: السَّمك الكبير لم يعد يأكل السَّمك الصغير، ولكن السمك الصغير سيأكل أكل السمك البطىء وسيتركه يتضور جوعاً.

مثلاً، ¬شركة «كوداك» التى كانت فى وضع شبه احتكارى لآلات التصوير فى السبعينات والثمانينات، وقد كانت بالفعل عملاقاً اقتصادياً مهولاً، أشهرت إفلاسها العام الماضى، فى نفس الوقت الذى كانت فيه شركة اسمها «إنستجرام» فيها 13 موظفاً بيعت بنحو مليار دولار، لأنها أتاحت لمستخدمى التليفونات المحمولة أن يضعوا صورهم على سيرفر فى مكان ما فى أمريكا ويقوموا بـ«تشييرها» (sharing) أى نشرها على «الفيس بوك» و«توتير».

وبالمناسبة منذ 10 سنوات لو كنت كتبت كلمة «facebook» على أى برنامج كمبيوتر لكان وضع تحتها علامة حمراء، لأنها كلمة لا معنى لها فى اللغة الإنجليزية.

ثانياً: القوة لا تعنى القوة المادية «السلاح أو الاقتصاد فقط»، لكنها تعنى القدرة على الصمود والمثابرة والكفاح والإبداع.

واحدة من النتائج التى وصلت لها دراسة «Ivan Toft» بشأن الحروب غير المتكافئة (وهى من الدراسات الداعمة لحاجة الدول الكبرى لشن حروب الجيل الرابع على الدول الأصغر) أن بين 1800 و1949 انتصرت الدول والأطراف الأضعف بـ12 فى المائة فقط من المواجهات العسكرية مع الدول والأطراف الأقوى، لكن فى الفترة بين 1950 وحتى 1998 انتصرت الدول والأطراف الأضعف بـ55 فى المائة من المواجهات العسكرية، لأن الطرف الأضعف يدخل المعارك الكبرى بعقلية انتحارية استنزافية. يكفى أن أقول إنه لو كان أسامة بن لادن أنفق نصف مليون دولار على تفجير البرجين فإنه فى مقابل كل دولار أنفقه «بن لادن» أنفقت الولايات المتحدة 7000 دولار، وحتى الآن لا يبدو واضحاً إن كان هناك منتصر.

ثالثاً: العالم يشهد ثلاث ثورات صامتة لكنها شديدة الصخب فى تأثيرها: ثورة الزيادة المطردة (the more revolution)، وثورة الحراك المطــرد (the mobility revolution)، وثـــورة الذهنيــة المتغيـرة (the mentality revolution)، كما ذهب Moises Naim.

العالم يزيد عدداً فى كل شىء: البشر يزيدون، الجامعات تزيد، الأسلحة تزيد، الأحزاب تزيد، الشركات تزيد، الدول تزيد، ومؤسسات المجتمع المدنى تزيد. كل هذا يعنى أن المنافسة تزيد والصراع يزيد والتخلص من الأبطأ والأقل مرونة وإبداعاً يصبح سِمة عامة.

والعالم فى ثورة حراك مستمر، حيث إن البشر الذين يعيشون خارج بلدانهم الأصلية زاد خلال آخر 20 سنة بنسبة 37 فى المائة وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. كما أن ثورة الاتصالات جعلت المعرفة متاحة، لكن هل من متعلم؟ ادخل على موقع «Coursera» لتأخذ مقرراً دراسياً كاملاً مع أفضل أساتذة العالم فى التخصصات المختلفة ببلاش. لكن كم منا فى مصر مهتم بالعلم والمعرفة؟

وهنا تأتى ثورة الذهنية المتغيرة، نظرة البشر اختلفت، الطموح زاد والرغبة فى النجاح أصبحت سمة مشتركة عند أعداد متزايدة من البشر، لكن هناك من يعلم أنه فى تنافس مع شباب مثله فى بيرو أو الهند أو الصين، وهناك من يجلس على القهوة يشرب الشيشة وينظر بشأن المؤامرات التى تحاك ضد مصر وضده هو شخصياً.

الأجيال الجديدة لن تقبل بأن تحكم من قِبل حكام مستبدين حتى لو كان البديل هو الفوضى. عدد الحكام المستبدين فى العالم سنة 1977 كان نحو 89، الآن عددهم فقط 23.

ولهذا تذكروا «إلا إذا..».

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم ينظر لأجدادنا باحترام ولنا باحتقار العالم ينظر لأجدادنا باحترام ولنا باحتقار



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon