يخرب بيت «الفتي»

يخرب بيت «الفتي»

يخرب بيت «الفتي»

 السعودية اليوم -

يخرب بيت «الفتي»

معتز بالله عبد الفتاح

ما رأى حضرتك: هل الأفضل أن ننشئ عاصمة إدارية جديدة لمصر أم نظل كما نحن داخل إطار القاهرة مع بعض التعديلات والإصلاحات داخل قاهرة المعز؟ لحظة واحدة من فضلك. توقف عن قراءة هذه السطور. فكر فى السؤال السابق. أغمض عينيك لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر: اختر إجابة. إن كنت تستمر فى القراءة ولم تغمض عينيك وتفكر ثم تختار إجابة، فأرجوك افعل ذلك الآن.

أتوقع أن حضرتك الآن عندك إجابة عن السؤال السابق.

هذه الإجابة ربما تكون «نعم» أو «لا» أو اختياراً ثالثاً. أياً ما كانت الإجابة، السؤال الذى أسأله لحضرتك: على أى أساس اخترت الإجابة السابقة؟ هل عندك معلومات كافية عن المشروع؟ هل تعلم كم ما تم التخطيط له؟ هل تعلم المستهدف؟ هل تعرف تجارب دول العالم الأخرى التى نقلت عواصمها الإدارية إلى مناطق أخرى داخل أراضيها؟

إذا كانت الإجابة «لا» للأسئلة السابقة، فهل ممكن أسأل حضرتك «بتفتى ليه؟»

لماذا لا تكون إجابتك: لا أدرى، اسألوا أهل الذكر لأنى لا أعلم؛ أو سأسأل حتى أعرف؟

سامحنى عزيزى القارئ، أنت أعز علىَّ من ألا أصارحك بأننى ومعى كثيرون عادة ما نقع فى هذا الخطأ: خطأ أن نجيب عما نجهل، ثم نبدأ فى البحث عن الأدلة التى تدعم وجهة نظرنا التى بنيناها على إجابة خاطئة أصلاً، ثم نغضب ممن اختار من الأصل الإجابة الصحيحة وكأنها إهانة مباشرة لنا أن شخصاً آخر يعرف ما لا نعرف.

أن أجيب بما لا أعلم: هذا اسمه «جهل» وأن أبحث عما يدعم وجهة نظرى الجاهلة: هذا اسمه «تكبر». وأن أرفض وجهة نظر أخرى أكثر علماً وخبرة وتخصصاً من وجهة نظرى لأنه لا يصح أن أكون على خطأ: هذا اسمه «خطر».

جهل + تكبر + خطر = كارثة.

ونحن لا نريد لبلدنا أن تكون ضحية هذه التركيبة الكارثية، صح؟

سنحاول مرة أخرى:

ما رأى حضرتك فى إقامة المفاعل النووى فى منطقة الضبعة أو فى جنوب محافظة السويس؟

أغلق عينيك، فكر قليلاً، اختر إجابة. ماذا كانت الإجابة هذه المرة؟

هل قلت: «علىَّ أن أقرأ أكثر فى الموضوع؟» هل قلت: «استناداً للمعلومات الصحيحة التى استقيتها من الكتاب كذا وكذا، أو من الصحيفة كذا وكذا، فأنا أعتقد كذا وكذا»؟ هل قلت: «الله أعلم. ولكن أحب أن أتعلم»؟

لو لم تكن فعلاً مطلعاً على أبعاد موضوع المفاعل النووى المصرى، فلا مشكلة أو عيب على الإطلاق أن تتخير أياً من الإجابات السابقة.

سؤال ثالث:

ما رأى حضرتك فى الشكل الأمثل للنظام الانتخابى فى مصر: الفردى، القائمة النسبية المفتوحة أم المغلقة، المشروطة أم غير المشروطة، أم الجمع بين أكثر من نظام من النظم السابقة؟»

أغلق عينيك، فكر قليلاً، اختر إجابة. ماذا كانت الإجابة هذه المرة؟

سؤال أخير: أليس من الأفضل أن نبطّل «فتى» وأن نسأل أهل الذكر قبل أن نتخير مواقفنا؟

أطالب السيد وزير التعليم بأن تكون الإجابة فى الامتحانات على ثلاثة مستويات: مستوى إعطاء الطالب درجة إذا كتب إجابة صحيحة، ومستوى صفر إذا لم يجب أصلاً، ومستوى خصم درجة منه إذا أجاب إجابة خاطئة لأن الطالب، بل المواطن، عليه أن يعرف أن هناك تكلفة باهظة للادعاء المعرفى و«الفتى». مش لما أجاوب إجابة غلط آخذ صفر، لأ، لما أجاوب إجابة غلط ممكن تضلل الناس، لازم يتخصم منى درجة، عشان أعرف أمانة الكلمة ومسئولية الإجابة. إحنا بنفتى وممكن نودى البلد فى داهية يا جماعة.

جاء فى الأثر: «لا يزال المرء عالماً، ما طلب العلم، حتى إذا قال علمت، فقد جهل».

نهاركم زى الفل.

 

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يخرب بيت «الفتي» يخرب بيت «الفتي»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon