الرزاز للغارديان زلة لسان أم بالون اختبار
أخر الأخبار

الرزاز للغارديان: "زلة لسان" أم "بالون اختبار"؟

الرزاز للغارديان: "زلة لسان" أم "بالون اختبار"؟

 السعودية اليوم -

الرزاز للغارديان زلة لسان أم بالون اختبار

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

تَشِفُّ التصريحات التي أدلى بها الدكتور عمر الرزاز لصحيفة "الغارديان"، عن حقيقتين اثنتين: الأولى؛ تآكل الرهان الأردني على فرص قيام دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية...والثانية؛ تَرْك الباب "موارباً" للانتقال إلى "الخطة ب"، والمقصود بها، حل الدولة الواحدة الديمقراطية، دولة الحقوق المتساوية للجميع.
 
هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أردني رفيع عن "حل الدولة الواحدة"، بل ويبدي فيها الاستعداد لـ"النظر بإيجابية" إلى هذا الحل، شريطة أن تكون "دولة ديمقراطية"...قبل هذه التصريحات، وحتى بعدها، ظل الأردن الرسمي يتحدث عن "حل الدولتين" بوصفه الحل الوحيد القابل للتطبيق، لتسوية عادلة تعيد للفلسطينيين حقوقهم الوطنية المشروعة.
 
وفي المرات السابقة التي أتى فيها مسؤولون أردنيون كبار على "حل الدولة الواحدة"، كانوا يضعونه، كما المسؤولين الفلسطينيين، في واحد من سياقين: (1) التهديد بإغراق إسرائيل اليهودية في بحر الديموغرافيا الفلسطينية... (2) التحذير من مغبة انزلاقها نحو تكريس نظام للتمييز العنصري، وفي كلتا الحالتين ستكون إسرائيل هي الخاسرة كذلك، وليس الأردن والفلسطينيين وحدهم، وسيكون أمن الإقليم والسلم الدولي عرضة للتهديد.
 
البعض نظر لإشارات الرزّاز غير المسبوقة، بوصفها "وجبة أخرى" تقدم على مذبح التنازلات العربية المتتالية أمام إسرائيل، وبعض آخر رأى إليها كترجمة أردنية لمطلب أمريكي – إسرائيلي كما ورد على لسان مذيع محلي سألني رأيي في المسألة...أما الحقيقة فهي لا هذه ولا تلك، فإن كانت غالبية الإسرائيليين ترفض "حل الدولتين" ولا تريد قيام دولة فلسطينية مستقلة، فإن الإجماع الإسرائيلي يكاد يتحقق حول رفض مطلب "الدولة الواحدة"، والموقف الأمريكي حول هذه المسألة لا يختلف عن الموقف الإسرائيلي.
 
استطلاعات الرأي العام الأخيرة، تظهر تزايداً في نسبة الفلسطينيين الذي باتوا ميّالين لحل "الدولة الواحدة"، سيما في أوساطهم الشابّة، فلا الحكم الذاتي تحت مسمى السلطة بات قابلاً للتحول إلى دولة مستقلة، ولا السلطة الوطنية قدمت نموذجاً في الحكم والإدارة، تجعلها جاذبة لمئات ألوف الشبان والشابات.
 
على أن الطريق إلى الدولة الواحدة، الديمقراطية كما وصفها الرزاز، لن يكون مُعبّداً، فإذا كانت غالبية الإسرائيليين ترفضها حرصاً على "يهودية الدولة وديمقراطيتها"، فإن معظم فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني ترفضها كذلك...والقناعة الجماعية الآخذة في التشكل عند الفلسطينيين حول "نهاية حلم الدولة المستقلة"، لا تعني تلقائياً تبلور إجماع فلسطيني حول "المشروع البديل" بل قد تفتح الباب لمتوالية جديدة من الانشقاقات والانقسامات.
 
والطريق إلى "الدولة الواحدة"، الديمقراطية، سيمر حكماً بدولة الفصل العنصري، تلكم حقيقة لا بد أن الفلسطينيين يدركونها أتم الإدراك، وهم الذين يعيشونها يومياً على امتداد أرض فلسطين التاريخية...الطريق للدولة الديمقراطية الواحدة، تستوجب تحولاً جذرياً في "ذهنية" الحركة الوطنية، توطئة للانتقال من "مشروع الدولة" إلى "مشروع الحقوق المتساوية".
 
ثم، أن حل الدولة الواحدة، لا يستقيم من دون حل مشكلة اللاجئين، الذين يستقبل الأردن العدد الأكبر منهم، فهل سنضرب صفحاً عن هذه المشكلة، هل سنحلها بالتعويض دون العودة، أم أننا سنطالب بتوسيع "قانون العودة" الإسرائيلي ليشمل اللاجئين الفلسطينيين كذلك، طالما أننا نتحدث عن دولة ديمقراطية واحدة، وحقوق مواطنة متساوية؟
 
وسواء أكانت تصريحات الرزاز "زلة لسان" أم "بالون اختبار" توطئة لتغيير جذري في المقاربة الأردنية للحل النهائي للقضية الفلسطينية، فإن الأردن، بحاجة لورشة عمل وطني، تتمحور حول خيارات المستقبل وبدائله واستراتيجياته، فلا يمكن لموضوع على هذا القدر من الأهمية والخطورة، أن يختصر بعدة أسطر لصحيفة بريطانية، سرعان ما سيجرى "إعادة توضيحها"

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرزاز للغارديان زلة لسان أم بالون اختبار الرزاز للغارديان زلة لسان أم بالون اختبار



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon