العراق وفلسطين ما بعد صدام حسين

العراق وفلسطين... ما بعد صدام حسين

العراق وفلسطين... ما بعد صدام حسين

 السعودية اليوم -

العراق وفلسطين ما بعد صدام حسين

بقلم - عريب الرنتاوي

حدثني أخوة وأصدقاء من المجلس الوطني الفلسطيني زاروا العراق مؤخراً، والتقوا الرئاسات الثلاث وقادة الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية، عن «الروح الجديدة» التي أخذت تخيّم فوق الطبقة السياسية الجديدة في عراق ما بعد صدام حسين ... سأكتفي في هذه المقالة بما أوجزوه من مواقف عراقية من فلسطين، شعباً وقضية وحركة وطنية.
يختلف العراقيون عموما، حول كل شيء، هكذا قيل لنا، ولكنهم يتحدون حين تُذكر فلسطين ... الرئيس برهم صالح، ومن موقعه السابق والحالي، يحتفظ بعلاقات وطيدة مع قادة العمل الفلسطيني وله مواقف مؤيدة للمنظمة وحقوق الفلسطينيين.
رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، مناضل سابق في صفوف اليسار الفلسطيني، قبل أن يلتحق بحركة فتح، ويخدم في قواعدها في لبنان، ولديه «مطالبات مالية قائمة» في ذمّة الأخ محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح، عن سيارة مستعملة للدكتور عبد المهدي، أتلفها الأول في بدايات الاجتياح الإسرائيلي للبنان، دون أن يدفع تعويضاً للثاني، هكذا تحدث مازحاً أمام الوفد.
رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عبّر عن مواقف متضامنة وداعمة ... القائد الأبرز في الحشد الشعبي ورئيس كتلة الفتح في البرلمان العراقي  مهدي العامري، الذي كان مناضلاً في فتح كذلك، قال للوفد أنه أطلق اسم «الفتح» على كتلته الانتخابية تيمناً بالحركة الفلسطينية التي قادت شعبها منذ العام 1965 ... الأمر ذاته ينطبق على عمّار الحكيم ومقتدى الصدر ونوري المالكي وإياد العلاوي والكتل الكردية، وتحديداً تيار الاتحاد الوطني الذي ربطته بالمقاومة الفلسطينية علاقات تاريخية.
الإجماع على دعم الموقف الفلسطيني ومنظمة التحرير والقيادة الفلسطينية، هو ما سمعه الوفد من كل من التقاه من الأخوة العراقيين ... وأمس قرأت في الأخبار، أن العراق يجد صعوبة في إيصال مبلغ عشرة ملايين دولار دعماً للسلطة، بسبب العقوبات الأمريكية عليها، وما ترتب عليها من تفاقم خشية البنوك الوسيطة من أن تدرج على لائحة العقوبات الأمريكية.
العراقيون يجتازون «عقدة صدام حسين»، والنظرة العامة للفلسطينيين بوصفهم من أتباعه ومريديه تتلاشى، وهم يؤسسون لعلاقة نامية مع الجانب الفلسطيني، مع أن لديهم من الأزمات والتحديات ما تنوء بحمله الجبال ...لكن صفحة الماضية طويت، والجانبان يفتتحان صفحة جديدة، ستتوجها زيارة مرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العراق، ليست الأولى من نوعها بالطبع.
في ملف الفلسطينيين المقيمين في العراق، وعددهم هبط في سنوات الحرب الأهلية من (32 –36) ألف فلسطيني إلى ثمانية آلاف فلسطيني فقط، كما تقول التقديرات ... معلوماتي السابقة، كانت تتحدث عن أعداد أقل من ذلك بكثير، لكن هذا ما نقله الوفد بناء على معلومات السفير الفلسطيني النشط في بغداد أحمد عقل، الذي لا أعرفه شخصياً، وإن كانت مسموعاتي عنه، قد سبقت معرفتي الشخصية به.
العراقيون التزموا أمام الوفد، برفع كل القيود والمتاعب التي تواجه هؤلاء، من الحصة التموينية إلى الدراسة والطبابة ووثائق السفر وغيرها من حقوق مدنية، بعضهم بدا خجلاً والوفد يعرض لمشكلات هذه الفئة من اللاجئين (ستة آلاف في المحافظات العربية وألفان في المحافظات الكردية)، سيما وأن الذاكرة الحيّة، تحفل بقصص مروّعة عن معاناة الفلسطينيين في العراق بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل، وما واجهوه من قسوة وعمليات تهجير، انتهت بهجرة غالبيتهم قسرياً إلى دول المنافي البعيدة في أمريكا اللاتينية، بعد سنوات من الإقامة في مخيمات اللجوء الصحراوية في الرويشد وجوارها.
صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية – العراقية، تتزامن مع عودة الروح «للوطنية العراقية» بعد سنوات عجاف من التطيّف والتمذهب... صفحة جديدة من العلاقات، تتزامن مع عودة العراق، لاستئناف دوره الفاعل في إقليمه، وفي عمقه العربي الاستراتيجي.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق وفلسطين ما بعد صدام حسين العراق وفلسطين ما بعد صدام حسين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon