إدلب خفض التصعيد ليس حلاً

إدلب: خفض التصعيد ليس حلاً

إدلب: خفض التصعيد ليس حلاً

 السعودية اليوم -

إدلب خفض التصعيد ليس حلاً

بقلم _ عريب الرنتاوي

روسيا تتهم تركيا بالامتناع عن فعل ما يكفي لكبح جماع الفصائل المسلحة في إدلب، وهي صاحبة «دالّة» قوية عليها جميعها بمن فيها جبهة النصرة ... تركيا تتهم روسيا في المقابل، بعدم ممارسة ضغط كافٍ على النظام السوري لكبح اندفاعته على جبهات حماء وإدلب، معتبرة أن النظام في دمشق، ليس سوى دمية بين يدي سيد الكرملين ....  القول الفصل جاء على لسان الأمين العام للأمم المتحدة، حينما ناشد مؤخراً كلا من بوتين وأردوغان للتدخل شخصياً لوقف التصعيد وخفض حدة التوتر.

 من بكين كان وليد المعلم يؤكد أن بلاده لا تنوي الدخول في حرب مع تركيا، لا أحد في هذه المنطقة على ما يبدو يريد أن يدخل في حرب مباشرة مع أحد، الجميع يتفادى الحروب المباشرة ويخشونها، ويفضلون عليها حروب الوكالة الأقل كلفة ... لكن وليد المعلم أضاف أن جيش بلاده يحارب على أرضه ضد جماعات إرهابية موصوفة، متسائلاً عما يفعله الجيش التركي في عمق الأراضي السورية، وهو تساؤل لم يعد طرحه مقتصراً على الجانب السوري الرسمي، بعد أن تواترت التقارير من عفرين وغيرها من المناطق السورية حول عمليات ترانسفير سكاني وعمليات «تتريك» للقرى والبلدات وإتباعها إداريا وتنظيماً بالمدن والبلدات التركية الحدودية.

سقف الحراك السياسي الذي يدور حول إدلب لا يتعدى العودة إلى خفض التصعيد مجدداً ... لا أحد لديه حل سياسي لأزمة هذه المحافظة وجوارها، لا المعارضة وتركيا ولا دمشق وموسكو، ولا الوسطاء الدوليين الذين يرفعون الصوت عالياً احتجاجاً على الكارثة الإنسانية التي تطل برأسها من خلف دخان المعارك والمواجهات حامية الوطيس.

وطالما أن النصرة تسطير على أكثر من 80 بالمائة من محافظة إدلب وأرياف حماة المجاورة لها، فليس منظوراً أن يكون هناك حل سياسي لهذه الأزمة، فمن ذا الذي سيجلس قبالة النصرة على مائدة مفاوضات أو حوار؟ ... ومن المخوّل بالحديث باسم النصرة، ومن ذا الذي سيقبل تفويضها للتحدث باسمها من دون أن يُتهم بالإرهاب؟

إذاً، العودة إلى ترتيبات وقف التصعيد، هي آخر مطاف الجهود الدبلوماسية لإدلب وجوارها ... لكن هذه الترتيبات بحكم طبيعتها، هي من النوع المؤقت والانتقالي ... لا يمكن لخفض التصعيد أن يكون حلاً، سيما بوجود تنظيم مسيطر/مهيمن على المنطقة من نمط جبهة النصرة؟ ... لا يمكن السكوت على بقاء «ملاذ آمن» للإرهاب في سوريا، وعلى مقربة من المدن والتجمعات السكانية الأساسية، وروسيا لن تقبل بقاء قاعدتها الأساسية في سوريا تحت مرمى القذائف والصواريخ والطائرات المسيّرة التي بحوزة جبهة النصرة وحلفائها.

ستستمر معارك القضم المتدرج لمحافظة إدلب وأريافها ... ربما من الصعب حسم المعركة من جولة واحدة فقط، لاعتبارات دولية ضاغطة، لكن المرجح أن يتم ذلك عبر جولات متلاحقة ومتتالية ... وفي نهاية كل جولة، تكون روسيا وسوريا قد حققتا تقدماً بالنقاط على تركيا وحلفائها ... أما «بعض الغرب» الذي يترفع صوته بالإدانة والاستنكار لاستهداف المدنيين وإلحاق الخسائر في صفوف النساء والأطفال، فاهتمامه الفعلي متّجه إلى مكان آخر، إلى حصته في التسوية النهائية للأزمة السورية ... ولأنه لا يريد لبوتين والأسد أن يحققا نصراً غير منقوص، فإنه يريد لإدلب أن تظل ورقة إلى جانب أوراق أخرى للضغط على موسكو ودمشق، من مثل: عودة اللاجئين وإعادة الإعمار وعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدلب خفض التصعيد ليس حلاً إدلب خفض التصعيد ليس حلاً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon