رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة

رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة

 السعودية اليوم -

رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة

رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة
معتز بالله عبد الفتاح

صباح الخير معالى السفير.

علمت أن السيد رئيس البرلمان الألمانى (البوندستاج) البروفيسور نوربرت لامرت، المنتمى للحزب المسيحى الديمقراطى الذى تترأسه المستشارة أنجيلا ميركل، رفض استقبال الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر.

وفى هذا المقام أرسل لكم، معالى السفير، ثلاث رسائل:

أولاً، الألمان علمونا ثم لامونا. ماذا لو كان الشعب الألمانى، نخبته أو أجهزة حكمه أو الحس الشعبى عند جماهيره، قد أدرك مخاطر الحكم النازى خلال السنة الأولى من حكم هتلر؟ أى كنتم تخلصتم منه بدلاً من أن يستمر فى السلطة من 1933 وحتى 1945 دمر خلالها معظم أوروبا وتسبب فى موت عشرات الملايين من البشر؟ لقد تعلمنا من تجربتكم أننا لا ينبغى أن نحسن الظن، حتى تحت شعارات ديمقراطية، لدرجة أن نخاطر بمستقبل بلادنا ومنطقتنا كافة حتى لو كان مصدر الخطر هو الرئيس المنتخب ديمقراطياً. أتحدث عن نفسى، لقد كنت قريباً بما يكفى من صانعى المشهد السياسى فى مصر خلال 2013، ورأيت كم المحاولات التى بُذلت من عقلاء ووطنيين من أجل إقناع الدكتور مرسى وجماعته بأن الإخوان ينبغى أن يكونوا جزءاً من مصر وليس أن مصر جزء من الإخوان. ووعدنى الدكتور مرسى شخصياً، كما وعد الملايين علناً، ثم نكث، بما تأكدت معه أنه يعبث بإرادة الأمة، أو على الأقل لا يحترمها. لقد تعلمنا الدرس من أخطائكم يا سيدى، فلا تلومونا. ولو عاد الزمن وأتيحت الفرصة لكم لما انتخبتم هتلر، ولو كنتم انتخبتموه لثرتم ضده من أول أسبوع. مع الأسف، كما كان عندكم Denazification، أى إجراءات التخلص من الفكر والتنظيم النازى بعد 12 سنة من حكم هتلر، نحن نمر بحالة من الـ«Deikhwanization»، أى التخلص من الفكر والتنظيم الإخوانى بعد 80 سنة من وجودهم فى المجتمع. ومع الأسف هى مسألة، كما تعلم بحكم قراءتك لتاريخ بلادك، محفوفة بانتهاكات محتملة ومظالم متوقعة.

ثانياً، انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر موجودة مع الأسف الشديد. وهى انتهاكات ليست فقط من أفراد جهاز الدولة ضد المواطنين، ولكن من بعض المواطنين ضد مواطنين. وهذه تعكس تشوهات فى الشخصية المصرية لها تاريخ طويل، وهى مسألة بحاجة لأن نعمل عليها بسرعة. ووجهت انتقادات واضحة، علناً وسراً، لنظام الحكم الحالى فى مصر لعدة أسباب منها عدم الاهتمام ببناء الإنسان المصرى. ولكن لا أنسى أن أول الانتهاكات هى حالة الفقر المزرية التى يعيشها ملايين المصريين. ولو كنتم بالفعل حريصين كل هذا الحرص على حقوق الإنسان فى مصر، فلماذا لا تبدأون بمحاربة الفقر فى مصر بمشروعات ضخمة مخصصة لهذا الغرض؟ قال الرئيس السيسى فى لقاء لى معه منذ يومين إن أحد المسئولين الأجانب قال له لماذا لا تطلقون الحق فى التظاهر؟ فكان رده: «موافق، حل لى مشاكل مصر الاقتصادية وأنا مستعد أن أنزل أنا أقود المظاهرات بنفسى كل يوم». أوضح الرئيس أنه ليس ضد التظاهر، ولكن ضد الانعكاس السلبى للتظاهر على حياة المصريين.

ثالثاً، الإخوان لا يمثلون معارضة وطنية شريفة، بل إن المصريين يزدادون اقتناعاً بأنهم شرخ فى الهوية الوطنية المصرية، وأنهم تحولوا إلى «سلالة» تتزاوج وتتناسل على قيم تنال من فكرة المواطنة والدولة الوطنية. وأصبحوا يتبنون سياسات مركبة لها ثلاثة أبعاد: إنهاك المجتمع (مظاهرات، تفجيرات، تعطيل أنشطة، تدمير البنية التحتية، تخويف المستثمرين والسائحين)، إفشال الدولة (عبر دعاية سلبية مثل الحديث عن جيش الانقلاب، قضاء الانقلاب، والتشكيك فى وطنية مؤسسات الدولة بين الأجيال)، إسقاط النظام (عبر ربط كل إهمال أو تقصير أو حوادث برئيس الدولة شخصياً، واستغلال أى خطأ أو تقصير فى إثارة كتل حرجة لها مظالم حقيقية).

الإخوان نجحوا فى الفشل، وجعلوا معركتهم ليست فقط مع «الدولة العميقة» ولكن كذلك مع «المجتمع العميق»، أى مع الثوابت الوطنية التى تربَّى عليها أغلب المصريين لقرون طويلة.

كمواطن مصرى أرفض المبالغة فى أحكام الإعدام، وقطعاً ضد أى انتهاك لحقوق الإنسان، ولكن فى الوقت نفسه أرفض أن يتصور أى مسئول ألمانى أو غير ألمانى أن إحراج رئيس مصر سيجعلنا نُهزم ضد من يمارس ثلاثية: إنهاك المجتمع، إفشال الدولة، إسقاط النظام.

لو أراد الإخوان حقن الدماء، فالكرة فى ملعبهم، ولو أراد الألمان مساعدتنا، فالكرة فى ملعبهم.

أرجو إرسال هذه الرسالة إلى البروفيسور نوربرت لامرت.

تحياتى معالى السفير.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة رسالة إلى السفير الألمانى بالقاهرة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon