«إسرائيل الكبرى» من النهر إلى البحر

«إسرائيل الكبرى»... من النهر إلى البحر

«إسرائيل الكبرى»... من النهر إلى البحر

 السعودية اليوم -

«إسرائيل الكبرى» من النهر إلى البحر

بقلم : عريب الرنتاوي

يقارف محللون خطأين اثنين في تناولهم لتعهد نتنياهو ضم غور الأردن وشمالي البحر الميت لـ»السيادة الإسرائيلية» إن هو انتُخب رئيساً لوزراء إسرائيل بعد أسبوع: (1) الأول؛ اعتبار هذا التعهد وعداً انتخابياً، قد يجري الالتزام به وقد يجري التراجع عنه ... (2) والثاني؛ اعتبار الموقف برمته «تطوراً نوعياً جديداً» في الموقف الإسرائيلي حيال هذه المناطق، لم يسبق لحكومة إسرائيلية من قبل أن أقدمت على مثله، منذ احتلال الضفة الغربية قبل أزيد من نصف قرن.

في الخطأ الأول نقول: إن ما أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي وهو يخوض غمار معركته الشخصية/السياسية الأخيرة، مُخيّراً بين رئاسة الحكومة أو السجن، هو ترجمة أمينة لمواقف اليمين الإسرائيلي من «يهودا والسامرا» ونظرية «إسرائيل الكبرى- من النهر إلى البحر»، حيث ينحصر الجدال بين تيارات اليمين حول نسبة ومساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة التي يتعين على إسرائيل إخضاعها لسيادتها: كل الضفة، نصفها، ربعها أو ثلثها ... هذا هو الجدل الحقيقي الدائر في إسرائيل، وحوله تدور الخلافات وتتمحور الحملات الانتخابية للكنيست الـ 21.

وفي الخطأ الثاني نقول: إن إسرائيل بحكوماتها المتعاقبة، عمل وليكود و»وحدة وطنية»، لم تقل يوماً أنها ستُخلي منطقة غور الأردن أو ستنسحب عنها، ولم تتصور أي من هذه الحكومات، سيادة فلسطينية حقيقية على هذا المنطقة التي تعادل مساحتها ربع مساحة الضفة الغربية برمتها ... قيل في سياق المفاوضات، أن إسرائيل ستُبقي على ترتيبات أمنية ووجود عسكري ونقاط مراقبة وغيرها لمدة 99 عاماً قادمة (ربما قابلة للتمديد)، ما فعله نتنياهو بالأمس، أنه طوّر هذا الموقف قليلاً، من احتلال وبسط سيادة على الغور لمئة عام قادمة، إلى احتلال ومصادرة وضم للأبد كما قال منتفخاً ومتغطرساً في واحدٍ من الاستعراضات التي اشتهر بها الرجل مؤخراً.

في توقيت الإعلان، لا يمكن إنكار أثر الحملات الانتخابية على تظهير هذا الموقف والتسريع في الكشف عنه ... كما لا يمكن تجاهل موعد الكشف عمّا بات يعرف باسم «صفقة القرن» والذي من المتوقع أن يتم في غضون أسبوع أو عشرة أيام ... نتنياهو ألحق شمال البحر الميت بمنطقة الأغوار الفلسطينية المحتلة، منهياً بذلك أي أمل للسلطة أو الكيان الفلسطيني باستثمار هذه المنطقة الغنية بالموارد المعدنية والسياحية ... نتنياهو بخريطته التي عرضها بالأمس، استكمل مشروع خنق السلطة والفلسطينيين، وتحويلهم إلى «جيوب» منعزلة «بانتوستانات» منتشرة على أقل مساحة من الأرض وبأكبر عدد من السكان أو «المقيمين» داخل «إسرائيل الكبرى».

ثم أن الرجل الذي اعتاد تلقي «الهدايا الثمينة» من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (القدس، الجولان والمستوطنات واللاجئين)، لم ينس التذكير بأن ثمة مرحلة ثانية بعد ضم الغور و»الميت»، وهي ضم المستوطنات الإسرائيلية بعيد إعلان «صفقة القرن»، فهو قد تلقى وعداً من إدارة ترامب بتسهيل ضم المستوطنات وتأييد أي قرار بهذا الشأن (وهو التزام علني على أية حال)، وهو قرر ألا يدع «لحظة ترامب» في البيت الأبيض تمر من دون أن يستثمرها حتى آخر قطرة، عملاً بنصيحة الموفد الأمريكي المستقيل جيسون جرينبلات.

إدارة ترامب فتحت شهية اليمين الإسرائيلي لتنفيذ مشروعها الابتلاعي للأرض والحقوق الفلسطينية ... استبدلت حقوق الفلسطينيين الوطنية المشروعة باحتياجاتهم الانسانية لا أكثر ولا أقل... وليس ثمة من وسيلة لوقف النهم الإسرائيلي في القضم الواسع والمتسارع للمزيد من هذه الأراضي والحقوق، سيما بعد أن بات بمقدور أي منّا أن يكتب سلفاً نصوص البيانات والتعليقات التي سيصدرها صائب عريقات ونبيل أبو ردينة والجامعة العربية والأمة المنكوبة بهوانها وانهياراتها ... وقديماً قال المثل الشعبي الأردني» إللي بتعرف ديته اقتله».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إسرائيل الكبرى» من النهر إلى البحر «إسرائيل الكبرى» من النهر إلى البحر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon