كيف يخرج التقدم من رحم التخلف
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

كيف يخرج التقدم من رحم التخلف؟

كيف يخرج التقدم من رحم التخلف؟

 السعودية اليوم -

كيف يخرج التقدم من رحم التخلف

معتز بالله عبد الفتاح

كتب أستاذى الجليل الدكتور أحمد يوسف أحمد مقالاً هاماً يوم السبت يضع فيه يده على الجرح: جرح الإهمال الأفدح من الإرهاب. وينقلنا إلى سؤال طرحته من قبل عن أى «مصر» نريد: مصر «التقدم» التى تحفر قناة السويس وتعبد طرقاً على أفضل ما تكون الطرق، أم مصر التخلف التى يموت فيها الناس وكأنهم بلا قيمة أو وزن؟

كتب أستاذى:

فى عشرة أيام فقط دفع عشرات المصريين أرواحهم ثمناً لإهمال جسيم ينخر سوسه فى عظامنا: أكثر من أربعين ضحية فى الوراق وأربعة أطفال فى بنى سويف، وستة وعشرين عاملاً فى العبور. يستطيع الإهمال أن يخرج لسانه على أقصى امتداده للإرهاب، ففى الأيام ذاتها لم يتمكن إلا من النيل من خمسة شهداء: أربعة فى رفح وواحد فى الهرم، أى أن ضحايا الإهمال يبلغون أربعة عشر مثلاً لضحايا الإرهاب، وهو ما يكفى لكيلا يغمض لنا جفن حتى نجتث الاثنين معاً، وعلينا أن نتدبر الدلالة جيداً، فصحيح أن الإرهاب خطر على وجود الدولة المصرية ذاته، لكنه معروف لدينا ورجاله قلة من المضللين أو المرتزقة ومؤسساتنا المعنية وعلى رأسها قواتنا المسلحة وقوات الأمن تتصدى له بجسارة وكفاءة، أما الإهمال فرجاله ليسوا قلة وإنما هم متغلغلون بيننا نجدهم بين صفوف كبار المسئولين ومتوسطيهم وصغارهم، والأدهى أننا نجدهم أيضاً داخل نسبة يعتد بها من المواطنين الذين يرون مظاهر الإهمال ويسكتون فإن تكلموا لا يتابعون بل ويمارسون الإهمال بدورهم، ولذلك فإن جيش الإهمال جرار إذا قورن بجيش الإرهاب. المخيف أننا عندما نمعن النظر فى الإهمال نصاب بالرعب إذ نكتشف منظومة متكاملة له تبدأ بغياب القانون مروراً بغياب الرقابة وانتهاءً بغياب العقاب، فمركب الوراق تتراوح الأقوال بشأنه بين أنه لم يكن مرخصاً أو أنه كان كذلك لكن ترخيصه مزور وبغض النظر عن ذلك، فالمؤكد أن حمولته زائدة زيادة فادحة والسائق لا يحمل رخصة فضلاً عما تحدث به الناجون من أنه كان يشارك فى الرقص مع الركاب ويترك المركب دون توجيه ولا يسمع كلاكسات الصندل التحذيرية، ثم يحاول أن يسبقه بإمكانات مركبه المتواضعة فيفشل وتقع الكارثة، والصندل بدوره غير مرخص له إلا بمقطورة واحدة (لم يتطوع أحد لإخبارنا كم مقطورة كان يسحبها). القانون إذن غائب ناهيك عن سلوك الإهمال المتأصل فى الجميع من سائق فهلوى يرقص ويسابق الصنادل إلى مواطنين يقبلون التكدس الذى يعرض حياتهم للخطر ويسكتون عن تصرفات رعناء أودت بحياتهم، والمؤسف أن الرقابة كانت موجودة لأن شرطة المسطحات المائية تغلق المراسى النهرية غير المرخصة وتمنع المراكب غير المرخصة والسائقين غير المرخصين، لكن الأجهزة المحلية تسمح بالعودة للعمل دون توقيع عقوبة، وهنا يتكاتف الفساد مع الإهمال فى التنكيل بنا. الأمر لا يختلف على الإطلاق فى حادثة قتل أطفالنا بمحلول لمعالجة الجفاف مخالف للمواصفات ينتجه مصنع للأدوية برخصة منتهية مخالفاً لشروطها، لكنه يصل إلى صيدليات المستشفيات، والتناقض مروع بين أن يقول وكيل وزارة الصحة بالمحافظة إن العقار غير مسئول عن وفاة الأطفال دون أن يجشم نفسه مشقة التحوط وبين قرار وزير الصحة بإغلاق المصنع الذى ينتج العقار المخالف ويجد البعض فى أنفسهم الجرأة على القول بأن هذا قد يحدث هزة فى صناعة الأدوية ويضر بسمعتها خارج مصر، والصيدلية المتهمة (بماذا لست أدرى فهى توزع دواء يفترض أنه مر بكافة الإجراءات الرقابية) تشير إلى علامات إهمال جسيم. وفى مدينة العبور (يا لها من مفارقة) يعمل المصنع بترخيص منتهى الصلاحية، ويفتقد أبسط معايير السلامة المهنية ومنها على سبيل المثال لا الحصر عدم وجود منافذ كافية للنجاة وهو الأمر الذى يفسر الخسارة العالية فى الأرواح وعدم وجود نظام كفء لإطفاء الحرائق، خاصة أن المصنع يستخدم بكثافة مواد كيماوية وقوات الحماية المدنية تكافح النيران الناجمة عن مواد كيماوية بالمياه. أختم وأقول: القرار فردى وشخصى قبل أن يكون حكومياً ورسمياً: هل نحن جزء من طاقة القوة التى تدفع مصر إلى الأمام؟ أم نحن جزء من طاقة المقاومة التى تشد مصر إلى الخلف؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يخرج التقدم من رحم التخلف كيف يخرج التقدم من رحم التخلف



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon