المشكلة فى الناس أم الحكومة

المشكلة فى الناس أم الحكومة؟

المشكلة فى الناس أم الحكومة؟

 السعودية اليوم -

المشكلة فى الناس أم الحكومة

معتز بالله عبد الفتاح

«والنبى يا جماعة يا بتوع أصل كل واحد يغيّر من نفسه، واحنا محتاجين ثورة أخلاق، والعيب فى الشعب، والهجص ده، اركنوا على جنب شوية وارحمونا.. ما هو أى شخص فى أى مكان فى الدنيا لما يأمن العقاب لازم يسىء التصرف.

يعنى السواق اللى عارف إنه حيمشى عكسى وماحدش حيكلمه حيفضل يمشى عكسى لحد لما يتخالف أو يدفع غرامة كبيرة وساعتها حيبطل يمشى عكسى.

ضابط الشرطة اللى بيبعت مراته بالبوكس تشترى خضار لو اتحول للتحقيق مش حيعمل كده تانى، إنما هو عارف إن مافيش حاجة حتحصل.

الإمارات مثلاً أغلبها هنود ومصريين، والبلدين من أسوأ بلاد العالم فى المرور والسواقة، بس هناك مافيش مصرى أو هندى يقدر يكسر إشارة أو حتى يزمّر من غير لازمة علشان عارف إنه حيتخالف.

المصرى اللى بيفتح شباك عربيته ويرمى منه كيس زبالة فى مصر.. لو أكل لبانة بره حيخلى ورقتها فى إيده لغاية أقرب زبالة.

مش علشان هو عمل ثورة أخلاق وبقى نضيف.. لا أبداً، علشان فيه عقوبة وهو خايف منها بينما فى مصر عارف إن مافيش حاجة حتحصل.

فى سنة 2010 لما نزلت غرامة حزام الأمان وكانت بتتطبق فى خلال أيام قليلة كانت البلد كلها رابطة الحزام، مع إن دى حاجة عمرها ما كانت بتحصل قبل كده. هل حصل ثورة أخلاق؟ أبداً.. اتفرض قانون واتطبّق، وفى خلال وقت قصير حصل تغيير رهيب فى السلوكيات.

الخلاصة إن مافيش حاجة اسمها ثورة أخلاق.. فيه حاجة اسمها قانون ويطبق على الكل وساعتها كل الناس حتغير من سلوكياتها.. وفى خلال أيام لا أجيال ولا سنين. التغيير المجتمعى هرمى بيبدأ من القمة، ومافيش حاجة اسمها كل واحد يصلّح من نفسه وفى الآخر المجتمع حيتصلح..والله ما حيتصلح إلا بقانون وعدالة مش بمبادرات فردية».

ما سبق كتبه الأستاذ هشام السعيد على صفحته على الفيس بوك.

وهو يثير قضية هامة، بل هى واحدة من أهم قضايا الإصلاح والتنمية التى طالما درسها الباحثون فى التنمية.

وعند تحليله، فهو يتبنى وجهة نظر المدرسة المؤسسية- القانونية التى تجعل ثقافة الناس وسلوكهم تابعة لما يُفرض عليهم بالقانون ومن مؤسسات الدولة.

ولكن هذا التحليل قائم على افتراض أن الخلل فى ثقافة الناس لم يصل إلى المؤسسات نفسها، وبالتالى لا بد أن يحدث تغيير فى ثقافة من يصنعون القانون ويطبقونه.

ومن هنا كانت هناك ضرورة أن يكون إصلاح القيم متوازياً مع إصلاح القانون، لأن حسن تطبيق القانون يتطلب انتشار ثقافة احترام القانون أصلاً.

القضية ليست فى المفاضلة بين تطبيق القانون بصرامة أو إعادة الاعتبار للأخلاق المدنية فى عقول المواطنين، القضية فى الجمع بينهما كما فعلت عشرات الدول التى خرجت من خانة التخلف إلى خانة التقدم. وربما يفيد العودة إلى مقال السبت الماضى عما فعله مهاتير محمد فى ماليزيا جامعاً بين المسارين.

حين يكون الخلل فى الشعب والحكومة معاً تكون المشكلة أكثر تعقيداً من المفاضلة بين مسارات الإصلا،ح ويكون المنطقى الجمع بينها.

والله أعلم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلة فى الناس أم الحكومة المشكلة فى الناس أم الحكومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon