هل سيكون هناك حزب للرئيس في الانتخابات

هل سيكون هناك حزب للرئيس في الانتخابات؟

هل سيكون هناك حزب للرئيس في الانتخابات؟

 السعودية اليوم -

هل سيكون هناك حزب للرئيس في الانتخابات

معتز بالله عبد الفتاح

نحن أمام معضلة مركبة.

مصر نادراً ما عرفت انتخابات غير مزورة فى تاريخها، بل هى حالات محددة للغاية قبل ثورة 1952 وفى عهد «السادات» وبعد ثورة 25 يناير.

وحين تُرك للمجتمع أن يحدد من يريد أن يمثله فى البرلمان بعد «25 يناير» دون تزوير وجدنا المحصلة النهائية نتيجة مباشرة لصراع الإسلام السياسى والمال السياسى والإعلام السياسى.

وهو سيناريو قابل للتكرار بعد «30 يونيو» رغم الضربة التى تلقاها «الإسلاماسى» (أو الإسلام السياسى) بسبب تحول جماعة الإخوان من حاملة مشعل «الإسلاماسى» إلى أكبر عبء عليه. ولكن سيظل استخدام الدين فى السياسة متغيراً مهماً فى الصراع مع المال السياسى والإعلام السياسى من أجل السيطرة على الهيئة التشريعية الوحيدة فى مصر وهى مجلس النواب المقبل.

ما البدائل التى كانت متاحة للدولة وعلى رأسها الرئيس السيسى؟

البديل الأول هو أن يعيد تجربة الحزب الوطنى: حزب الرئيس وبالتالى حزب الدولة. وفى هذه الحالة كان هذا الحزب سيضم الملايين من المصريين الطيبين الذين يريدون دعم الرجل، ولكنه كذلك كان سيضمن المئات ممن لهم مصالح شخصية أو مالية بمن فيهم أناس محسوبون على الحزب الوطنى نفسه.

ميزة هذا البديل أن هذا الحزب كان سيستفيد من شعبية الرئيس ويحولها إلى شرعيته. ومثل هذا الحزب، إن وجد، سيتحول إلى الآلية الأهم فى عملية التجنيد السياسى والتنشئة السياسية، وسيضم عدداً لا بأس به من الخبراء الذين يمكن الاستعانة بهم كوزراء ومسئولين بدلاً من الاعتماد لحد بعيد على قيادات القوات المسلحة الحاليين والسابقين فى معظم المناصب السياسية والإدارية العليا.

عيب هذا البديل أن الرئيس وكأنه لم يتعلم شيئاً من تجربة السابقين عليه. الحزب سيتحول إلى عبء الرئيس إذا ما طال أعضاءه اتهامات الفساد. وجزء من الثورة على «مبارك» كان بسبب الحزب الوطنى، بل أزعم أن الرجل لو لم يكن رئيساً للحزب الوطنى، لرحل الحزب وخرج هو من السلطة بطريقة مختلفة.

لكن حزب الرئيس، بقدر ما هو آلية مستقرة للتجنيد والتنشئة السياسية، ولكن فى بيئة كما هو حالنا الآن، حمل كبير يمكن أن ينال من شرعية الرجل وشعبيته بين الكثيرين من أبناء شعبه.

البديل الثانى أن تترك الانتخابات للمجتمع السياسى كما هو، وتنتصر إرادة من يملكون المال السياسى والإعلام السياسى وفقاً لنظرية زميل تختتى وابن حِتتى ويليام شكسبير: «عقول العامة فى آذانهم»، وآذان المصريين حُبلى بالكثير. ميزة هذا البديل، لو من ميزة، أن الدولة تعوِّل على المجتمع فى اختيار ممثليه وفقاً للمثاليات الديمقراطية، وليفرز المجتمع نوابه وأحزابه، وليعرف كل فاعل سياسى وزنه فى الحياة السياسية دون تدخل من أحد.

عيب هذا البديل هو تكرر برلمان 2012 الذى جاء بنفس هذا المنطق فكانت هناك نسبة كبيرة لمن نجح فى أن يحسن التنظيم والدعاية الدينية واستخدام أدوات الترهيب والترغيب الدينى والسياسى. وكانت النتيجة برلماناً منقسماً على نفسه فاقد البوصلة يذكرنا ببرلمانات إيطاليا فى السبعينات والثمانينات حين تكون الديمقراطية عدوة للتنمية.

البديل الثالث هو أن تكون هناك قائمة وطنية ليست رسمياً منتمية للدولة أو لأى من قادتها الرسميين، ولكنها تعبر بشكل غير رسمى عن توجه القيادة السياسية الحالية، ويكون على رأسها اسم أو أكثر من الأشخاص المحسوبين على النظام القائم، التى نأمل أن تعمل على أن تضم أكبر قدر ممكن من رباعية: الكفاءات، الشباب، السيدات، الأقليات (مع تحفظى الشديد على استخدامى لهذا اللفظ الأخير).

ميزة هذا البديل أن هذه القائمة الوطنية، حتى وإن لم تفز بالأغلبية، لكنها ستوازن القوائم والتحالفات الأخرى. وهى لن تورط الرئيس مباشرة فى الانتخابات المقبلة.

عيب هذا البديل الذى أتخوف منه هو أن ترسل الرسائل الخطأ بأن هذه هى قائمة «الدولة» وبالتالى على أجهزة الدولة أن تعمل لها ومعها. وهذا غير مطلوب على الإطلاق.

لن أتحدث بلسان العارف، ولكن بلسان المخمِّن، أن هذا ما يسعى له الدكتور الجنزورى وفريق عمله من ناحية، والدكتور عبدالجليل مصطفى من ناحية أخرى.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيكون هناك حزب للرئيس في الانتخابات هل سيكون هناك حزب للرئيس في الانتخابات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon