السيسي في جمعته  القصر أو القبر

السيسي في جمعته ... القصر أو القبر

السيسي في جمعته ... القصر أو القبر

 السعودية اليوم -

السيسي في جمعته  القصر أو القبر

عريب الرنتاوي

اليوم الجمعة، السادس والعشرين من تموز / يوليو 2013، يوم مفصلي في تاريخ مصر الحديث ... الآن وهنا، سيتقرر مصير ثورتي يناير ويونيو ... الآن وهنا، سيتقرر مستقبل الجيش المؤسسة العسكرية المصرية ... الآن وهنا، سيتقرر مصير جماعة الإخوان المسلمين، موقعها ودورها ومستقبلها ... الآن وهنا، سيتقرر صوب أي سيناريو من السيناريوهات ستتجه مصر: تركيا 1980، باكستان 1977، جزائر 1991، أو ربما تشتق "أم الدنيا" لنفسها السيناريو الخاص الذي يليق بها. كمراقب لصيق للمشهد المصري، لا يساورني الشك في أن استجابة الشعب المصري لنداء قائد قواته المسلحة، ستكون واسعة النطاق، ولديّ من الأسباب ما أوصلني لهذا اليقين، أهمها ثلاثة، أولها: أن للمصريين نظرة احترام وتقدير وثقة، عميقة وراسخة ومتوارثة في الجيش وجنرالاته، ولا أحسب أن نداءً كالذي صدر عن قائد الجيش بالأمس، سيذهب أدراج الرياح ... وثانيها: أن للفريق أول عبد الفتاح السيسي شعبية واسعة بين المصريين، بل ويمكن القول أنه بات الآن، القائد الأكثر شعبية من بين جميع سياسيي مصر وقاداتها، ففي حين لم يسمع 44 بالمائة من المصريين باسم رئيسهم الجديد عدلي منصور، بلغت نسبة من لم يسمع برئيس الحكومة الانتقالية حازم الببلاوي 70 بالمائة منهم، وربما هذا ما دفع الجنرال لتصدر المشهد وإطلاق النداء بنفسه، ومن قلب المؤسسة العسكرية، برغم النصائح السابقة واللاحقة التي اقترحت أن يتولى الرئيس أو رئيس حكومته، أمر إعلان "النفير الشعبي العام". وثالث أسبابي: أن الرأي العام المصري، بات يشعر بقلق بالغ من احتمالات انزلاق البلاد في أتون الفوضى والاحتراب الأهلي، وأن فوضى الأمن وفلتان الاعتصامات المفتوحة، المكلفة لاقتصاده ومعاشه وحركته وأمنه واستقراره، ستدفع بكثيرين للنزول إلى الشوارع أملاً في "فرج قريب"، لا يبدو أن أحداً غير الجنرال، لديه مفاتيحه. ثمة معلومات مؤكدة، أن أجهزة المخابرات والاستعلام المصرية تصل الليل بالنهار، وهي تعمل لقياس نبض الشارع والتعرف على وجهته واتجاهاته، وجمع المعطيات التفصيلية عن الإخوان وحلفائهم ... وأن خلاصة كل هذه المعطيات، هي التي دفعت بالجنرال للإلقاء بكل أوراقه في معركة الحسم، حتى لا نقول كسر العظم، التي ستشهدها مصر اعتباراً من اليوم. إن نجح السيسي في استدعاء ملايين المصريين إلى الشوارع، سيصبح من اليوم، رئيس مصر القادم وزعيمها الأبرز ربما منذ جمال عبد الناصر، فهو سيكون قد جمع بين يديه بأقوى قوتين يندر أن تجتمعا بين يدي رجل واحد: الجيش والشعب ... وإن "تبخّر" نداء السيسي أو أساء استخدام "التفويض" الذي حصل عليه لاستئصال الفوضى والإرهاب، سيكون هو أول ضحايا هذا اليوم المشهود، وقد لا يقتصر الثمن الذي سيدفعه على منصبه وكرسيّه، بل قد يدفع حياته ثمناً لفشل من هذا النوع والحجم وبهذا التوقيت. الإخوان المسلمون، ما كان لهم أن يتصرفوا بغير الطريقة التي ردّوا فيها على نداء السيسي، بعد أن بلغوا في تصعيدهم "نقطة اللا عودة" ... هم يعرفون أن ملايين المصريين  ستخرج دعماً للجيش وقائده ... هم يعرفون أن معظم، إن لم نقل جميع خصوم الإخوان سينزلون إلى الشارع ... رهانهم الكبير أن يجمعوا عدداً أكبر من الأنصار والمتظاهرين والمعتصمين ... فالمعركة اليوم، هي معركة الأوزان والأحجام ... سيجهدون من أجل "تبهيت" صورة الحشد المقابل لهم، وسيبالغون في تصوير حجم تظاهراتهم، فهذا ما يفعلونه على أية حال، منذ الثلاثين من يناير وحتى اليوم، إنفاذاً لزعمهم بأن الشعب خلفهم في معركتهم من أجل استرداد الشرعية وإنفاذ الشريعة ... لكن كاميرات العالم ستكون بالمرصاد للحراك الشعبي المصري اليوم، الذي أرجح أن يكون الأضخم في تاريخ البلاد. ودعونا نأمل، ألا يستمرئ الإخوان لعبة استجرار العنف واستدرار الدم، للبرهنة مرة أخرى على أنهم يواجهون انقلاباً عسكرياً معزولاً ودامياً، وليس قطاعاً رئيساً، بل القطاع الأكبر من الشعب المصري ... نأمل أن تهبط قيادتهم من على قمة الشجرة التي صعدت إليها ... نأمل أن ينتصر صوت العقل والحكمة والمشاركة على أصوات التحريض وثقافة الكراهية المنبعثة من رابعة العدوية ... نأمل ألا ينفلت خصوم الإخوان من عقالهم، وبعضهم أطلق صيحات الثأر والانتقام والاستئصال منذ زمن، مدفوعين بما يعتقدونه ضوءً أخضر من الجيش لاستئصال الإخوان... نأمل ألا يكون اليوم يوم "المفاصلة" بين الإخوان وبقية المصريين، بل بداية فرج وانفراج.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي في جمعته  القصر أو القبر السيسي في جمعته  القصر أو القبر



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon