عاجل من الفقراء إلى الحكومة
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

عاجل من الفقراء إلى الحكومة

عاجل من الفقراء إلى الحكومة

 السعودية اليوم -

عاجل من الفقراء إلى الحكومة

معتز بالله عبد الفتاح

كتب الأستاذ الدكتور مصطفى كامل السيد مقالاً هاماً بعنوان «الفقراء والسياسة» أقتبس منه، لأغراض المساحة، ما يلى:
يتردد بين كثيرين من المصريين القول إنه مع زيادة معدلات الفقر التى بدأت فى التصاعد قبل ثورة يناير 2011 واستمرت فى الارتفاع بعدها أن الخطر المقبل على مصر ليس ثورة جديدة سلمية تنادى بالحرية وإنما ثورة جياع لا ترفع مثل هذا الشعار وإنما تهاجم أحياء الموسرين من المصريين وتدمر فى طريقها كل مظاهر الرخاء. وباختصار، وفى رأى هؤلاء، الخطر المقبل هو تكرار سيناريو انتفاضة الخبز فى يناير 1977 ولكن على نطاق أوسع وأكثر تخريباً.
الواقع أنه ليس هناك دليل علمى على أن الفقر فى حد ذاته هو الذى يولد الثورات، فعلى سبيل المثال تعجّب النبيل الفرنسى الشهير ألكسى دى توكفيل من أن الثورة الفرنسية جاءت فى وقت كان فيه الفلاحون الفرنسيون قد تحرروا من أسوأ ممارسات الإقطاع فى الريف، وكانت الطبقة المتوسطة فى فرنسا قد دعمت ثرواتها فى مواجهة النبلاء الأرستقراطيين. بل ثار نفس التساؤل حول ثورة 1919 فى مصر التى شارك فيها الفلاحون فى الوجهين البحرى والقبلى وكانت الأوضاع الاقتصادية قد تحسنت فى الريف المصرى وخصوصاً بعد تخفيض الأعباء الضريبية على الفلاحين. ولهذه الشكوك فى أن الفقر فى حد ذاته لا يولد الثورات أسانيدها فى دراسة السلوك السياسى للفقراء. فهم عندما تسود الأمية بينهم لا يعرفون عن أمور السياسة الكثير، ولا يجدون وقتاً للاهتمام بها، وهم يفتقدون التنظيم الضرورى للتخطيط للثورة ولا تظهر بينهم هم القيادة التى تحفزهم للاشتراك فيها.
ومع غياب أى تحسن فى أوضاع الفقراء فإنهم لا يشعرون بالرضاء عن الأوضاع القائمة، ولا بشرعية النظام السياسى والاجتماعى، ويعبّرون عن عدم الرضاء بأساليب غير مباشرة منها هذا الانسحاب من الحياة السياسية عمداً، وعدم الاستجابة لما تدعو له الحكومة من سياسات، والاستهانة بقوانين الحكومة ولوائحها، والتماس السبل لمكافحة الفقر بأساليب فردية، منها مثلاً كثرة التغيب عن العمل الحكومى لو كان هؤلاء الفقراء من العاملين الحكوميين، أو الارتزاق من العمل الحكومى فى حد ذاته ليس فقط بقبول الرشوة ولكن بطلب الرشوة، وجعلها شرطاً لأداء وظيفتهم، وإذا كان العمل الحكومى لا يتضمن الاتصال بالجمهور فإن ممتلكات الدولة تصبح مجالاً مفتوحاً للارتزاق باستخدامها فى غير مقتضيات العمل أو بنهبها، ولذلك يشيع الفساد الصغير والكبير على أوسع نطاق، ولا ينبغى أن نُغفل فى هذا السياق أن مركز مصر فى تقارير منظمة الشفافية الدولية هو بين ثلث الدول الأقل شفافية، وبتعبير غير رقيق، فإنها تقع ضمن ثلث الدول الأكثر فساداً فى العالم، ولم يتحسن هذا الوضع بعد ثورة يناير 2011.
وإذا كانت احتمالات «ثورة الجياع» مستبعدة فى مصر فى الأوضاع الراهنة، فإن ذلك يجب ألا يصرف أنظار المجتمع والحكومة عن الآثار الخطيرة للفقر على المشاركة السياسية وتوجهاتها وعلى شرعية النظام السياسى وعلى السلام المجتمعى والسياسى. وأولى خطوات الاستجابة الصحيحة لهذا التحليل هى التخلى عن توهم أن خطوات ما يسمى «الإصلاح الاقتصادى» الذى لا شك فى ضرورته لن تلحق الضرر بالفقراء، خصوصاً أن هذه الآثار سوف تمتد لمدى السنوات الخمس المقبلة وفق برنامج الحكومة إذا ما التزمت به حكومات مقبلة مضطرة أو راضية. خفض عجز الموازنة العامة ورفع الدعم عن الطاقة وإدارة المرافق العامة على أساس اقتصادى كلها سيدفع ثمنها الفقراء، ولذلك ستستمر الآثار السلبية السياسية للفقر.
وإذا تخلت الحكومة عن هذا التوهم فسيكون عليها أن تنظر فى التجارب الدولية التى توجهت لمكافحة الفقر مباشرة وليس بانتظار تساقط ثمار النمو على الفقراء، وتكون البداية هى التعلم من التجارب الناجحة فى البرازيل والمكسيك، وبالاستماع لفقراء مصر لأنهم مواطنون لهم رؤيتهم الصحيحة لحاجاتهم والسياسات المطلوبة للوفاء بهذه الحاجات.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل من الفقراء إلى الحكومة عاجل من الفقراء إلى الحكومة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon