عروض التهدئة المُستدامة إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

عروض "التهدئة المُستدامة" إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة

عروض "التهدئة المُستدامة" إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة

 السعودية اليوم -

عروض التهدئة المُستدامة إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة

عريب الرنتاوي

عروض “التهدئة المُستدامة” تنهمر على حماس في غزة، أطراف أممية وعواصم دولية وموفدين وقناصل يتحدثون عن تهدئة طويلة الأمد ... وزير الخارجية الألماني “فرانك شتاينماير” يبسط لمعادلة “التنمية مقابل” كقاعدة للتهدئة المستدامة ... قبله كان أمير قطر السابق في زيارة لغزة، يشرع في “التنمية مقابل الأمن”، وعينه على إعادة تأهيل حماس وإدماجها في العملية، توطئة لتعميم نموذجها في غزة على الضفة الغربية، من ضمن استراتيجية قطرية رعائية لجماعة الإخوان المسلمين... الأمم المتحدة ممثلة بموفدها نيكولاي ميلادنيوف لم تكن بعيدة عن هذه الساحة كذلك.

حماس لا تنفي ذلك، بل تؤكده وتكشف بعضاً من فصوله ... لكن قادتها يستدركون: لم نتلق بعد، أي عرض مكتوب بهذا الشأن ... نبرة الرضا والقبول أكثر من واضحة في تصريحات الناطقين باسم الحركة ... لسان حالهم يقول: ولمَ لا؟ ... رفع الحصار وإسقاط العقوبات فضلاً عن تشييد الميناء وبناء المطار، حقوق لنا، فلم نفرط بها، ولماذا كل هذا الضجيج حيال عروض ما زالت – من أسف – في إطارها الشفوي المجرد، ولم تنتقل بعد إلى مرحلة المشاريع الخطيّة المكتوبة؟!

في الحديث عن الإطار الزمني للتهدئة المقترحة، تتراوح المدد والآماد الزمنية، من عشر سنوات إلى ربع قرن ... وهي فترة زمنية كفيلة بتمكين إسرائيل من استكمال قضم وهضم ما اقتطعته وما ستقتطعه من الضفة الغربية والقدس، ومن دون منغصات من أي نوع ... فترة كفيلة بمأسسة الانقسام والانفصال، لا بين فتح وحماس فحسب، بل وبين الضفة والقطاع كذلك، وبصورة قد تؤسس لإنهاء الحلم الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة.

لا يعني ذلك، أننا نريد لقطاع غزة أن يظل تحت سيف الحصار والإغلاق ... هذا أبعد شيء عن تفكيرنا، لكن مشاريع التهدئة المتداولة على اختلاف مصادرها، تقترح حلاً للقطاع بمعزل عن الضفة، بل –ربما-بهدف تكريس انفصالهما ... فإذا كانت حماس تحت أصعب الظروف، لا تبدي حماسةً للمصالحة، شأنها في ذلك شأن حركة فتح، الشقيقة التوأم في الانقسام، فإن من المؤكد أن آخر ذرة استعداد للمصالحة ستتبدد إن أمكن لها الخروج من “شرنقة” الحصار والعزلة، من دون اضطرار لمغادرة السلطة أو تقاسمها.

لا أحد يقترح على الحركة أن تلقي سلاحها، سلاح الحركة بات مطلوباً أو على الأقل، ليس مطروحاً للسحب أو التسليم، طالما أن غزة مرشحة لأن تكون حاضنة من حواضن داعش والسلفية الجهادية، ولقد نشرت في إسرائيل عشرات المقالات والتقارير التي تتحدث عن “المصلحة المشتركة” في مقاومة انتشار السلفية الجهادية التي تتحدىسلطة حماس في القطاع المحاصر والمعذب.

ما الذي سيبقى من خيار المقاومة إن أمكن لعروض كهذه أن ترى النور؟ ... وهل في تاريخ حركات المقاومة والتحرر الوطني “تهدئات من هذا الصنف والطراز”؟! ... وما الفرق بين هذه “التهدئة” المديدة، والتسويات السياسية التي أبرمت ما بين السلطة وإسرائيل؟ ... لا فرق في الجوهر وإنما في “السيناريو والإخراج” .... ألم نقل من قبل، أن حماس تسير على خطى فتح، وأن أول الرقص “حنجلة” رداً على المواقف والتصريحات التي صدرت عن بعض قادة الحركة، والتي تكشفت عن استعدادات للقبول بدولة الحدود المؤقتة والإدارة المدنية و”التهدئة المفتوحة”؟

الرئيس الفلسطيني محمود عباس واثق من أن حماس سائرة على هذا الطريق، ومن خلفه “رهط” طويل وعريض من قيادات فتح والسلطة والمنظمة، يتحدثون عن الاتفاق كما لو أنه أنجز وتم التوقيع عليه بالأحرف الأولى ... حتى أن “أبو مازن” كشف عن لقاءات في الشطر التركي من قبرص بين حماس وإسرائيل، بوساطة تركية، (والأرجح قطرية، لكن علاقات الرئيس “المتميزة” بالدوحة ربما منعته من ذكر ذلك علناً) ... لكننا حتى الآن، لم نعرف إن كانت مفاوضات مباشرة أم عبر وسيط، وهل أديرت بين غرفتين في فندق واحد، أم بين فندقين منفصلين كما هو حال حوارات جنيف اليمنية؟

والأرجح أن أطرافاً عدة، من بينها مصر والولايات المتحدة، على علم بما يجري ... وإلا لما سمح للدكتور موسى أبو مرزوق بالتنقل بين غزة والقاهرة، وبين الأخيرة والدوحة، في حركة مكوكية، تدور في مجملها حول هذه العناوين وجزئياتها ... المؤكد أن ثمة تيار عريض في إسرائيل، أخذ يميل لهذا الخيار، من رئيس الحكومة ووزير دفاعه، إلى رهط من جنرالات الأمن والجيش، الذين لاحظوا استعداداً لدى الحركة لضبط جبهات القطاع المحاصر، نظير رفع القيود على حركة الأفراد والأموال والسلع والخدمات ... وهو استعداد ترتفع وتائره مع تواتر التقارير عن وجود جهادي في غزة يوازي ويواكب الوجود الجهادي في سيناء.

وثمة ما يشي بأن مصر تتجه لمقاربة أخرى مع حماس، تفصل ما بين موقف القاهرة من الحركة وموقفها من الجماعة الأم (الإخوان)، من قرار القضاء المصري (المستقل!) بإبراء حماس من تهمة الإرهاب، إلى أحاديث متواترة عن لقاءات واجتماعات وأحياناً تعاون بين الجانبين، إلى تساهل وتسهيلات في قضية معبر رفح غير مسبوقة منذ وصول السيسي إلى سدة الحكم ... كل ذلك ليس بعيداً عن مواقف حماس من “الجهاديين” من جهة ومواقفها من ملف التهدئة بعيدة الأمد من جهة ثانية.

“والتهدئة طويلة” الأمد، ليست مفهوماً طارئاً على فكر الحركة وعقيدتها ... فهو ركيزة مُؤَسِسة لمفهوم “التمكين” عند الحركات الإسلامية بعامة، والإخوان بخاصة ... فالجماعة تأخرت إحدى وعشرين سنة عن ركب الكفاح المسلح والرصاصة الأولى بحجة التمكين، ومؤسس الحركة وشيخها الراحل أحمد ياسين، كان أول من تحدث عن تهدئة طويلة الأمد، ومنذ ذلك التاريخ، والمفهوم يحضر ويغيب تبعاً لمقتضيات اللحظة السياسية وحساباتها.

“التهدئة” في غزة، بصرف النظر عن مدتها الزمنية، مطلب ملح لكل الفلسطينيين، شريطة ألا تتحول “التهدئة” إلى حل نهائي بحكم الأمر الواقع، ولكيلا تصبح سبباً في قسمة الجغرافيا الفلسطينية بعد أن انقسمت الفصائل والمنظمة والسلطة... فالتهدئة من قبل ومن بعد، يجب أن تتم في سياق المصالحة الفلسطينية، وتحت إطار قيادة فلسطينية موحدة، وتحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، ومن أجل معالجة الكارثة الإنسانية في القطاع، لا لتوفير مخرج آمن لفصيل أو بضعة فصائل.

قبول حماس بهذا الخيار، لن يكون أمراً سهلاً ... صحيح أن ثمة تيارا فيها تداعبه فكرة من هذا النوع، لكن هناك في حماس وخارجها، قوى وفصائل وشخصيات وفصائل، لن يرضيها الدخول في هذه “المجازفة” ... الأرجح أن طريقاً كهذا، لن يكون مفروشاً بالحرير، وقد يفضي إلى انقسامات داخل الصف الواحد، في حماس ومعسكرها، ومنْ يعش يرَ.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عروض التهدئة المُستدامة إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة عروض التهدئة المُستدامة إذ تنـهـمـر عــلـــى غــــزة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon