عش كالطير تفاءل فى زمن التوتر
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

عش كالطير: تفاءل فى زمن التوتر

عش كالطير: تفاءل فى زمن التوتر

 السعودية اليوم -

عش كالطير تفاءل فى زمن التوتر

معتز بالله عبد الفتاح

لن أتحدث عن «داعش» و«الإخوان» أو السياسة، بل سأتحدث عنى وعنك، عن إنسانيتنا وحياتنا التى لوثها الدم وأضاعها صراع غبى على حطام زائل.

للمؤلف الأمريكى، إرنست هيمنجواى عبارة بليغة تتلخص فى ثلاث كلمات: Live like a bird أى: «عش كطائر».

الطائر يعيش ويكدح ويعمل ويناضل، ولكنه لا يحمل هم المستقبل كثيراً.

قال الشيخ الغزالى فى كتابه «جدد حياتك»:

من أخطاء الإنسان أن ينوء فى حاضره بأعباء مستقبله الطويل.

لماذا تخامرك الريبة ويخالجك القلق؟! عش فى حدود يومك، فذلك أجدر بك، وأصلح لك.

والعيش فى حدود اليوم يتسق مع قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «من أصبح آمناً فى سربه، معافى فى بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها». إنك تملك العالم كله يوم تجمع هذه العناصر كلها فى يديك، فاحذر أن تحقّرها.

وبعض الناس يستهين بما أولاه الله من سلامة وطمأنينة فى نفسه وأهله، وقد يزدرى هذه الآلاء العظيمة، ويضخّم آثار الحرمان من حظوظ الثروة والتمكين. وهذه الاستهانة غَمط للواقع ومتلفة للدين والدنيا.

إن الاكتفاء الذاتى، وحسن استغلال ما فى اليد، ونبذ الاتكال على المُنى هى نواة العظمة النفسية وسر الانتصار على الظروف المُعنتة.

والذين لا يشكون الحرمان -لأنهم أوتوا الكثير- قلما ينتفعون بما أوتوا إذا هم فقدوا الطاقة النفسية على استغلال ما معهم والإفادة مما حولهم. هذه حقيقة يؤكدها النبى الكريم مطلع كل صباح، فيقول: «ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يُسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى. ولا غربت شمس قط، إلا وبعث بجنبيها ملكان يناديان: اللهم عجّل لمنفق خلفاً وعجل لممسك تلفاً».

على أن العيش فى حدود اليوم لا يعنى تجاهل المستقبل، أو ترك الإعداد له، فإن اهتمام المرء بغده وتفكيره فيه حصافة وعقل.

وهناك فرق بين الاهتمام بالمستقبل والاغتمام به، بين الاستعداد له والاستغراق فيه، بين التيقظ فى استغلال اليوم الحاضر وبين التوجس المربك المحير مما قد يفد به الغد.

كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه فى كل مكان. وكان كلما أصاب الملك ما يكدره، قال له الوزير: «لعله خيرٌ»، فيهدأ الملك.

وفى إحدى المرات قُطع إصبع الملك، فقال الوزير: «لعله خيرٌ» فغضب الملك غضباً شديداً وقال: ما الخير فى ذلك؟! وأمر بحبس الوزير.

فقال الوزير الحكيم: «لعله خيرٌ»، ومكث الوزير فترة طويلة فى السجن.

وفى يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنماً، فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع.

فانطلق الملك فرحاً بعد أن هرب من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه، وقال إنه أدرك الآن الخير فى قطع إصبعه.

ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك، قلت: «لعله خير»، فما الخير فى ذلك؟

فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه، لَصاحَبَهُ فى الصيد، فكان سيُقدم قرباناً بدلاً من الملك، فكان فى ذلك كل الخير.

استمتع بما تملك قَل أو كثر، واحمد الله عليه، وعش كالطير. قال الرسول الكريم (ص): «لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً (أى تطير جائعة) وتروح بطاناً (أى تعود وبطنها يمتلئ بالطعام). طيب لو لم تعد؟ وإيه يعنى؟ راحت عند اللى خالقها.

قال تعالى: «اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ» (الحديد، 20).

وتذكر، واهتف: «ما قل وكفى، خيرٌ مما كثر وألهى».

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عش كالطير تفاءل فى زمن التوتر عش كالطير تفاءل فى زمن التوتر



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon