اتفاق إبراهام الثلاثي خمسة أسباب موجبة للقلق الأردني

اتفاق إبراهام الثلاثي": خمسة أسباب موجبة للقلق الأردني

اتفاق إبراهام الثلاثي": خمسة أسباب موجبة للقلق الأردني

 السعودية اليوم -

اتفاق إبراهام الثلاثي خمسة أسباب موجبة للقلق الأردني

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

لم ينتظر نتنياهو حتى يجف الحبر الذي كتب به "البيان الثلاثي"، حتى عاد إلى معزوفته القديمة-المتجددة: ملتزمون بضم مساحات واسعة من الضفة الغربية...وما هي إلا دقائق، حتى كان سفير واشنطن في إسرائيل ديفيد فريدمان، يؤكد بدوره أن "تعليق الضم" ليس سوى إجراء "مؤقت".
 
والحقيقة أن "اتفاق إبراهام الثلاثي"، لم يتحدث عن وقف الضم أو إلغائه، بل "تعليقه" وإعادة إدراجه في سياق ترجمة "صفقة القرن"، وهو بهذا يؤكد موقفاً أمريكياً تطور في الأشهر الثلاثة الأخيرة، من النظر للضم بوصفه شأناً إسرائيلياً داخلياً، إلى اشتراط "إدراجه في سياق تنفيذ مبادرة ترامب"...الاتفاق تضمن ما يؤكد التزام الأطراف الثلاثة بـ"الصفقة"، بوصفها إطاراً للحل النهائي، بالضد من "المبادرة العربية للسلام".
 
"الضم" قائم، عملانياً وقانونياً (القدس الكبرى)، وهو ليس قراراً تتخذه حكومة نتنياهو، بل مسار تراكمي من الإجراءات الاستيطانية – التوسعية التي لا تتوقف...واستكمال "الضم" بالمعنى القانوني، ربما يكون مرجئاً لأسباب داخلية أمريكية وإسرائيلية على حد سواء...كل حديث عن "وقف الضم" بوصفه ثمرة من ثمار الاتفاق أو "انتصار" مُهدى إلى الشعب الفلسطيني، هو هراء واستغفال وذر للرماد في العيون.
 
أما السبب الثاني الذي يدعو الأردن للقلق، فيتجلى فيما استبطنه الاتفاق من تهميش للدور الأردني في القدس، وبالأخص لمقدساتها...عمان تاريخياً، هي طريق الحجيج والسائحين للقدس...اليوم، يقترح الاتفاق أن تكون أبو ظبي هي الطريق إلى القدس، العاصمة الموحدة لإسرائيل، وطيرانها، هو "الناقل الرسمي" للمؤمنين والسائحين، ومطار بن غوريون هو محطتهم الأولى للوصول إلى "الأقصى"، تماماً مثلما كان محطة أولى للمساعدات "المفروضة" على الشعب الفلسطيني، وبالضد من إرادته، لمواجهة جائحة كورونا قبل أسابيع.
 
وثمة سبب ثالث، يبعث على القلق، وينبع بالأساس من تخلي الأشقاء عن دعم "المقاربة الأردنية" للحل النهائي، التي لا يكف وزير خارجيتنا عن تكرارها صبح مساء...الاتفاق بعث دماء جديدة في عروق "صفقة القرن"، وأسقط حل الدولتين كما عرّفته "مبادرة بيروت"، والاتفاق شرّع للتطبيع الكامل (وليس خريطة طريق للتطبيع) قبل الانسحاب الشامل، والاتفاق تجاوز التطبيع بما هو مجرد علاقات بين دولتين قائمتين، إلى مشروع "تحالف استراتيجي" سيكون بمقدوره رسم "أجندة استراتيجية للشرق الأوسط"، والتعبير للسفير يوسف العتيبة (وليس لي)، كل هذا من شأنه أن "يكشف ظهر الأردن"، وقبله السلطة الفلسطينية، التي لم تكن تنتظر على أية حال، شيئاً آخر من شقيقتها الخليجية.
 
السبب الرابع للقلق، يتجلى في كون الاتفاق – أو هكذا أفترض – سقط كمفاجأة على صنّاع القرار في الدولة الأردنية، لا أظن أن الأردن استشير فيه من قبل أو أبدى قبوله به، وإلا كنّا كمن يطلق النار على أقدامه...وتأخذ المفاجأة المفترضة، شكلاً فجائعياً في ضوء العلاقات المتميزة بين البلدين، حيث لا يكف المسؤولون الأردنيون عن الإشادة بالأشقاء في دولة الإمارات، والتطور الملموس في العلاقات الثنائية، مع أنني شخصياً أبحث بلا كلل، عن مظاهر هذا التقدم، فلا أجدها...في أوسلو قيل أننا كنّا آخر من يعلم، وفي "اتفاق إبراهام" يبدو أننا آخر ما يعلم، وتلكم مصيبة بحد ذاتها، أما إن كنا نعلم فحسبي أن أقول أن "المصيبة أعظم".
 
أما السبب الخامس للقلق، فيتعلق بنهاية حقبة كان فيها الأردن، يلعب دور "الحجاب الحاجز" بين النفط وإسرائيل، و"القناة الخلفية" لأية ترتيبات أو مباحثات خليجية - إسرائيلية...ليس مستبعداً أبداً، أن تلعب الإمارات في المستقبل القريب، أو أنها تلعب اليوم، دور "الوسيط" بين الأردن وإسرائيل، بعد أن تبدلت مواقع اللاعبين ومواقفهم، وتغيرت أولوياتهم وأوزانهم.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق إبراهام الثلاثي خمسة أسباب موجبة للقلق الأردني اتفاق إبراهام الثلاثي خمسة أسباب موجبة للقلق الأردني



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 23:54 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لرسم خط الآيلاينر من دون أي خطأ

GMT 15:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

4 عطور قوامها العنبر لجاذبية مضاعفة

GMT 22:55 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سيات تطلق سيارتها "Tarraco" سباعية المقاعد في معرض باريس

GMT 20:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق للعناية بالشعر المقصف والضعيف

GMT 03:49 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"المحاسب" يحتل المركز الثالث في شباك التذاكر البريطاني

GMT 21:26 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حقائب الصالات الرياضية "اجعل عام 2021 عنواناً لصحتك"

GMT 11:00 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

استوحي أفكاراً رائعة لتصميم غرفة طفلك الدارج

GMT 19:01 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أروع ديكورات المنازل 2020 فخار وخشب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon