ماذا سيفعل «أردوغان»

ماذا سيفعل «أردوغان»؟

ماذا سيفعل «أردوغان»؟

 السعودية اليوم -

ماذا سيفعل «أردوغان»

معتز بالله عبد الفتاح

يرى الأستاذ عبدالرحمن الراشد، الكاتب السعودى، أن استمرار حزب العدالة والتنمية فى الحكم، يعنى سدّ الطريق على المشروع الإيرانى فى سوريا.

فوز حزب «أردوغان» متوقع، لكن المطلوب الأغلبية الكبيرة التى تؤمن له تشكيل حكومة كاملة، وهذا ما حدث.

بحكومة ناقصة الصلاحيات كانت تركيا ستتراجع، كونها دولة مؤثرة فى مستقبل سوريا فى وقت بالغ الخطورة. وأى موقف تركى، سواء كان عسكرياً أو سياسياً، سيتطلب حكومة قوية قادرة على تمرير قراراتها فى البرلمان. الآن من المؤكد أن الرئيس التركى، وحكومته، قادرون على الجلوس على طاولة المفاوضات، وتعزيز دور المعسكر المضاد للإيرانيين ونظام بشار الأسد.

ولا شك أن الرئيس رجب طيب أردوغان اليوم أقوى من الأشهر الخمسة الماضية، عندما كان لا يملك أغلبية كاملة فى البرلمان. وتركيا هى الدولة الأكثر قدرة على الوضع فى سوريا، مقارنة بدول المنطقة، بحكم حدودها الطويلة وإمكاناتها الهائلة.

ولا شك أن الفوز المبهر لحزب «أردوغان» خيّب آمال النظام السورى وإيران، اللذين كانا يأملان فى فشل «العدالة» فى الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، بما يُضعف الرئيس أردوغان فى المفاوضات الحالية. وتبعاً لذلك، ضعف الحكومة التركية سيضعف معسكر «السعودية - قطر»، الذى يواجه تحديات جديدة أكثر صعوبة من ذى قبل. فالولايات المتحدة تستمر جالسة فى صف لاعبى الاحتياط، لا تفعل شيئاً مهماً، وأوروبا موقفها كلامى فقط. فى حين أن روسيا بعد انضمامها إلى القتال، نيابة عن نظام الأسد، زادت من الضغط على المعسكر الآخر، بمقاتلة الجيش الحر. ونتيجة جرأتها على المشاركة فى الحرب العسكرية تحاول فرض حل سياسى أقرب إلى معسكر «إيران - الأسد». ولو أن «أردوغان» خرج من الانتخابات ضعيفاً، لانعكس سلباً على ما سيجرى خلال الأشهر القليلة المقبلة، التى بدأت ملامحها تظهر فى مؤتمر العشرين فى فيينا حول حاضر ومستقبل سوريا. ومن المتوقع أن يتولى الأتراك قيادة القاطرة، كونهم المعنيين أكثر من غيرهم بما يحدث على حدودهم الجنوبية فى العراق وسوريا، ويدركون أن الانتشار الإيرانى فى هذين البلدين، يصب مباشرة فى الإخلال بالتوازن مع تركيا، ويمكن نظام «خامنئى» من الهيمنة على كل الأوراق الرئيسية فى المنطقة، وليس سوريا فقط.

ولا شك أن إثارة الحديث عن مشروع إقامة دولة كردية فى سوريا، كان امتحاناً للأتراك فى لحظة الانتخابات، وتزامن فى وقت يعزز فيه الإيرانيون نفوذهم فى كردستان العراق، كذلك. الأتراك يعون جيداً اليوم أن الحرب فى الجوار تمسّ نفوذهم، بل وجودهم. ومن دون أن تكون لهم مشاركة قوية فى المفاوضات المقبلة ستترك الساحة السورية لحمَلة السلاح، أى الإيرانيين. وكذلك حضور الأتراك فى الساحة العراقية مهم جداً، رغم أن القليل يحكى عنه، فهم يقومون بدعم القوى العراقية الوطنية المختلفة، حتى لا تستفرد إيران وأحزابها بهذه الدولة الاستراتيجية. وقد أظهرت تركيا فى السنوات العشر القليلة الماضية، مهارة فى التعامل مع أكراد العراق وإقليمهم، حيث بدّلت سياستها إلى التعاون معهم، ودعم القوى المعتدلة، وكانت من أكثر الدول استثماراً فى اقتصاد كردستان العراق. وتتوافق هذه البراجماتية السياسية مع المصالحة التى قادها «أردوغان» مع مواطنيه، أكراد تركيا، وأدت إلى دخولهم العمل السياسى بشكل كبير.

هناك قضايا أخرى معلقة، مثل العلاقات السيئة بين الحكومة التركية والمصرية، أتصور أن أنقرة ستجد أن الاختلاف مع القاهرة يضعف معسكرها. فمصر عمود أساسى فى المجموعة العربية، وفى كل منطقة الشرق الأوسط، ومن دونها تكون المهمة صعبة على تركيا فى معالجة الملفين العراقى والسورى. هذا زمن التحالفات، حيث لا تستطيع الدول فرادى، مواجهة الفوضى القائمة، ولا ردع القوى التى تريد تغيير الخريطة بالقوة، ولا إقناع الدول الكبرى باتخاذ مواقف عملية مناسبة. التحالف الثلاثى قادر على تغيير الوضع المعلق، أعنى به «تركيا - مصر - الخليج».

انتهى كلام الرجل. والكرة فى ملعب «أردوغان» إن أراد أن يكسب مصر، فهو يعرف ما الذى عليه فعله.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سيفعل «أردوغان» ماذا سيفعل «أردوغان»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon