هل عقل الدولة مؤمن بالأحزاب

هل عقل الدولة مؤمن بالأحزاب؟!

هل عقل الدولة مؤمن بالأحزاب؟!

 السعودية اليوم -

هل عقل الدولة مؤمن بالأحزاب

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – عموم الأحزاب السياسية لا تسلم من انتقادات واسعة، ولا أحد يسمع صوتها، حتى وإن كانت غائبة، من المؤيدين لها والمعارضين، وقد أصبحت تسميتها الجديدة – أحزاب الخمسين – الدارجة على ألسنة المشتغلين بالعمل السياسي العام وأحاديثهم.

 ليس المقصود – بأحزاب الخمسين – وجود 50 حزبًا مرخصًا وأخرى تحت التأسيس، بل الخمسين ألف دينار قيمة دعم الأحزاب السنوي، التي لم تر الأحزاب منها خيرًا منذ أقرتها الدولة.

غياب معظم الأحزاب السياسية عن يوميات العمل السياسي الأردني لافت للنظر، كما هو غياب عن الفعاليات الجماهيرية، حتى البيان اليتيم الذي كان قمة عمل بعض الأحزاب غاب عن الحياة العامة في الأردن.

لكن؛ هل الأحزاب السياسية الإسلامية واليسارية والقومية والوسطية وأحزاب الإدارة العامة تعمل على تعزيز الحياة الحزبية وتطويرها؟

والسؤال الثاني الأهم؛ هل عقل الدولة  مثلما يُتحفنا بالخطاب الرسمي يؤمن بأنه مع تعزيز الحياة السياسية وبناء أحزاب قوية، وتيارات ممثلة للشارع الأردني.

جواب  السؤال الثاني أسهل، وباختصار شديد، إنه لا يؤمن أبدًا  بذلك ولا يسعى إليه، بل يُعطّل أي عمل مؤسسي قد يُنتج خيارًا محترمًا، إن كان معارضًا او مؤيدًا، وفي عداد التجارب الكثيرة لا حاجة لذكرها.

أما السؤال الأول، فإن المشكلة في بنيان الأحزاب السياسية ذاتها، ولنتحدث بصراحة، لدينا الآن نحو 70 حزبًا في الأردن بين ما هو مرخص وما هو تحت الترخيص، من مختلف الأشكال والألوان السياسية والفكرية.

الأحزاب الوسطية تطمح أن تكون في واجهة الحياة السياسية، المعتمدة لدى الدولة في المراحل المقبلة، والبديل الطبيعي للتيارات الأخرى التي تعاني من التوهان وغياب المراجعة، وخسارة جماهيرها في الشارع، وانعدام التعاطف الشعبي معها.

في الأحزاب القومية واليسارية ليست الحال أفضل بكثير، فهناك ائتلاف يضم ستة أحزاب لا يجمعها في العمل سوى بيان يخرج بعد اجتماع أسبوعي او شهري، مع أنها في الخطاب واللغة والفكر موحدة، لكن في الممارسة انفصالية، وفي القيادة احتكارية، وفي العمل الذي يحتاج إلى وحدة كالانتخابات النقابية والطلابية والنيابية تنافسية تصل إلى مرحلة العداء، فكيف سيلتقي المؤمنون بالتيار اليساري والقومي على خط واحد إذا كانت أحزابهم بهذا التحجر والانعزالية.

الأحزاب الإسلامية – تحديدا جماعة الإخوان المسلمين – في أسوأ مراحلها، فالتيار الإسلامي تتنازع قياداته على الشرعية، والبحث عن البقاء في ظل تنامي العداء الرسمي في معظم الدول العربية لمشروع الإخوان المسلمين، بعد الضربة القاصمة التي وُجّهت لهم في مصر، وظهرت ارتداداتها في أكثر من دولة، حتى وصلت الى اعتبارهم تنظيمًا إرهابيًا في الخليج بعد مصر، وفقدوا الشرعية القانونية في الأردن، وارتفعت الخلافات بينهم.

بعيدا عن واقع الحال والتشخيص السابق، شخصيًا؛ مؤمن بأن عملية الاصلاح السياسي لا يمكن الانتقال بها نحو الأفضل من دون حياة حزبية، وتعددية فكرية، وعدم التفكير بإقصاء الآخرين، فالحياة الحزبية هي الحاضن الطبيعي لتطور المجتمع، وهي الوعاء الذي يتخرج منه السياسيون الذين يتبوأون المناصب والمواقع القيادية، وهي المرجعية لهؤلاء، والجهة التي تحاسب أعضاءها على ما يقدمون، إيجابًا أو سلبًا.

ولا أحد لديه أدنى علاقة بالاصلاح السياسي، ومؤمن، إيمانًا عميقًا، بالديمقراطية والتعددية واحترام الرأي الآخر الذي يضع الأحزاب السياسية خصمًا له، ويبدأ بتوجيه النقد، الموضوعي وغير الموضوعي للحياة الحزبية في الأردن.

في نقد الأحزاب الأردنية، هناك الكثير من الملحوظات، ولا أعتقد أن القيادات الحزبية ذاتها تنكرها، بل تعترف بها وبأكثر منها.

الأحزاب في أسوأ مراحل عملها، ولو تُدقق وزارة الشؤون السياسية او وزارة الداخلية جيدا في سجلات هذه الاحزاب، لاكتشفت أن بعضها أو معظمها لم يعد يمتلك العدد المطلوب قانونيًا من المؤسسين لترخيصها.!

الدايم الله….

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل عقل الدولة مؤمن بالأحزاب هل عقل الدولة مؤمن بالأحزاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon