نقول الحمد لله بصدق

نقول الحمد لله بصدق

نقول الحمد لله بصدق

 السعودية اليوم -

نقول الحمد لله بصدق

معتز بالله عبد الفتاح

هناك ميل فطرى لدى البشر للربط بين السعادة، وما لا يملكون، وهى آفة إنسانية يولد الإنسان بها، ويعيش بها ولا يتخلص منها إلا من يعطيه الله الحكمة.

نحن نعيش فى زمن لو قارنا ما فيه من نعم بما كان عليه الأقدمون لأدركنا فضل الله علينا، ولشكرناه شكراً كثيراً.

أرسل لى صديق الكلمات التالية:

لو علم «قارون» أن بطاقة السحب الآلى، التى فى جيوبنا تغنى عن مفاتيحه التى يعجز عن حملها أشداء الرجال، هل سيخرج متبختراً فرحاً؟!

أى أننا ببطاقة ائتمان صغيرة تكون لنا القدرة على الشراء دون الحاجة للرجال الأشداء، الذين كانوا يحملون مفاتيح خزائنه.

ولو قيل لكسرى فارس إن الكنبة التى بصالات بيوتنا أكثر راحة من عرشه، فهل سيكون بغطرسته؟!

فنحن نعيش فى زمن تتوفر فيه من أسباب الراحة البدنية ما لم يحصله الأقدمون مهما بلغ ثراؤهم.

ولو رأى «قيصر» المكيف الصحراوى لطرَدَ عبيده الذين يحركون الهواء من فوق رأسه بريش النعام، فكيف لو علم بمكيفات «الإسبيلت»؟!

ولو مرّت سيارة (كورولا) أمام هولاكو، وهو مرتحل فرسه، هل سيعدو بفرسه بخيلاء وتكبّر؟!

يشرب هرقل من قنينة فخّار ويشرب النعمان من قربه ويحسدهم من حولهم على برودة الماء، فكيف لو شربوا من ثلاجة المياه الموجودة فى بيوتنا؟!

ويصب عبيد الخليفة المنصور الماء الحار مع البارد، ممزوجاً ليستحم وينظر لنفسه نظرة زهو، فكيف لو استحم بجاكوزى؟!

ورحلة الحج تمكث بالأشهر على ظهور الإبل ورحلة حجنا تحتاج ساعات قليلة فى بطون الطائرات المكيفة!!

ونعيش عيشة لم يعشها الملوك، بل لم يحلموا بها، ومع ذلك الكثير منا يندب حظه، فكلما اتسعت عينك ضاق صدرك، الحمد لله على نعمه التى لا تعد ولا تحصى.

قال تعالى:

«وَلا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلى ما مَتَّعنا بِهِ أَزواجاً مِنهُم زَهرَةَ الحَياةِ الدُّنيا لِنَفتِنَهُم فيهِ وَرِزقُ رَبِّكَ خَيرٌ وَأَبقى».

[طه: ١٣١]

احمدوا الله على نعمه، فهى حقاً كثيرة، وأدخلوا خالق الكون فى معادلة الحياة، فهو صاحب الفضل، والنعمة فضل والتمتع بها فضل، فقد توجد النعمة ولا نستمتع بها، وكأنها نعمة منزوعة البركة والعياذ بالله.

وهكذا يبدأ الإنسان يتعلم أن يواجه حوادث الزمن بالكثير من التروى والاعتدال والتوازن بحثاً عن الحكمة وليس فقط العلة، إن استطاع. ومن الكلمات التى تحمل هذا المعنى: «لا تحمدن أحداً على فضل الله، ولا تذمن أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص، ولا يرده عنك كراهية كاره. وإن الله بفضله وعدله قد جعل الروح والفرج فى الرضا واليقين، وجعل الهم والحزن فى السخط والشك. سبحانه، يعطى من يشاء بفضله، ويمنع من يشاء بعدله، ولا يسأله مخلوق عن علة فعله، ولا يعترض عليه ذو عقل بعقله. سبحانه، قد يعطى وهو يمنع، وقد يمنع وهو يعطى. وقد تأتى العطايا على ظهور البلايا، وقد تأتى البلايا على ظهور العطايا. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً، وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.

arabstoday

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 06:53 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقول الحمد لله بصدق نقول الحمد لله بصدق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon