نتنياهو وفريدمان إذ يشرحان «مبدأ ترامب»

نتنياهو وفريدمان إذ يشرحان «مبدأ ترامب»

نتنياهو وفريدمان إذ يشرحان «مبدأ ترامب»

 السعودية اليوم -

نتنياهو وفريدمان إذ يشرحان «مبدأ ترامب»

بقلم : عريب الرنتاوي

احتفالات «الإيباك» هذا العام، بدت مختلفة كثيراً عمّا سبقها، ليس لجهة الحشد الهائل (18 ألف مشارك) بل لجهة نوعية الخطاب الذي هيمن على كلمات المتحدثين المنتشين بقرار ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة السورية المحتلة ... خطاب أقل ما يقال فيه، إنه ينسف كافة الضوابط والمحددات المتراكمة والمستقرة في السياسة الخارجية الأمريكية ... خطاب أقل ما يوصف بأنه مؤسس لحقبة جديدة في سياسات الإسرائيليين ونظرتهم للقضية الفلسطينية وللصراع العربي – الإسرائيلي.
وإن جاز أن يُعطَى هذا الخطاب اسماً، فهو «الترامبية»، واستوجب أن تُعطَى هذه الحقبة في السياسة الخارجية الأمريكية اسماً، فإن أفضل اسم يمكن أن يطلق عليها هو «لحظة ترامب»، وهي لحظة قد تستغرق ولايتين لرئيس أفلت من قبضة المحقق مولر، وارتفعت فرص عودته إلى الأبيض، وقد يتعين علينا أن نتعايش معه حتى العام 2024 ... والمؤكد أنه يفضل قضاء هذه الحقبة بصحبة بنيامين نتنياهو على رأس الحكومة في إسرائيل، ولهذا فقد منحه كل ما يحتاجه من «ذخيرة» لإدارة حملته الانتخابية، وقد نضطر للتعايش مع نتنياهو وحكومة اليمين واليمين المتطرف حتى العام 2023.
هي فترة كافية بكل تأكيد، لممارسة واختبار القواعد الجديدة الموجهة للسياستين الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء، هي «لحظة ترامب» التي يبدو أن سفيره في القدس، يغذ الخطى من أجل استثمارها حتى آخر قطرة؛ لأن لا ضمانة، من وجهة نظر ديفيد فريدمان، بأن تحذو الإدارات الأمريكية المستقبلية حذو ترامب، في منح إسرائيل ما تشاء، وتفادي معاقبتها إن هي أخلت أو ضربت عرض الحائط بالقواعد الأمريكية الناظمة لسياسة واشنطن في الشرق الأوسط.
فريدمان في حديثه أمام «إيباك»، أفاض واستفاض في شرحه لمفهوم «السلام الذي يأتي من خلال القوة وليس من خلال الكلمات على الورق» ... هذا هو المبدأ للسياسة الأمريكية حيال العرب والإسرائيليين ... فريدمان الذي سبق له وأن أقنع إدارته بالكف عن وصف الضفة والجولان بالأراضي المحتلة، بل الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل (ولاحقاً سيادتها)، لا يكتفي بعدم ذكر الدولة الفلسطينية وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، بل يذهب إلى استخدام «التسمية التوراتية» للضفة الغربية: «يهودا والسامرة».
هذا هو سفير واشنطن في إسرائيل، الذي يعرف ترامب أن ولاءه لإسرائيل أعمق من ولائه للولايات المتحدة، عندما خاطبه ممازحاً في حفل توقيع قرار الجولان: أنت تحب إسرائيل كثيراً أليس كذلك؟ ... هذا هو سفير واشنطن، الذي يكرس جل وقته للهجوم على اليهود الليبراليين الذين يتحدثون عن حل الدولتين ويصفهم بالخونة، وأحياناً بـ»الكابو» وهم اليهود الذين تعاونوا مع النازية لإرسال أشقائهم إلى المحارق والأفران ... هذا هو الأمريكي / الصهيوني / المستوطن، والراعي الرسمي لمستوطنات «يهودا والسامرة».
نتنياهو بدوره، وفي ذروة الانتشاء بالاحتلال ال ثاني للجولان، ولكن «الأبدي» هذه المرة، كما يعتقد، ذهب بعيداً في «تعميق» أقوال فريدمان ... فهو يرى أن «أحد المبادئ في العلاقات الدولية عندما تبدأ حربا عدوانية، وتفقد الأرض، لا يعد بمقدورك ولا من حقك أن تطالب بها لاحقاً ... الأرض ملك لنا»، أما عن أي أرض يتحدث، فالمؤكد أنه لا يقصد الجولان وحدها، حديثه بمناسبة قرار ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة السورية، لكن عينه متسمرة على الضفة الغربية، أو بالأحرى: يهودا والسامرة.
الخلاصة التي باح بها نتنياهو مستبطنة في قوله: الجميع يقولون إن من المستحيل الاحتفاظ بأرض محتلة، ولكن انظروا، هذا ممكن، فقد آلت لنا في حرب دفاعية ... هنا بالقطع، لا يقصد نتنياهو الجولان، فقد ضمنها في جيبه، واحتفظ بالقلم الذي استخدمه ترامب لتوقيع القرار ... هو يقصد الضفة الغربية، جُلّها والأرجح جميعها.
القوة بديل عن العدل، كقاعدة أساسية للسلام، وجواز احتفاظ أراضي الغير المحتلة بالقوة، هما القاعدتان المؤسستان لـ»مبدأ ترامب» في السياسة الخارجية ... رسالة برسم دافني رؤوسهم في الرمال.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو وفريدمان إذ يشرحان «مبدأ ترامب» نتنياهو وفريدمان إذ يشرحان «مبدأ ترامب»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon