سببان لحملة ترامب على الصين

سببان لحملة ترامب على الصين

سببان لحملة ترامب على الصين

 السعودية اليوم -

سببان لحملة ترامب على الصين

بقلم _ عريب الرنتاوي

لا يتوقف الرئيس الأمريكي عن كيل الاتهامات للصين بالتسبب بتفشي جائحة كورونا، فهو مبكراً،أطلق على الفيروس اسم «الفيروس الصيني»، وظل يكرر هذا الوصف، على ما يستبطنه من نزعة «عنصرية» كريهة، وبالرغم مما أثاره من انتقادات لاذعة، داخل الولايات المتحدة وخارجها.

اليوم، يواصل ترامب ووزير خارجيته اتهاماتهما للصين، تارة بالقول إن الفيروس «مصنّع» في أحد مختبرات وهان، وأن خطأً بشرياً ربما يكون تسبب في تسربه وانتشاره...وتارة ثانية بالقول إن بكين لزمت الصمت والإنكار حين كان يتوجب عليها البوح والإفصاح عمّا لديها من معلومات حول الفيروس ومدى خطورته وطرق انتشاره وأساليب الوقاية منه، حتى لا يصيب البشرية برمتها، بما أصابها.

في البحث عن جذور الموقف الصيني، يميل ترامب، بحكم خبرته وإرثه الشخصي، للتركيز على الدوافع الاقتصادية، فالصين تريد احتكار «الترياق» وأدوات الوقاية والاحتراز، لتتمكن من بيعها للعالم بأسره، وجني مليارات الدولارات...بومبيو أكثر تركيزاً على «الجانب الإيديولوجي»، وفي كل مرة، يأتي فيها على ذكر الفيروس يمضي في شرح مفصل عن الحزب الشيوعي الحاكم، وميله لإخفاء المعلومات، وقبضته الحديدة، إلى غير ما هنالك من اتهامات ترتبط عادة بالأنظمة الشمولية.

لدى الرئيس، «مصلحتان» في تكثيف الحملة على الصين، بصرف النظر عمّا يمكن أن تكون قارفته الأخيرة من أخطاء وخطايا، سواء أكانت نابعة من «الجشع» كما يقول ترامب أو من الإيديولوجية التوتاليتارية كما يلمح بومبيو:

الأولى؛ انتخابية، على مبعدة أقل من نصف سنة على استحقاق نوفمبر الرئاسي، وهي لحظة حرجة وحاسمة في حياة الرئيس السياسية، و»المصلحة» هنا تقتضي البحث عن «شمّاعات» تُعلق عليها الأخطاء، وتنسب إليها تجربة الفشل في إدارة أزمة كورونا...لقد جعلت إدارة ترامب لأزمة كورونا من الدولة الأعظم «أضحوكة»، بدل أن تكون نموذجاً مثيراً للإعجاب والانطباع...لا يكفي إلقاء التهمة على الـ“Fake News”  أو رميها على اليسار المتطرف “Radical Left”و»الديمقراطيين الذين يفعلون شيئاً “Do Nothing Democrats”، إذ لا بد من البحث عن سبب قاهر، ويفضل أن يكون خارجياً، لتبرئته ساحته ودرء الاتهامات عن قيادته»الملهمة» بالتقصير وسوء الإدارة.

والثانية؛ اقتصادية بامتياز، فالرجل يدرك أن من خصائص «عالم ما بعد كورونا»، تقدم الصين وتراجع الولايات المتحدة في «المباراة الاقتصادية» بين العملاقين...,وهو مسار كان شق طريقه قبل كورونا بسنوات، وجاءت الجائحة لتزيده تسارعاً...»عزل الصين ونبذها»، «فرض عقوبات اقتصادية جائرة عليها»، «إرغامها على دفع تعويضات فلكية»، تأليب العالم لفعل ذلك، بدءاً بأوروبا، هو هدف حملة الاتهامات التي لا تكل ولا تمل التي يقودها الرئيس الأمريكي ضد الصين.

لا يهم هنا، ما إذا كانت الاتهامات مبنية على شواهد ودلائل أم لا...الولايات المتحدة لا تنتظر البراهين لشن الحروب العسكرية والاقتصادية (العراق نموذجا) ...ولا يهم إن اتفقت مع تقارير منظمة الصحة العالمية والاستخبارات الأمريكية أم لا، فالأولى اتهمها الرجل بأنها «عملية للصين ومتواطئة معها»، وقد قطع عنها المساعدات والمساهمات الأمريكية...وعلاقته بالثانية منذ اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض اتسمت بانعدام الثقة والشكوك المتبادلة.

لا يعني ذلك أن حرباً عسكرية أمريكية – صينية باتت على الأبواب، كما يتوقع المتطيّرون، لكن المرجح أن الحرب التجارية بين العملاقين ستتأجج ما أن تضع الجائحة أوزارها.

اتهام الصين بـ»تصنيع» الفيروس و»تعديله وراثياً»، والتعمد في إخفاء المعلومات بدافع الجشع والنهم، شيء، وانتقاد الصين على نظامها السياسي المغلق، وقلة شفافيتها شيء آخر...»شيطنة» الصين لأهداف «شيطانية» شيء، ونقد النموذج الصيني الشمولي شيء آخر.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سببان لحملة ترامب على الصين سببان لحملة ترامب على الصين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon