سؤال من دراسة هل إسرائيل أكثر إسلاماً
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

سؤال من دراسة: هل إسرائيل أكثر إسلاماً؟

سؤال من دراسة: هل إسرائيل أكثر إسلاماً؟

 السعودية اليوم -

سؤال من دراسة هل إسرائيل أكثر إسلاماً

معتز بالله عبد الفتاح

 قام باحثون فى جامعة جورج واشنطن الأمريكية بوضع مؤشر مركب لمدى التزام «الدول» (وليس الأفراد) بالقيم الإسلامية العليا. بعبارة أخرى ركزوا على القيم الإسلامية التى يتبناها القرآن الكريم والسنة والنبوية المطهرة مثل العدالة والتراحم والمساواة والعطف على ذوى الحاجات واحترام القانون وتشجيع القراء والتعلم وغيرها.

وقارن الباحثون بين دساتير 218 دولة وأسس حكمها واقتصادها وتعاملها مع المواطنين وبين 113 مبدأ إسلامياً مستمداً من القرآن والسنة فيما يتعلق بالعدالة وتوزيع الثروة والحريات والاقتصاد وغيرها من القيم التى يفترض أن تلتزم بها الدول ذات الأغلبية المسلمة متى التزمت بالقيم الإسلامية.

أهم ما وصل إليه البحث أن الدول العربية والإسلامية تقبع فى مراكز متأخرة ضمن قائمة الدول التى تطبق تعاليم الإسلام.

يقول البروفسور «حسين أسكارى» من جامعة جورج واشنطن -شعبة إدارة الأعمال الدولية والعلاقات الدولية- إن الدول ذات الأغلبية المسلمة ليست هى التى تحتل المراتب الأولى فى الالتزام بالقرآن والسنة فى إدارتها لشئون دولهم، بل إن دولاً مثل أيرلندا والدانمارك ولوكسمبورج تأتى على رأس اللائحة.

واحتلت ماليزيا، كأول دولة مسلمة فى المؤشر، المرتبة 33، والكويت المرتبة الخمسين، بينما جاءت مصر فى المرتبة 128، والمغرب فى المرتبة 120، وتونس فى المرتبة 72، وجاءت اليمن فى المرتبة 180، والسعودية فى المرتبة 91، وقطر فى المرتبة 111، وسوريا فى المرتبة 168. والجدير بالذكر أن إسرائيل جاءت فى المرتبة 27.

ويفسر البروفيسور «أسكرى» حصول الدول الإسلامية على مراتب متدنية بعدم التزام الكثير من الحكام بقواعد الحكم الرشيد واستعمال الدين كوسيلة للوصول إلى السلطة والبقاء فيها حتى ولو دون قبول طوعى من الجماهير وإضفاء الشرعية على نظام الحكم حتى لو كان فاشلاً، بينما تنص تعاليم القرآن على أن الازدهار الاقتصادى جيد بالنسبة للمجتمع.

إذن هذا المؤشر لا بد أن يُفهم فى ضوء خمسة محاذير:

أولاً، هو ليس مؤشراً للتدين الفردى لآحاد الناس، ولكنه مؤشر على مدى التزام الدولة رسمياً فى دساتيرها وقوانينها وفعلياً فى ممارساتها وإجراءاتها بالقيم الدينية العظيمة التى جاءت فى القرآن العظيم وفى السنة النبوية المطهرة. ومن هنا نجد أنفسنا أمام المعضلة التى تحدث عنها الإمام محمد عبده بعد أن عاش فى أوروبا لفترة: «وجدت هناك إسلاماً بلا مسلمين، ووجدت فى بلاد المسلمين مسلمين بلا إسلام». العدل والمساواة أمام القانون واحترام كرامة الإنسان فى الكثير من الدول الغربية والشرقية أكثر كثيراً مما نراه فى الكثير من الدول التى ترفع شعارات إسلامية. وهو استنتاج يؤيده كتابى «المسلمون والديمقراطية» الصادر باللغة الإنجليزية والمترجم إلى اللغة العربية حين أوضحت أن نسبة غالبة من المسلمين المقيمين فى الغرب يرون فى مجتمعات الغرب فرصة لاحترام قيم وتعاليم الإسلام أكثر من الكثير من مجتمعات المسلمين التى وُلدوا فيها.

ثانياً، الشريعة من الله، والشرعية من البشر. الشريعة هى القانون الإلهى الموجود فى كتاب الله وسنة نبيه، عليه الصلاة والسلام، أما الشرعية فهى القبول الطوعى من الناس. إن ادعى الحاكم فى أى دولة عربية أو ذات أغلبية مسلمة أنه يحكم بشريعة الله ضد شرعية البشر فقد اختار المتاجرة بالشريعة دونما اعتبار للشرعية وانتهينا إلى حكم لاهوتى هو أصلاً خارج عن صحيح الشريعة التى تأمرنا بالشورى والمبايعة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (بالحكمة والموعظة الحسنة) كضمان لرضا المحكومين الحر أو على الأقل قبولهم. ومن أراد أن يحكمنا بلا شرع وإنما فقط بشرعية البشر، فقد اختار علمانية لا تناسبنا حتى لو ناسبت غيرنا. ولهذا لا نريدها لاهوتية بلا شرعية أو علمانية بلا شريعة. التوازن بين الأمرين يضمن الاستقرار والاستمرار والازدهار حتى لا ندخل فى متاهات تعزلنا عن هويتنا وتفتح احتمالات صراعات على الهوية ينبغى أن نتجاوزها لما هو أهم منها.

نعم، تاريخ المسلمين فيه أخطاء، كما هو تراث غنى بالإنجاز وتجارب تستحق التبصر والتعلم. وعلينا أن نفرق بين خطأ المنهج وخطأ البشر. وأخطاء المستبدين باسم الإسلام لا تؤخذ على شرع الله، كما أن أفعال بن لادن لا تؤخذ على الإسلام حتى وإن ادعى أنه فعل ما فعل بوحى منه.

علينا أن نتمسك بالمنهج وأن نتدارس لماذا انحرف المنحرفون عنه سواء فى تاريخنا أو فى أيامنا هذه. إن انحراف التطبيق لا يقدح فى المرجعية، ولو كان فى تاريخنا وواقعنا من أساء استغلال مساحة «الاجتهاد البشرى» فى المنهج فإن من واجبنا أن نعيد لهذه المساحة من القواعد ما يعيد للشعب أن يبقى بيده مصدر «الشرعية» مع التسليم بأن يكون «التشريع» لله مع استصحاب الكم المهول والكيف الثرى من اجتهادات العلماء والفقهاء والمفكرين والفلاسفة بمن فيهم الليبراليون والاشتراكيون واليساريون الذين لهم تحفظات تستحق العناية واجتهادات تستحق المناقشة.

ثالثاً، لقد نمنا فى النور (نور مبادئ ديننا العظيم)، واستيقظ غيرنا فى الظلام، ولكنهم سبقونا لأن «العقل» عندهم سبق «النقل» عندنا. إن بلدنا لا بد أن يكون أكثر ديمقراطية ومدنية ومساواة وحرية وتأكيداً على قيم المواطنة واحترام القانون والشفافية والمساءلة والتداول السلمى للسلطة واحترام الكفاءة وضمان تعدد مراكز صنع القرار مع وجود ضمانات ألا يخرج أى منا على الشرعية أو الشريعة.

التحدى الأكبر الذى يواجهنا هو مواجهة عشرة أمراض عششت فينا ولم نزل غير قادرين على مواجهتها: الجهل، الفقر، المرض، الاستبداد، الفساد، التطرف، الإهمال، الإرهاب، الادعاء، الإنجاب بلا حساب.

رابعاً، يمكن التشكيك فى دقة بعض الأرقام وفى الترتيب النهائى للدول، لكن هذا لا ينفى أن الدول التى تتقدم فهى تتقدم لأسباب والدول التى تتخلف فهى تتخلف لأسباب. وعلينا أن نأخذ بالأسباب ولا نكتفى بالشعارات الفضفاضة. هناك استراتيجية 2030 وضعتها وزارة التخطيط لمستقبل مصر. طالعتها ووجدت فيها الكثير من الطموح المنضبط ولكن لا يمكن أن تؤتى ثمارها إلا بأن تتحول من رؤية وزارة إلى رؤية حكومة.

خامساً، إسرائيل ليست أكثر إسلاماً يقيناً، عكس ما تذهب الدراسة، لكنها أكثر التزاماً من معظم الدول ذات الأغلبية الإسلامية بمعايير الحكم الرشيد المتعارف عليها عالمياً. ورغماً عن عنصريتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان العربى فإنها داخل إسرائيل وفى حدود الإسرائيليين أقل فساداً وأكثر شفافية وأكثر ديمقراطية وأكثر التزاماً بالقانون وإخضاعاً لجميع مواطنيها لنصوصه من الكثير من المجتمعات الأخرى المحيطة بها.

نحن، المسلمين، نعتز بديننا، لكننا لم نزل بعيدين عن الكثير من تعاليمه العظيمة. نحن لسنا متخلفين بسبب ديننا، ولكننا متخلفون لأننا نخالف منهجه الذى كان ينبغى أن نكون أولى به. هذه هى الرسالة الأهم من هذه الدراسة.

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال من دراسة هل إسرائيل أكثر إسلاماً سؤال من دراسة هل إسرائيل أكثر إسلاماً



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon