هاني المسيري وأنجيلا ميركل

هاني المسيري وأنجيلا ميركل

هاني المسيري وأنجيلا ميركل

 السعودية اليوم -

هاني المسيري وأنجيلا ميركل

معتز بالله عبد الفتاح

قرأت على «الفيس بوك» هذا الكلام، وهو منقول عن شخص نقله عن شخص، ولم أستطِع التوصل لكاتبه الأصلى، وليعذرنى صاحبه أننى لم أستطِع تحديد هويته، ولكن على الأقل الفكرة الواردة فى كلامه تستحق التأمل.

يقول كاتب هذا البوست:

«هانى المسيرى، محافظ الإسكندرية المستقيل، كان رئيس إدارة شركة مالتى ناشيونال العالمية، جابوه يبقى محافظ الإسكندرية، تانى أكبر المدن المصرية، فشل!

وبصرف النظر عن رأيى الشخصى فى هانى المسيرى اللى مش بحبه ولا حاسس إنه مصرى أصلاً، لكن ده مش موضوعنا..

بس مش هانى المسيرى لوحده بس اللى هيفشل على فكرة، لو جبنا أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية برضه هتفشل فى مصر، لو جبنا أعظم حاكم فى العالم هيفشل! عارفين ليه؟!

لأننا ببساطة عمرنا ما واجهنا نفسنا بالحقيقة، إحنا شعب عندنا أزمة «ضمير»، وده شىء كلنا بنلمسه بأنفسنا فى كل لحظة من حياتنا اليومية.. برة الناس عندها ضمير، بتأدى شغلها لوحدها، علشان ده عملهم، منظومة أخلاقية مدنية علمتهم احترام العمل! علمتهم مراعاة الضمير!

اعملوا 1000 ثورة.. شيلوا «مبارك».. شيلوا «السيسى»، شيلوا 1000 حاكم، ولا حاجة هتتغير!

المواطن المُرتشى، ده مواطن عادى!

اللى بيرمى الزبالة فى الشارع، مواطن عادى!

الموظف اللى بيعطل مصالح الناس، ده مواطن عادى!

المدرس اللى مش بيشرح فى الفصل وبيجبر التلاميذ على الدروس الخصوصية، مواطن عادى!

المهندس اللى بيضرب تصاريح بناء مخالف، مواطن عادى.

الطبيب اللى بيسيب المستشفى علشان البرايفيت وعيادته الخاصة، مواطن عادى!

رجل الشرطة اللى قاعد فى مكتبه وسايب الحرامية والبلطجية والإرهابيين يستفحلوا فى البلد، مواطن عادى!

التاجر اللى بيحتكر السلع ويرفع الأسعار، مواطن عادى!

سواق التاكسى اللى بيتلاعب فى العداد، ده مواطن عادى!

سواق الميكروباص اللى بيغلّى الأجرة من نفسه ده مواطن عادى!

ودى يادوبك مجرد أمثلة.

أسهل حاجة نقول الحكومة والنظام الحاكم، أصعب حاجة إننا نواجه نفسنا لمرة واحدة فى حياتنا بحقيقتنا!

لما يكون 80% من مبانى الإسكندرية اللى المفروض تكون 3 أدوار فقط، تكون عمارات وبلوكات أسمنتية ارتفاعها 20 دور، تفتكروا فيه دولة فى العالم كله تقدر توفر بنية تحتية لكل المخالفات دى كلها؟!

فيه دولة فى العالم المواطن فيها مش بيحترم القانون ونجحت؟!

عرفتوا قد إيه إحنا عندنا «أزمة ضمير»!

وفى النهاية ده رأيى الشخصى، ولا أُلزم به أحداً».

هذا الكلام فى مضمونه يمثلنى.

بل هو يمثل خلاصة تجارب العديد من دول العالم.

نحن نبنى البنيان وندمر الإنسان، الإنسان المصرى عدو الإنسان المصرى، إلا من رحم ربى.

لو استطعنا أن نعمل «تجربة اجتماعية» نستطيع بموجبها أن ينتقل الشعب الألمانى إلى مصر، وأن ينتقل الشعب المصرى إلى ألمانيا فيكون السؤال: ماذا سيكون حال مصر بعد خمس سنوات؟ وماذا سيكون حال ألمانيا بعد خمس سنوات؟

أقل ما سيحدث هو أن الأداء العام، سياسياً واقتصادياً وأخلاقياً، سيتراجع حيث يوجد المصريون، والعكس صحيح مع الألمان.

الفكرة من هذه الرياضة الذهنية أن ثقافة معظم المصريين هى عدوهم الأكبر، وقد يأتى بعد ذلك أى متغيرات أخرى بما فيها المؤامرات الخارجية.

نحن تخلفنا عصامى ومتوارث وعميق وعريق، القضية أن علينا أن يكون لدينا برنامج وطنى لإعادة بناء الشخصية المصرية مثلما لدينا برنامج وطنى لتعبيد الطرق واستصلاح الأراضى، نريد استصلاح الإنسان.

لن تكون هناك مصر متقدمة إلا بإنسان مصرى متقدم.

لن تكون هناك مصر جديدة إلا بإنسان مصرى جديد.

لن تكون هناك مصر جادة إلا بإنسان مصرى جاد.

طيب نعملها إزاى؟

هذه مسئولية مجلس علماء مصر، التابع للرئاسة، وأدوات الدولة التعليمية والإعلامية والدينية والثقافية والسياسية متاحة لمن يعتقد أن هذه القضية لها أولوية.

دمتم بخير.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاني المسيري وأنجيلا ميركل هاني المسيري وأنجيلا ميركل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon