الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الخطوة التالية لـ «داعش»: شمال لبنان

الخطوة التالية لـ «داعش»: شمال لبنان

 السعودية اليوم -

الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان

عريب الرنتاوي

يكثر قائد الجيش اللبناني من إطلاق التحذيرات من اقتراب خطر “داعش” من الشاطئ الشمالي للبنان، في منطقة عكار على وجه التحديد ... آخر صيحاته، أن “داعش” تخطط لربط منطقة القلمون السورية ببلدة عرسال اللبنانية، ومن ثم إلى منطقة عكار، وصولاً لوضع أقدامها في مياه المتوسط الدافئة ... جان قهوجي أتبع تحذيراته العمومية بحديث عن “خلايا نائمة” لـ “داعش” في هذه المناطق، ودعم من قوى لبنانية لم يسمها، إلا أنها “سر ذائع” ومعروف للقاصي والداني في لبنان.

مثل هذا السيناريو الظلامي، سبق وأن حذرنا منه في هذه الزاوية بالذات، قبل عدة أشهر، يومها قلنا إن “داعش” وأخواتها، وبعد أن فقدت الكثير من ملاذاتها في حمص ويبرود ومحيطها، تتجمع في القلمون، وقد تختار الانقضاض على شمال لبنان، بعد أن ثبّتت أقدامها في شمال سوريا وشمال العراق، والدولة التي أعلنها البغدادي من على منبر المسجد الكبير في الموصل، ستظل دولة “داخلية” إن لم تمتلك منفذاً بحرياً، يمكنها من “تصدير واستيراد” ما تحتاج إليه من مقاتلين وأسلحة وذخائر.

لم نستبعد أن تكون “الخطوة التالية”  لداعش في شمالي لبنان، باعتبار أن هذه المنطقة سبق وأن تحوّلت إلى “ملاذ آمن” للجماعات الجهادية، فضلاً عن كونها مصدراً منتجاً للجهاديين اللبنانيين ... ونفوذ السلفية الجهادية في مناطق عكار والضنية وطرابلس، لا ينكره سوى جاهل أو مغرض (صاحب غرض ومصلحة في هذا الإنكار)، ومن يعد لتاريخ هذه المنطقة، يرى أن أولى معاركها مع الجيش اللبناني، قد بدأت في جرود الضنية في تسعينيات القرن الفائت، دع عنك “فقهاء الظلام” و”أمراء المحاور” الذين استوطنوا هذه المنطقة وجعلوا منها إمارة إسلامية غير معلنة، فضلاً عن حكاية “فتح الإسلام” وما سبقها وتبعها من ظواهر وحركات واشتباكات.

قبل عامين، حذر وزير الدفاع اللبناني السابق فايز غصن من خطر وجود القاعدة في لبنان، وأشار إلى هذه المناطق بالتحديد في عدة مقابلات وتصريحات ... يومها قامت الدنيا ولم تقعد في وجه الوزير، واتُّهم بأنه ينفذ أجندة حزب الله وسوريا وإيران ... وتطوع كثيرون لإعلان براءة المنطقة مما ذكر... وحتى اليوم، ما زال هناك تيار عريض من اللبناني، يواصل “حالة الإنكار” حتى بعد أن تعرض الجيش اللبناني في عرسال وطرابلس لعشرات العمليات الإرهابية، ودائماً بحجة أنه يراد “شيطنة” هذه المناطق، لتبرئة ساحة حزب الله؟!

اليوم، يعود قائد الجيش، وهو الأدرى بما يتعرض له رجاله وضباطه، وما لدى جهاز مخابراته من معلومات، لتكرار ما سبق للوزير غصن أن تحدث به، ولكن بعد “خراب البصرة”، وبعد أن عززت “داعش” وأخواتها نفوذها في المنطقة، وباتت لاعباً داخلياً يُحسب له ألف حساب، بل وتهديد يتقدم على أي تهديد آخر يتعرض له لبنان ... والأرجح أن تصريحاته ستستفز كثيرٍ من اللبنانيين، الذين استقوى بعضهم بـ “داعش” وحاول توظيفها، فيما تعاطف معها آخرون، بوصفها صوت “السنة المستضعفين في الأرض” ... وأحسب أن انقسامات اللبنانيين وانتهازية نخبهم القيادية، وتوزع ولاءاتها وارتباطاتها على العواصم والمحاور العربية والإقليمية، ستفضي إلى إلحاق تحذيرات قهوجي بذات المصير الذي آلت إليه تحذيرات غصن: “صرخة في وادٍ سحيق”.

المعلومات العديدة المتوافرة من مناطق القلمون، تؤكد وجود أكثر من ثلاثة آلاف مسلح في “الجرود” والجبال الوعرة التي تحتضن العديد من المغائر الغائرة في بطونها (بعض التقديرات تتحدث عن خمسة آلاف) ... هؤلاء ليس لهم من منفذ في سوريا بعد أن أحكم الجيش السوري أطواق الحصار من حولهم، وبرد الشتاء القارص في تلك المنطقة، يقرع الأبواب، والأرجح أن هؤلاء سيبحثون عن مخرج من عزلتهم الجبلية، قبل حلول فصل الشتاء، ولم تعد لهم من وجهة سوى الأراضي اللبنانية، لتجديد مخزونهم من السلاح، وتجنيد المزيد من العناصر البشرية، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل ودواء وكساء ووقود وماء .... والأرجح أنهم سيجدون في هذا “الشريط السني” العريض والطويل، ما يشجعهم على الانطلاق غرباً بعد أن سدت السبل في وجوههم شرقاً وشمالاً وجنوباً ... وما سيشجعهم على ذلك، أن لهم دوائر واسعة من الأنصار والعاطفين، وأن هناك من بين الساسة والقوى اللبنانية، من لا يزال يفكر بـ “داعش” كمشروع حليف، وليس كخطر داهم.
على خلاف بقية الجبهات المفتوحة بين النصرة و “داعش” في سوريا، فإن الفصيلين “الجهاديين، يتقاسمان الرصاصة ولقمة العيش “والجنود اللبنانيين المختطفين” في القلمون وجرود عرسال والسلسلة الشرقية ... هنا يقاتل أهل “داعش” و”النصرة” جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف ... وثمة معلومات تضيف أن “داعش” بدأ يستحوذ على ولاءات ومبايعات عديد الفصائل والجماعات المسلحة في هذه المنطقة ... مثل هذا التطور، يسمح بتنسيق هجوم “نوعي” مضاد، ويدعو لأخذ تحذيرات العماد قهوجي بعين الاعتبار.

بعد مرور عدة أسابيع على بدء الغارات الأمريكية (وغارات التحالف لاحقاً) على “داعش” في سوريا والعراق، ثبت بالملموس أن التنظيم يتقوى ولا يضعف، وأنه ما زال يحقق اختراقات استراتيجية، حتى وإن اضطر لتسجيل بعض التراجعات التكتيكية تحت ضغط الضربات الجوية والصاروخية ... تنظيم الدولة سجل اختراقاً على جبهة الحرب على الأكراد، وهو يكاد يسيطر على الأنبار غربي العراق، ليصبح “دولة جارة” لكل من الأردن والسعودية، وليس من المستبعد أبداً، بل من المرجح، أن تكون “غزوته المفاجئة” التالية لشمالي لبنان ... بل وأحسب أن تطوراً كهذا قد يحصل بأقرب مما يظن كثيرون.

وربما لهذا السبب بالذات، يستعجل الجيش اللبناني تزويده بالعتاد والأسلحة المناسبة ... المنحة السعودية للجيش ما زالت حبيسة أدراج البيروقراطية السعودية والفرنسية، و”الفيتو الإسرائيلي” يمنع الولايات المتحدة والغرب من تزويد الجيش بسلاح نوعي “كاسر للتوازن”، مثلما يمنع الجيش من الحصول على “الهبة” العسكرية الإيرانية، التي يخشاها الغرب وإسرائيل ونصف اللبنانيين ... جيش قليل العديد، ضعيف العتاد، لن يقوى على وقف زحف “داعش”، حتى وإن استنجد بطائرات التحالف وصواريخ الـ “توما هوك”، التي لم تثبت جدارة كافية على جبهات أخرى، ولم توقف اندفاعة “المجاهدين”.

إن حصل هذا السيناريو، ستكون جميع “شمالات” دول الهلال الخصيب، قد سقطت في أيدي “داعش”ـ باستثناء شمال الأردن، حمى الله الأردن، وحفظ عليه وعلى أبنائه وبناته، نعمة الأمن والأمان.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon