«دجاجة داعش» و«قن أردوغان»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«دجاجة داعش» و«قن أردوغان»

«دجاجة داعش» و«قن أردوغان»

 السعودية اليوم -

«دجاجة داعش» و«قن أردوغان»

عريب الرنتاوي

استثمرت حكومة العدالة والتنمية الكثير من أرصدتها في مشروع “تسمين” داعش ... فتحت لها الحدود على مصراعيها، قاومت الضغوط الإقليمية والدولية الرامية لتجفيف منابع الإرهاب وطرق إمداد، فقدت الكثير من صدقيتها ومكانتها واحترامها في المجتمع الدولي في سعيها لتمكين التنظيم، قامرت بجلب الذئب على مقربة من حظيرة أغنامها، وكل ذلك بهدف تحقيق أهدافها في سوريا، والمتمثلة أساساً في: (1) إسقاط النظام في دمشق... (2) قطع الطريق على قيام كيان كردي في شمال سوريا... (3) استعادة أحلامها بمد سيطرتها ونفوذها على شمال سوريا، وصولاً إلى حلب. خيّبت “داعش” ظنون أنقرة وبددت أحلامها... الأسد ما زال في “عرينه” الدمشقي، والحفاظ على نظامه، به أو من دونه، بات مطلباَ إن لم نقل شرطاً للانتصار في الحرب على الإرهاب ... الكيان الكردي في شمال سوريا، باق ويتمدد، وكلما اشتد أوار الحرب على الإرهاب ازدادت أهمية هذا الكيان وتعاظمت عناصر اقتداره، واكتسب مزيداً من الصدقية كحليف موثوق للغرب والولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب ... أما شمال سوريا، فقد بدا مستعصياً على أحلام أنقرة التوسعية، بل وبدأ يتحول شيئاً فشيئاً إلى كابوس يقض مضاجع حكام البلاد الإسلاميين حين صار ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية من جهة، ومجالاً حيوياً للتوسع الكردي من جهة ثانية. عند هذه النقطة بالذات، لم يعد بمقدور أنقرة الركون إلى سياسة “حروب الوكالة”، كان لا بد من التدخل المباشر وعلى أوسع نطاق ممكن، لانتزاع زمام المبادرة، سيما وأن منافساً إقليمياً لها، كان نجح للتو في تسجيل اختراق “تاريخي” على جبهة تفكيك أطواق العزلة، والخروج من قمقم الحصار إلى فضاءات الدور الإقليمي المتعاظم ... الاتفاق النووي الإيراني، أشعر أنقرة بضرورة غذّ الخطى لتكريس دورها الإقليمي ووقف عملية التراجع والانكماش التي تعرض لها في العامين الفائتين. كان لا بدّ لأنقرة أن تعمل على تمهيد الطريق للتحول الذي سيطرأ على موقفها ودورها، بدءاً بإعادة ترميم تحالفاتها مع واشنطن وبروكسيل، وإزاحة واحدة من أهم العقبات التي تحول دون ذلك ... كان لا بد لأنقرة من استعادة وتفعيل “دورها الأطلسي”، بالانضمام للحرب الكونية على الإرهاب، وعنوان الإرهاب العالمي في هذه المرحلة يتمثل في “داعش” أساساً ... كان لا بد من استدارة تركية في الموقف من التنظيم الأكثر قسوة ووحشية في التاريخ المعاصر، فجاءت الاستدارة، وأعلنت تركيا الحرب رسمياً على “داعش”... ولعها واحدة من أكثر المفارقات مدعاة للأسف في السياسة التركية: توظيف “داعش” مرتين، الأولى بتسميتها والثانية بالحرب عليها، لكأنها “دجاجة لا تبيض إلا في قن أنقرة”. والحقيقة أن هذه الاستدارة في الموقف التركي، لا يمكن تفسيرها بما طرأ على الإقليم من تطورات وتبدلات في مواقف ومواقع اللاعبين المحليين والإقليميين فحسب، ففي الداخل التركي، كانت حزب العدالة ورئيسه يتعرضان لأول “صفعة” قاسية منذ صعودهما “الأسطوري” للحكم في تركيا والانفراد فيه لما يقرب من ثلاثة عشر عاماً ... “صفعة” أطاحت بأحلام أردوغان السلطانية وقضت على تفرد حزبه بحكم البلاد من دون شريك أو منازع ... فكان لا بد من هجوم مضاد، يعيد للحزب موقع الصدارة الذي أفقدته إياه صناديق الاقتراع في آخر انتخابات برلمانية تشهدها البلاد. لقد وجد أردوغان وحكومته، أن خيار التخلي عن “ورقة داعش” هو أفضل الخيارات السيئة المتبقية له، فتفتقت قريحته عن سلسلة من القرارات الدراماتيكية، بدءا بالسماح لواشنطن و”الأطلسي” بعد طول تردد و”ممانعة” باستخدام القواعد التركية (أنجرليك بخاصة) في الحرب على “داعش”، مروراً بتضييق الشرايين التي يتنفس منها التنظيم، مالاً وعتاداً ورجالاً، إذ ليس ثمة ما يشير أو يؤكد نية أنقرة إغلاق هذه الشرايين أو تقطيعها حتى الآن على الأقل ... وأخيراً الاشتراك في الضربات الجوية ضد أهداف للتنظيم في سوريا. لكن المتأمل في سير التطورات السياسية والوقائع الميدانية التي أعقبت “الاستدارة” التركية، يلحظ أن أنقرة انتقلت في علاقاتها مع “داعش” من “الاستثمار” إلى “التوظيف” ... فمقابل كل طلعة لسلاح الجو التركي ضد أهداف لـ “داعش”، هناك عشرات الطلعات ضد أهداف لحزب العمال الكردستاني، حتى أن وحدات الحماية الشعبية الكردية السورية، حليفة واشنطن والأطلسي والتحالف الدولي، لم تسلم من ضربات الجيش التركي الجوية والمدفعية. وباتت الحرب على “داعش”، إن جاز لنا أن نسميها كذلك، ستاراً كثيفاً من الدخان الأسود الذي تستظل بها أنقرة للهجوم على خصومها الأكراد، وتخفي بظلالها الكثيفة، حربها الأهم ضد مقاتلي حزب العمال في جبال قنديل وصولاً إلى السليمانية ودهوك، وبتواطؤ مكشوف من رئاسة الإقليم لحسابات ودوافع تتعلق بالتنافس والصراع على زعامة كردستان العراق أساساً. لم تكتف أنقرة بذلك، بل سعت أيضاً لاستثمار الحرب على “داعش” للثأر من خصومها المحليين، وهي سياسة لطالما اعتمدها السيد أردوغان وحزبه في السنوات الأخيرة ... فمثلما أخذ على كمال أوكلتشدار وحزب الشعب الجمهوري المعارض، أصوله العلوية ونفوذه في مناطق العلويين الأتراك، نراه يحمل اليوم على صلاح الدين ديمرطاش وحزب الشعوب الديمقراطية، لأصوله الكردية وشعبيته الكبيرة بين أكراد تركيا، ودائماً لضمان العودة لحكم البلاد منفرداً وتجسيد الأحلام السلطانية للزعيم التركي. حرب تركيا وإن كانت موجهة رسمياً ضد “داعش” إلا أنها سياسياً وميدانياً، تنهض كحرب مفتوحة على الأكراد وكعملية تصفية حساب مع نتائج الانتخابات الأخيرة، وتوطئة لا بد منها، لتبكير الانتخابات أو تشكيل ائتلاف بشروط مواتية للحزب الحاكم ورئيسه الطامح لرئاسة مطلقة الصلاحيات... إنها حرب الأحلام السلطوية التي سترتد بأوخم العواقب على مستقبل البلاد والعباد، بل والمنطقة عموماً.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دجاجة داعش» و«قن أردوغان» «دجاجة داعش» و«قن أردوغان»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon