أسئلة القمة الثلاثية

أسئلة القمة الثلاثية

أسئلة القمة الثلاثية

 السعودية اليوم -

أسئلة القمة الثلاثية

بقلم : عريب الرنتاوي

 تطرح قمة القاهرة الثلاثية (الأردن، مصر والعراق)، أسئلة جوهرية ثلاثة:

الأول؛ هل نحن بصدد محاولة لاستعادة «مجلس التعاون العربي» الذي ضم اليمن إلى جانب هذه الدول الثلاث في ثمانينات القرن الفائت، وانتهى بغزو العراق للكويت؟
الثاني؛ هل يمكن لمصر والأردن انتظار أوثق العلاقات مع العراق في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، فيما علاقات البلدين، متوترة مع إيران؟

الثالث؛ ما هي الحدود بين «السياسي» و»الاقتصادي» في العلاقات بين هذه الأطراف الثلاثة، وهل يمكن عزل تأثيرات الاختلافات السياسية عن المصالح الاقتصادية؟

في الإجابة عن السؤال الأول نقول؛ إن التاريخ لا يعيد نفسه، ومن قال بخلاف ذلك، وضع المسألة في سياق التراجيديا أو الكوميديا، وأحسب أن الأطراف لا يساورها شك بأن أمراً كهذا يمكن أن يحدث ... للعراق مصلحة في تنويع علاقاتها الخارجية، وتأمين «ممرات عبور» لنفطه الوفير، بعيداً عن مياه الخليج المزدحمة بالفرقاطات وحاملات الطائرات ... وللأردن ومصر، مصالح عميقة مع العراق، وفي شتى المجالات، فهو سوق كبير، ومصدر هائل للطاقة، وورشة عملاقة لإعادة الإعمار، وفي ظني أن السعي الأردني – المصري للاقتراب من العراق والتقرب منه، هو سعي مفهوم ومحمود، ويخدم مصالح مشتركة للدول الثلاثة، ومن هنا تكتسب القمة الثلاثية أهميتها القصوى.
في الإجابة على السؤال الثاني نقول؛ إن انتظار حدوث اختراق في العلاقات بين البلدين من جهة والعراق من جهة ثانية، من دون «تطبيع» في علاقات كل منهما مع إيران، يبدو ضرباً من «انتظار غودو»، فالعراق بعد صدام حسين، وبالأخص بعد حكومة حيدر العبادي، يقترب من إيران ولا يبتعد عنها، وطهران نجحت في بناء منازل عديدة لها في بلاد الرافدين ... صحيح أن تطويراً في العلاقات مثلثة الأطراف قد يطرأ إن توفرت أحسن النوايا والخطط، لكن هذا التطور لن يصبح اختراقاً، طالما ظلت حالة العداء الشديد تخيم على العلاقات بين العاصمتين العربيتين والعاصمة الإيرانية.
صحيح أنه لا توجد مشكلات «ثنائية» بين كل من عمان والقاهرة من جهة وطهران من جهة ثانية، لكن كلتا العاصمتين ترتبطان بعلاقات وثيقة مع واشنطن ودول خليجية، وحالة العداء بين إيران وحلفاء مصر والأردن الأمريكيين والخليجيين، في أعلى ذرواتها، وهيهات أن تضحي أي من العاصمتين بعلاقاتها الوثيقة مع واشنطن والخليج على مذبح علاقة مستجدة مع العراق، مشروطة في جوهرها بـ»التطبيع» مع إيران».
أما في الإجابة على السؤال الثالث فنقول: في كثير من القضايا الإقليمية لا تلتقي مواقف الائتلاف الحاكم في العراق مع مواقف حكومتي عمان والقاهرة ... قبل أيام فقط، كان رئيس أركان الجيوش العراقية في دمشق، يجتمع مع نظيريه السوري والإيراني، فيما عُدّ تعزيزاً لما يسمى بـ»محور المقاومة والممانعة»... وقبل أيام قلائل كان مسؤول إيراني رفيع يتحدث عن مائة ألف جندي في العراق، يدينون بالولاء لإيران، ومثلهم في سوريا، في إشارة للحشد الشعبي، فكيف يمكن فصل «السياسي» عن «الاقتصادي والتجاري والنفطي» في علاقات هذه البلدان؟ ... هذا هو التحدي الأكبر الذي سيقف في وجه مسيرة التعاون الاقتصادي مثلث الأطراف.
ثمة من يرى أن التقرّب العربي من العراق، إنما يستهدف إبعاده عن إيران، وهذا صحيح، بل وهو توجه مدعوم من الولايات المتحدة كذلك، التي ترى أنها بحاجة لحلفائها في العراق لمحاصرة النفوذ الإيراني، هدفها الأول وليس الأخير ... لكن هذه المقاربة بذاتها، قد تصبح السبب وراء تعثر مسار التقارب والتقرّب، بما تثيره من مخاوف وقلق إيرانيين.
بعض العراقيين يتحدث عن دور جديد لعراق ما بعد صدام حسين، دور الجسر بين إيران والعرب، بعد أن كان يلعب دور «السد» في وجه الطموحات الإيرانية التوسعية ... حتى بفرض تصديق عن التوصيف الدبلوماسي الملطف للدور العراقي الجديد، فإن نظرية «الجسر» تفترض وجود طرفين له، واحد في إيران، تعبر منه إيران للعالم العربي، وآخر في العالم العربي، يعبر منه العرب نحو إيران، فهل تريد واشنطن، وبعض العرب، تسهيل عملية العبور المتبادلة هذه؟ ... هل يريدون تشييد هذا الجسر، أم العودة لبناء السدود التي انهارت في العام 2003؟

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة القمة الثلاثية أسئلة القمة الثلاثية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon