إبستين وفيضانات عدم اليقين

إبستين وفيضانات عدم اليقين

إبستين وفيضانات عدم اليقين

 السعودية اليوم -

إبستين وفيضانات عدم اليقين

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

كل هذه الفضائح فى تسريبات إبستين، ما الغرض منها؟ هل هى دليل على مجتمع أمريكى شفاف لا يقبل التعتيم على السلوك الجانح لنخبته السياسية ورجال المال ونجوم الفن والرياضة، أم تراها تعرض بغرض الكيد للجمهور فى الولايات المتحدة وخارجها نتيجة إغراقه بسيل عرم من الوثائق الملوثة التى تشين أسماء لها رنين، ولكن بدون قدرة على تقديمهم للمحاكمة أو الاقتصاص منهم؟.

الوثائق تعرض دائمًا اتهامات تحوم حول الشخصيات وتحف بها لكن لا أحد يتم ضبطه متلبسًا بالجرم المشهود بحيث يستطيع القاضى وضعه خلف القضبان. ما يحدث يبعث على إصابة الناس باليأس وإيصال رسالة لهم مفادها أن كل هؤلاء الكبار محصنون مهما فعلوا ولن تستطيع يد أن تمتد إليهم بأذى.

إننا نعرف بعيدًا عن إبستين أن ترامب كان ولا يزال متهمًا بـ ٣٤ جريمة كفيلة بتغييبه داخل السجن لآخر يوم من عمره لو أن النظام السياسى والقضائى الأمريكى يسمح بإدانة ذوى النفوذ بعدالة عمياء، ومع ذلك فقد نجا وطفا فوق السطح واعتلى أعلى سلطة فى الولايات المتحدة رغم أنف القانون.

أما عن الذين يتساءلون عن الفرق بين أيامنا هذه وأيام فضيحة كلينتون مع المتدربة مونيكا لوينسكى وكيف زلزلت الفضيحة مكانة الرئيس الأمريكى وصدمت الناس، بينما كوارث اليوم التى ينكشف عنها الغطاء يتلقاها الجمهور بلا مبالاة مع هز أكتاف دليل عدم الاهتمام.

يبدو أن مجلس إدارة العالم قد نجح فى زعزعة اليقين الأخلاقى خلال الثلاثين عامًا الماضية وفرض على العالم ليس فقط التعاطى مع المثلية والمثليين بحيادية وإنما أرغم المشاهير على إعلان التأييد والإعجاب بالسلوك المثلى وعدّه لونًا من ألوان الحرية وأحد صنوف الحب الذى لا يفهمه سوى أولى العزم وأصحاب الضمير والإحساس!.

ومن آيات ذلك تفجر أفلام ومسلسلات على كل منصات العرض مثل نتفليكس وأخواتها لا يخلو واحد منها من علاقات شاذة تقدم بطريقة طبيعية ولا تخلّف تناقضات بين شخوص العمل وإنما ينصرف الأبطال إلى تفاصيل الحياة وتصاعد الدراما، والعجيب أن هذه الدراما ليس من مكوناتها وجود علاقة شاذة بين رجل ورجل أو بين امرأة وامرأة، وإنما نشوء مشكلات حياتية بين زوج رجل وزوجة رجل أيضًا على النحو الذى كنا نشاهده قديماً فى الخلافات بين زوج ذكر وزوجة أنثى!.

نجح الشياطين فى تمرير هذه الأفكار حول العالم، وبالتالى لم تعد فضائح إبستين لها نفس الوقع القديم.. وهم على أى حال يقومون بفلترة وتصفية الوثائق بواسطة وزير عدل ترامب وأعوانه قبل إلقائها للجماهير الجائعة فى الحلبة ليتلقفوها ويصنعوا منها بوستات وتغريدات ثائرة ولائمة ومعترضة تنجح فى التنفيس عن الغضب لكنها لا تصل بالمتهمين إلى المثول أمام القضاء، وبالتالى لا فائدة من هذه الأخبار غير تعويم الناس فى بحار من الفضائح التى تصنع تريندات وفقاعات تلهى الجمهور عن مصائب يتم الإعداد لها وعلى رأسها الحرب ضد إيران لصاحبها دونالد ترامب وأستاذه مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبستين وفيضانات عدم اليقين إبستين وفيضانات عدم اليقين



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon