مجتمع سريع الطلقات

مجتمع سريع الطلقات

مجتمع سريع الطلقات

 السعودية اليوم -

مجتمع سريع الطلقات

معتز بالله عبد الفتاح

«موع موع» بيدحرج المسا... ونركز مع بعضينا شوية، ويا ريت تكون شربت قهوتك قبل ما تقرأ هذا المقال.

كتب الأستاذ عباس العقاد ذات مرة، محاولاً التفرقة بين بعض مواقف الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وعمر بن الخطاب، رضى الله عنه وأرضاه، واستعان بموقف كان فيه الأسود بن سريع ينشد الرسول، صلى الله عليه وسلم، المديح من الشعر، وأثناء إلقائه الأماديح، دخل رجل، فاستوقفه الرسول قائلاً: «بَيِّنْ، بَيِّنْ». فسأل ابنُ سريع: من هذا الذى يطلب الرسول التوقف عن الكلام لحضوره؟ فقَالَ: «إنه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ».

يسأل «العقاد»: وهل يقبل «محمدٌ» الباطلَ الذى يأباه «عمرُ»؟

يرد «العقاد»: إن الفارق بين «محمد» و«عمر» هو الفارق بين «الإنسان» العظيم و«الرجل» العظيم.

إن «عمر» يعرف دروباً من الباطل، ويعرف درباً واحداً من دروب الإنكار وهو السيف، أى الرفض القاطع لكل أشكال الباطل مهما صغر أو كبر.

أما «محمد»، الإنسان العظيم، فهو أكثر استيعاباً لما فى النفس الإنسانية من عوج وتعريج، من صحة ومرض، من قوة وضعف، من صلاح وفساد؛ فيعرف دروباً من الباطل ويعرف دروباً من الإنكار. وقد يصبر الإنسان العظيم على ما يأباه الرجل العظيم.

يعنى إيه؟ يعنى «محمد» الرسول يرى أبعاداً ويفكر فى اعتبارات لا يراها أو يفكر فيها «عمر»، وكأنه درس تعلمه «عمر» حين أصبح الخليفة.

طيب وده مفيد فى إيه؟

هنا يأتى كلام الفيلسوف هربرت ماركيوز الذى كتب كتاباً بعنوان «الإنسان ذو البعد الواحد» وقد ناقشه كثيرون ومنهم كارل بوبر فى كيفية انعكاس أحداث المجتمع على إدراك الإنسان للبيئة المحيطة به بحيث لا يرى الكون إلا من منظور واحد. والأسوأ فى هذا الإطار أن يجعل الإنسان نفسه معياراً للصواب والخطأ، فمن يؤمن بكلامى ويعتقد فى صحته فهو وطنى مخلص ونبيل وشجاع، ومن يختلف مع رأيى فهو خائن وعميل وخسيس وجبان.

هذه الطريقة فى التفكير يمكن أن تكون مرحلة يمر بها الإنسان من المراهقة إلى النضج، ولكن لا يمكن أن تظل دائماً دأبه وديدنه ومنهج تفكيره (الجزء الأخير ده بايخ شوية، بس أنا مش عايز أنسى الكلام المجعلص يمكن أحتاجه فى المستقبل).

يسمع أحدهم شخصاً يستشهد بآية قرآنية، فيستنتج أنه سلفى أو إخوانى. يسمع أحدهم شخصاً يذكر كلمة «طبقة» فيقفز للاستنتاج بأنه «ماركسى» أو «شيوعى» وهو ما يذكرنى بالفيلم القديم الذى كانت فيه الممثلة تسمع كلمة «عز» فتقول «يبقى انت اللى قتلت بابايا» وهى كوميديا مفهومة على سبيل استثارة الضحك المفتعل لكنها لا ينبغى أن تصل لأن تكون منهجنا فى التلقى والتفكير والاستنتاج.. إذن ما العمل؟

فى تقديرى أن الأجيال الجديدة، بحاجة لأن تُستوعَب قبل أن تُنتَقد، أن تُفهَم قبل أن تُهاجَم. حماستهم هى حماسة الشباب فى كل زمان ومكان وكما قال الحق سبحانه: «كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم فتبينوا». حماستهم هى حماسة «الرجل» الذى ينكر ولا يرى سبيلاً للإنكار إلا النقد بل وربما السب، ولكنها ستتحول مع الزمن لاستيعاب الأبعاد الأخرى للمشهد المعقد الذى نحن فيه.

إذن، فلنتخلق بأخلاق «الإنسان» العظيم فى هذه المرحلة التى تتطلب منا صبراً وتؤدة والبحث عن المشترك واستيعاب تناقضات المرحلة؛ لله، وللوطن، ولشباب مصر.

لو ما فهمتش حاجة من المقالة، يبقى البُن مغشوش، أو عادى أنا عادة ما بفهمش كلامى.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمع سريع الطلقات مجتمع سريع الطلقات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon