هل يقف الإقليم على عتبة «نقطة تحوّل»

هل يقف الإقليم على عتبة «نقطة تحوّل»؟

هل يقف الإقليم على عتبة «نقطة تحوّل»؟

 السعودية اليوم -

هل يقف الإقليم على عتبة «نقطة تحوّل»

بقلم - عريب الرنتاوي

باءت جهود أكثر من ثلاث سنوات من العمل السياسي والدبلوماسي لوقف الحرب في اليمن وعليه، بالفشل المتكرر... تفاقمت الكارثة الإنسانية، وباتت غير مسبوقة وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ... تعاقب الموفدون الدوليون من دون جدوى ... وتنقلت موائد الحوار والمشاورات بين عواصم عدة، من دون نتيجة ... اليوم، تهب رياح جديدة، بخفة حتى الآن، ولكنها مشبّعة بعناصر التفاؤل بفرص الحل وإمكاناته.
أما الأزمة الخليجية فلم يكن حالها أفضل ... وساطات كويتية وأمريكية راوحت مكانها ... مشاريع قمم في كامب ديفيد وواشنطن لم يكتب لها أن ترى النور ...الأطراف ما زالت على مواقفها، بل وتنزلق في أتون حروب إعلامية ودبلوماسية ومعارك «علاقات عامة» مكلفة لتحسين صورة هذا الفريق، و»تقبيح» صور خصومه ... لا تقدم حتى الآن، مع تباشير انفراجة تلوح في الأفق كذلك.
تلكم بعض من تداعيات أحداث الأسبوعين الأخيرين في إسطنبول، والحبل على الجرار ... ما بات يُعرف باسم ملف اختفاء الخاشقجي، تحوّل إلى عامل تغيير لقواعد الاشتباك وديناميكيات بعض الأزمات، في منطقة لا ثابت فيها سوى التغيّر ... تنام على مشهد وتصحو على غيره ... في منطقة، يصعب سبر أغوارها بالعقل وأدواته والمنطق وحكمته ... كل شيء عرضة للتغير السريع وكل شيء قد يحدث في لمحة بصر.
اليمن، أو الحرب المنسيّة، عادت لاحتلال مكانة متزايدة من اهتمام الإعلام الدولي ومراكز صنع القرار، وبات الحديث فيها وعنها، يندرج في سياق «التسوية الشاملة» التي يجري التداول بعناصرها ... لا شك أن مارتن غريفيت، يتابع عن كثب كافة مجريات ووقائع الأسبوعين الأخيرين، ويرصد بعين الخبير كيف يمكن أن تنعكس على مهمته، وما الذي يمكن أن تولده من مستجدات في مواقف الأطراف الفاعلة وتحالفاتها وأولوياتها ... لا شك أنه يشعر بأنه معني بالقول: «مصائب قوم عند قوم فوائد» أكثر من غيره.
لا يعني ذلك أن الحرب ستضع أوزارها غداً، وأن المعاناة الإنسانية ستُرفع عن كاهل أطفال اليمن ونسائه وشيوخه بين عشية وضحاها، أو أن زمن المعارك الكبرى قد ولّى ... لكن السلام في اليمن، قد يمتلك فرصة جدية لأول مرة، ناجمة بالإساس عن انسداد أفق هذه الحرب، وتعاظم كلفها، وحالة الإرهاق التي أصابت أطرافها، واحتمال بروز ميل متزايد لدى بعض الأطراف المقررة، للتسويات والحلول الوسط، بعد أن بات وضعها عصياً على الاحتمال.
والأزمة الخليجية بدورها، تبدو كعرض جانبي، سيزول بزوال المرض الرئيسي ... الفتور التركي – الخليجي الذي بلغ حداً غير مسبوق في العامين الفائتين في طريقه إلى الزوال، وربما نشهد على اندفاعة كبيرة في مستوى وسوية العلاقات بين هذه الأطراف ... واشنطن ستجدها سانحة لاستئناف جهود المصالحة، وكذا الكويت، «راعية الأولى» في الجهود الرامية لرأب الصدع الخليجي ... الأزمة قد لا تنتهي فوراً وبالكامل، ولكنها في طريقها للحلحلة كذلك.
لا ندري كيف ستنعكس تطورات الأسبوعين الأخيرين على بقية أزمات المنطقة، لكننا نعرف أن كثرة من اللبنانيين تفاءلوا بقرب تشكيل حكومتهم الجديدة ... والعراق بات أكثر تخففاً من ثقل «العامل الإقليمي» مع أن إيران ما زالت لاعباً إقليمياً رئيساً على أرضه في مواجهة اللاعب الدولي الرئيس: واشنطن ... الشيء غير المؤكد بعد، هو قياس أثر هذا التطورات على «صفقة القرن» ومشروع «الناتو العربي» الذي دشن في واشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة... هنا، وهنا بالذات، قد يأتي التغيير في الاتجاه المعاكس.
حراك إقليمي، أبعد من إسطنبول وأكبر من واقعتها التي شغلت الرأي العام، وعلى المراقبين أن يستنفروا أدواتهم المعرفية، لقياس اتجاهات هبوب الريح في المرحلة المقبلة.

 

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقف الإقليم على عتبة «نقطة تحوّل» هل يقف الإقليم على عتبة «نقطة تحوّل»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon