غرب العراق، جنوب سوريا التهديد الأمني مجددًا

غرب العراق، جنوب سوريا... التهديد الأمني مجددًا

غرب العراق، جنوب سوريا... التهديد الأمني مجددًا

 السعودية اليوم -

غرب العراق، جنوب سوريا التهديد الأمني مجددًا

بقلم _ عريب الرنتاوي

في الأنباء، أن القوات الأمريكية الموجودة في منطقة الرطبة انسحبت بشكل مفاجئ ومعها الفوج التكتيكي العائد إلى قيادة شرطة الأنبار والذي يتولى حماية القضاء «... توقيت الانسحاب مفاجئ لسببين: الأول؛ عودة «داعش» للتحرك في المنطقة، وتهديد بلداتها وقراها، بما فيها الرطبة ذاته، بالرغم من عملية «غلاف بغداد» وعمليات التمشيط الواسعة التي تقوم بها القوى الأمنية لمناطق البادية الحدودية والثاني؛ أنه يأتي في وقت تقرر فيه احتجاز قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي على ذمة التحقيق في قضية التآمر مع الولايات المتحدة ضد الحشد الشعبي، قبل أن تتم تبرئته ونقله إلى مكان آخر.

موجة من القلق والتخوف، تجتاح أهالي المحافظة (الأنبار) والمدينة (الرطبة)، وفقاً لأعضاء في مجلس محافظتها، سيما بعد أن قام تنظيم «داعش» تزامناً، بتوزيع رسائل على سكانها، تتهددهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، إن لم يتعاونوا مع مقاتلي التنظيم، حال عودتهم «الوشيكة» إلى المدينة ... قد تبدو رسائل «داعش» مبالغ بها، وقد لا تكون كذلك، لكن شبح التنظيم الإرهابي ما زال يطل برأسه صبح مساء، ويتهدد المحافظة الحدودية والطريق الدولي الرابط بين عمان وبغداد، إن لم يجر ملء الفراغ، وتُحكم سلطات بغداد سيطرتها الأمنية والمدنية على هذه المناطق الشاسعة، وتلكم ليست سهلة على أية حال.

وفي جنوب سوريا، وبعد عام من نجاح الدولة في بسط سيطرتها على المحافظات الجنوبية (السويداء، درعا والقنيطرة)، شهدت الأشهر القليلة الفائتة، تراجعاً أمنياً حاداً ... حوادث أمنية متنقلة يومية أو شبه يومية ... عمليات استهداف للجنود والضباط والمعسكرات التابعة للجيش السوري ... تصفيات لمعارضين بالجملة والمفرق ... اتهامات متبادلة لا تتوقف، المعارضة تتهم النظام بتنفيذ هذه الاغتيالات ضد خصومه، وأحياناً في سياق تصفية الحسابات بين أجهزتها وأذرعتها الأمنية والعسكرية ... النظام يتحدث عن عمليات تصفية تقوم بها بقايا الفصائل المتناحرة ... ومصادر أخرى تتحدث عن عمليات «ثأر وانتقام» عشائرية واجتماعية على خلفية أحداث السنوات التسع الفائتة.

درعا عادت مؤخراً للتظاهر على خلفية إقامة تمثال للرئيس الأسد – الأب ... القوات الروسية تعرضت للاستهداف لأول مرة منذ انتشار وحداتها في الجنوب ... فصائل محسوبة على ما يسمى «الجيش السوري الحر» تعاود النشاط في المنطقة، وتتوعد النظام وحلفائه بعمليات جديدة ... ضائقة اقتصادية خانقة، وأزمة خدمات وإعادة إعمار، تُبقي التربة مهيأة لعودة المليشيات المسلحة من جديد ... ضربات إسرائيلية متواصلة تغذي حالة عدم الاستقرار، وتنعش الأوهام بإمكانية إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

قبضة الدولة السورية على الجنوب، ما زالت ضعيفة بدورها، ويزيدها ضعفاً تلك الشبكة المعقدة من اتفاقات المصالحة المحلية، التي أعطت كل منطقة من مناطق الجنوب (درعا بخاصة) وضعية خاصة، فهذه يحكمها هذا الفصيل بالتنسيق مع الجيش، وتلك يتحكم بأمنها الداخلي فصيل آخر، وثمة حدود لتدخل الدولة بناء على الاتفاقات السابقة، وثمة أدوار لروسيا لا يمكن لموسكو أن تتخلى عنها، مع أن الأنباء تحدثت عن «إعادة انتشار» لوحدات الجيش الروسي ودورياته في المنطقة، تفادياً لاستهدافها من قبل جماعات مسلحة ... إن لم تحكم الدولة السورية قبضتها على الجنوب، فإن فرص عودة الجماعات الإرهابية ستتعاظم، وسيكون شمال الأردن عرضة للتهديد مجدداً، ومعه الطريق الدولي ومعبر نصيب/جابر كذلك.

خلاصة القول، إن حدودنا الشمالية والشرقية ما زالت مفتوحة على احتمالات شتى، وحركة الأفراد والبضائع (وربما خطوط الطاقة) مع الدولتين الجارتين، ما زالت عرضة للاستهداف من قبل جماعات أصولية ومليشيات سائبة ... والأخطر من كل هذا وذاك، أننا لم نعد نسمع أو نقرأ عن عمليات تطهير وتنظيف تقوم بها الأجهزة الأمنية والعسكرية للدولتين الجارتين، فيما التحالف الدولي يبدي تقاعساً ملحوظاً، حتى لا نقول مشبوهاً في التعامل مع «داعش» وأخواته.

لا خيار أمام الدولة الأردنية سوى تعزيز تنسيقها الأمني والعسكري مع بغداد ودمشق، لتنظيف هذا الملف الحدودي، وتعزيز أمن واستقرار مناطق غرب العراق وجنوب سوريا ... ما حك جلدك غير ظفرك... ومن الأفضل لنا والأسلم، أن نتحرك بقوة وحسم، وأن نتحرك الآن، قبل فوات الأوان.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرب العراق، جنوب سوريا التهديد الأمني مجددًا غرب العراق، جنوب سوريا التهديد الأمني مجددًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon