ضم الجولان والعودة إلى مفاوضات السادات  بيغن

ضم الجولان والعودة إلى مفاوضات السادات - بيغن

ضم الجولان والعودة إلى مفاوضات السادات - بيغن

 السعودية اليوم -

ضم الجولان والعودة إلى مفاوضات السادات  بيغن

بقلم : عريب الرنتاوي

 في المبررات التي ساقها ترامب والمتحمسون للاعتراف الأمريكي بضم الجولان وبسط السيادة الإسرائيلية عليه، لعل من أبرزهم جيسون جرينبلات، نتوقف أمام ثلاث نظريات منها: نظرية السلام المبني على الحقائق، والمقصود هنا الحقائق المفروضة على الأرض ... الحاجة لمواجهة إيران وحلفائها في المنطقة، سيما حزب الله ... نظرية «السلام الآمن»، والأمن هنا يتعلق بإسرائيل أساساً، إن لم يكن بها وحدها حصراً.
الحقائق في الجولان: تقول: إن نصف سكانه باتوا من المستوطنين الذي زرعتهم الحكومات المتعاقبة قبل قرار الضم في ديسمبر من العام 1981 ... والحقائق التي قرأها مايك بومبيو تقترح «الوفاء لبطولات جيش الدفاع وتضحياته» في حروب الجولان المتعاقبة كما قال أيضاً.
مواجهة إيران تقتضي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة الاستراتيجية، حتى لا تقع في قبضة الجنرال قاسم سليماني كما حاجج ديفيد بولوك في برنامج جمعني وإياه على قناة الحرة ... وقد أدركت إسرائيل أهمية هذه النقطة في تفكير اليمين الأمريكي فعاجلت قبل وصول بومبيو إلى المنطقة، للإعلان عن تفكيك شبكة لحزب الله في الجولان، في خطوة استعراضية مفبركة لا تخفى دلالاتها على أحد.
أما نظرية الأمن الإسرائيلية، فهي تقتضي الاستمساك بحدود آمنة و»يمكن الدفاع عنها»، وهو تعريف مطاط للمجال الأمني الحيوي لإسرائيل، ويزداد اتساعاً في عصر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يتيح لها التدخل في تقدير حجم الميزانيات الدفاعية لكل من إيران والباكستان وتركيا والدول العربية قاطبة، وفي هذا السياق، يصبح ضم الجولان، ومن ثم الاعتراف بسيادة إسرائيل عليه، تفصيلاً يندرج في باب «تحصيل الحاصل».
ما الذي يمكن استنتاجه من تحليل هذه المبررات والمحاججات؟
عدد المستوطنين في الضفة يكاد يقترب من 30 بالمائة من إجمالي سكانها الأصليين، هنا تقتضي نظرية جرينبلات أخذ هذه «الحقائق» بنظر الاعتبار... والجيش الإسرائيلي قاتل في الضفة وقدم «تضحيات» منذ احتلالها عام 1967، بما لا يقل عمّا قدمه في الجولان، الأمر الذي يؤيد تبريرات بومبيو... وفوق هذا وذاك، فإن للضفة من المكانة الاستراتيجية والدينية (التوارتية) ما يفوق ما للجولان من أهمية ومكانة، و»التفكير الأمريكي من خارج الصندوق» الذي اشتهرت به إدارة ترامب، يدفع على الاعتقاد بأن من قرر ضم الجولان، سيقرر ضم الضفة، ودائماً للأسباب ذاتها أو لأخرى أعمق منها.
الإسرائيليون يجادلون، بأن انسحابهم من الضفة، أو سماحهم بإقامة دولة أو كيان فلسطيني عليها، سيدفع للأمام باحتمال سيطرة إيران، من خلال حماس والجهاد، على هذه «الخاصرة الإسرائيلية الضعيفة»، هم لا يريدون قاسم سليماني في الجولان، والأرجح أنهم لن يقامروا برؤيته يعبر جسر الكرامة/الملك حسين/ اللنبي، باتجاه الضفة الغربية ... هذا وحده، سبب كاف، ومقنع من منظور إدارة ترامب، للتساهل في التوسع الاستيطاني وتدمير فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، والأرجح أنه سيكون مبرراً «قوياً» لضم الضفة والاعتراف بهذا الضم، حين تحين لحظة الحقيقة والاستحقاق.
الجولان، ليس كل سوريا، بينما الضفة هي كل ما تبقى من فلسطين ... وأهل الجولان، ليسوا سوى مكون صغير جداً من الشعب السوري، بينما أهل الضفة، هم جزء أساسي، من «شعب الدولة الفلسطينية العتيدة» ... النظام السوري معزول، ولا تدعمه سوى حفنة من دول العالم، بينما المنظمة والسلطة، لا تعاديها سوى حفنة من دول العالم ... قرار ضم الضفة، سيأخذ أشكالاً مختلفة، ربما أقل فجاجة من قرار ضم الجولان.
وأحسب أن العودة إلى صيغة «حكم ذاتي للسكان» التي عرضها بيغن على السادات في مفاوضات كامب ديفيد وما بعدها، هي الأساس لقرار الضم ... الأرض تخضع للسيادة الإسرائيلية، والسكان يتمتعون بـ» Autonomous +», ومن دون أن يمنع ذلك من حشرهم في معازل، ومنعهم من حرية السكن والإقامة في مناطق معينة داخل الضفة ذاتها، وتحديد في القدس ومحيطها.
اقرأوا جيداً ما قاله كوشنير عن صفقة القرن، وبالأخص ما لم ينطق به عن الدولة وتقرير المصير، وتمعنوا في تصريحات السفير فريدمان التي نفى فيها أن تكون الدولة مكوناً من مكونات الصفقة ... نحن ذاهبون، أو بالأحرى «عائدون» إلى نهاية السبعينات من القرن الفائت، زمن مفاوضات السادات – بيغن حول الحكم الذاتي للسكان، ومن لديه شك في ذلك، فليتأمل مستوى «الغطرسة» التي تعرض بها واشنطن مبرراتها للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضم الجولان والعودة إلى مفاوضات السادات  بيغن ضم الجولان والعودة إلى مفاوضات السادات  بيغن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon