قفزة في المجهول أم «مجازفة محسوبة»
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

قفزة في المجهول أم «مجازفة محسوبة»؟!

قفزة في المجهول أم «مجازفة محسوبة»؟!

 السعودية اليوم -

قفزة في المجهول أم «مجازفة محسوبة»

عريب الرنتاوي

بقبوله استضافة أكبر مؤتمر للمعارضة العراقية السنيّة على اختلاف تلاوينها الاجتماعية والسياسية، السلمية والمسلحة، يكون الأردن قد خطا خطوة “نوعية” على طريق “إعادة التموضع” حيال الأزمة العراقية ... خطوة كهذه لا شك، ستصيب العلاقات الأردنية مع مكون عراقي أساسي آخر، إصابة مباشرة، وهي العلاقات التي بالكاد تعافت من ذيول وتداعيات “الهلال الشيعي”
منذ “غزوة نينوى”، وفيما كان المالكي وأركان قائمته وحكومته، ينتظرون موقفاً أردنياً داعماً، حرص الأردن على أن ينأى بنفسه حيال الاستقطابات السياسية والمذهبية الحادة التي عصفت بالعراق ... ظل الموقف الأردني متمسكاً بالحلول السياسية والحوار الوطني وإعادة التوازن إلى النظام السياسي العراقي، بما يؤشر إلى دعم الأردن لمطالب سنّة العراق العادلة برفض الإقصاء والتهميش، وبهذا المعنى، كان الموقف الأردني متناغماً مع مواقف مروحة واسعة من دول الإقليم والعالم، على اختلاف درجة قربها أو بعدها أن هذا الفريق العراقي أو ذاك.
لكن دعم مطالب العرب السنّة سياسياً ودبلوماسياً شيء، واستضافة مؤتمر للقوى السنية الحركية، التي تعد رأس حربة المعارضة العراقية السياسية والمسلحة، ضد المالكي ونظامه، شيء آخر ... ومن حضروا إلى عمان، هم بالمختصر المفيد، ممثلون عن مختلف الأطياف المسلحة في المحافظات السنيّة، باستثناء “داعش”، وأحسب أن كثيرين منهم لا يرون في “داعش” ما نراه نحن وما يراه العالم بأسره.
وتثير هذه الاستضافة جملة من الأسئلة والتساؤلات حول أهداف الدولة المضيفة، نحن نعرف ما الذي يريده المعارضون العراقيون من أهل السنة، يريدون حاضنة عربية وإسلامية، فأربيل ليست المكان الأنسب لتجمعهم، مع أنهم يجتمعون هناك ويتحالفون مع مسعود البرزاني، لكن لعمان مذاق عربي وإسلامي مختلف، دع عنك حسابات الجوار و”الجيوبوليتكس”.
البعض عزا الأمر إلى ضغوط شديدة تعرض لها الأردن للقيام بهذه الخطوة . لكن الأردن الذي اضطر أحياناً لمسايرة بعض الضغوط، نجح في المقابل في مقاومة “أخطرها”، فالجيران كانوا يريدون لحدود الأردن مع سوريا، أن تكون نسخة بالكربون لحدود تركيا مع سوريا، وهذا ما رفضه الأردن من منظور حسابات أمنه الوطني ومصالحه العليا ابتداءً، فلماذا ننجح في مقاومة الضغوط شمالاً، ونفشل في مقاومتها شرقاً؟
ربما تكون هناك حسابات أردنية كامنة وراء هذه الخطوة، منها أن ثمة إجماع واسع يتشكل خلف المطالبة بـ “تنحي المالكي”، وربما وصلت إلى عمان تقارير تقول أن الرجل بات جزءاً من ماضي العملية السياسة في العراق، لا مستقبلها ... ولكن من قال أن المالكي وحده من بين الفريق الشيعي، هو من ستغضبه خطوة استضافة المؤتمر، ألا يمكن أن تقود هذه الخطوة إلى خلق أزمة ثقة بين الأردن والمكون الشيعي في العراق، والذي سيظل مكوناً رئيساً من مكوناته، بصرف النظر عن مصائر المالكي ودوره الشخصي في قادمات الأيام... سؤال مفتوح، يصعب التيقن من صحة أية إجابة عليه.
البعض يرى أن الأردن الذي كانت له بصمات واضحة في خلق وتنشيط ظاهرة “الصحوات العشائرية” في غرب العراق لمواجهة “الطبعة الزرقاوية من تنظيم القاعدة”، التي استهدفت الأردن في أمنه واستقراره، إنما أراد أن يعيد الكرّة ثانيةً، هذه المرة خطر “داعش” أكبر من خطر “الزرقاوي”، ومقاومة هذا التهديد تستلزم حشد قوى أكبر من “الصحوات” وأكثر فاعلية، فكان ما كان من اتصالات ومشاورات، انتهت إلى جمع بعثيين وشيوخ عشائر ورجال دين وجماعات مسلحة من المحافظات “المتمردة” والهدف هو البناء على علاقات بعضها التاريخية مع الأردن من جهة، واللعب بورقة “المصالح المشتركة” من جهة ثانية، فإذا كان الأردن يريد لحدوده الشرقية الأمن والاستقرار، فهذه المكونات السنية، لها مصلحة استراتيجية بحفظ أمن “رئتها” و”شريانها” الأردنيين، وهذا بحد بذاته، سيكون سداً قوياً لمواجهة تهديد “داعش
ومن يتفحص وجوه المشاركين في المؤتمر، يلحظ أن الأردن بات على قناعة، بأن تبدلات عميقة في أحجام وطبيعة وتوازنات القوى داخل المكوّن السنّي في العراق، فالذين وصلوا إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة، ليسوا سوى فاعلين في هذا الوسط، لكنهم ممثلون حصريون له، بل ويمكن القول أن القوى السنيّة الفاعلة على الأرض، ليست هي القوى الفاعلة في البرلمان، وربما لهذا السبب بالذات، وسعت الدبلوماسية الأردنية، دائرة تحركاتها واتصالاتها.
هناك من يعتقد أن قرار استضافة المؤتمر قد قطع الطريق نهائياً على أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي عوّل الأردن عليها لحل مشكلتي الطاقة وعجز الخزينة، وهو أنبوب النفط العراقي، بيد أن التفكير ملياً في هذا الأمر، يفضي إلى استنتاج أقل تشاؤماً، مفاده أنه ليس المهم أن تقرر بغداد تصدير نفطها للأسواق العالمية عن طريق الأردن، المهم أن تقرر المحافظات السنيّة كذلك، استضافة الأنبوب وحمايته، فهو سيقطعها في جزئه الأكبر ... ثم أن الأنبوب لا يجلب نفعاً للأردن فحسب، بل ربما تكون لبغداد مصلحة أكبر فيه، سيما في ضوء الالتباس العميق الذي يميز علاقاتها مع أربيل .... ما يعني أن المجازفة في هذا المجال، قد تكون محسوبة كذلك، وليست قفزة في الفراغ، كما قد يظهر من صور المؤتمر وتصريحات الناطقين باسم القوى المشاركة فيه.

 

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قفزة في المجهول أم «مجازفة محسوبة» قفزة في المجهول أم «مجازفة محسوبة»



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon