متواطئون لا «تجار أوهام»

متواطئون لا «تجار أوهام»

متواطئون لا «تجار أوهام»

 السعودية اليوم -

متواطئون لا «تجار أوهام»

بقلم :عريب الرنتاوي

أما الخلاصة/ النصيحة التي “يتقيأ” بها هؤلاء في وجه الفلسطينيين، فهي “التحلي بالحكمة” وتفادي “ركوب الرؤوس”، والتعامل بـ “واقعية” مع حقيقة أن 99 في المائة من أوراق ما زالت بيد أميركا.

هؤلاء، أفراداً وحكومات، ليسوا “تجار أوهام”، فلم يعد هناك من أوهام أصلاً للمتاجرة بها، بعد تكشفت المواقف وانبلجت الوقائع العنيدة التي تفقأ العيون ... هؤلاء جزء لا يتجزأ من “الفيالق الإعلامية” المرتبطة بمحور عربي نافذ، ربط مصيره ورهاناته جميعها  بواشنطن، بعد أن جعل من إيران، وليس إسرائيل، العدو الأول والأخير للأمة، والتهديد الساحق الماحق لأمنها واستقرارها، حتى أنهم ما عادوا يخجلون من القول، إن ما يربطهم بإسرائيل هو شبكة عريضة من المصالح المشتركة و”عدو واحد مشترك”، في إشارة إلى “هتلر العصر”، مرشد الثورة الإسلامية في إيران.

هؤلاء هم الذراع الإعلامية الأيديولوجية المتهافتة، لمحور قرر الانخراط في مشروع تصفية القضية الفلسطينية، بعد أن تساوق مع ترامب ومشروع “أبو ديس” بديلاً عن القدس، كعاصمة لدويلة غزة وبقايا الضفة الغربية ... وبعد أن تبنى بالكامل نص “وعد بلفور” ومراميه حول الوطن القومي لليهود في فلسطين... وأخذ يردد من دون تحفظ، الرواية الصهيونية – التوراتية، حول حق الشعب اليهودي في بناء دولته على أرض آبائه وأجداده ... هؤلاء ضاقوا ذرعاً بقضية فلسطين ونضال شعبها، فهم لا يحتاجون من يذكرهم صبح مساء، بعجزهم وتقصيرهم، بل وبتواطؤهم وتآمرهم على ما كان يوماً “قضية الأمة المركزية الأولى”.

تخشى الفيالق الإعلامية لهذا المحور، الإقرار بالحقيقة، والاعتراف بأن واشنطن هي من يتولى نيابة عن إسرائيل، مشروع تصفية القضية الفلسطينية ... وأنها هي وحدها، من يرى في أطفال غزة وشبانها العزّل، خطراً يهدد أمن الإقليم واستقراره، وأنها هي وحدها من يحمي إسرائيل في مجلس الأمن وخارجه ... لأنهم إن فعلوا ذلك، أعطوا صدقية لرواية وسرديات المحاور الأخرى المنافسة في الإقليم، بينها المحوران التركي – القطري، والإيراني السوري ... هم يخشون الإقرار بان طريق الرهان على واشنطن مسدود وغير نافذ، لأنهم لا يريدون مواجهة السؤال الآتي: وماذا عن “الخطة ب”، وكيف يمكن استنقاذ ما تبقى من حقوق شعب فلسطين والأمة والمسلمين والمسيحيين في القدس والأقصى والمقدسات، دع عنك فلسطين برمتها

لذلك، لن يكف هؤلاء عن ترويج الأكاذيب، عن سبق الترصد والإصرار ... هم يكذبون، ويعرفون أنهم يكذبون، ولكن لا خيار آخر أمامهم، سوى المضي في زرع الأباطيل وترويج الأكاذيب، طالما أنهم قرروا الاصطفاف كالقطيع وراء نهج سياسي تفريطي يسعى في قيادة الإقليم ... وهم يفعلون ذلك، غالباً، بوصفهم من “المؤلفة جيوبهم”، أو بفعل انحيازات مذهبية مريضة ... تعددت الدوافع والنتيجة واحدة.

المصدر : جريدة الدستور

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متواطئون لا «تجار أوهام» متواطئون لا «تجار أوهام»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon