كيف نبني على نتائج زيارة الملك لبغداد

كيف نبني على نتائج زيارة الملك لبغداد؟

كيف نبني على نتائج زيارة الملك لبغداد؟

 السعودية اليوم -

كيف نبني على نتائج زيارة الملك لبغداد

بقلم - عريب الرنتاوي

فتحت زيارة الملك عبد الله الثاني إلى بغداد، أفقاً جديداً في سماء العلاقات الثنائية بين الأردن والعراق، وبثّت روحاً جديدة في عروقها التي تعرضت لعمليات «تضييق» و»توسيع» خلال السنوات والعقود القليلة الفائتة ... فقد كانت زيارة «هامة وتاريخية» وفقاً للرئيس العراقي برهم صالح «وشهادة على تعافي العراق وعودته إلى دوره الإقليمي» بشهادة رئيس حكومته عادل المهدي.
الزيارة الملكية، توجت زيارتين متبادلتين هامتين: الأولى للرئيس العراقي إلى عمان في تشرين ثاني/نوفمبر الفائت، والثانية لرئيس الوزراء الأردني إلى بغداد في كانون أول/ديسمبر الفائت، حيث جرت بلورة سلسلة من الاتفاقات «الاستراتيجية» التي إن دخلت حيز التنفيذ، فسيكون لها أثر كبير على المصالح المتبادلة بين البلدين، وستخدم على نحو خاص، حاجة الأردن للخروج من ضائقته الاقتصادية الخانقة.
من أنبوب النفط (البصرة – حديثة – العقبة) أكثر المشاريع الثنائية الاستراتيجية أهمية، إلى المنطقة الصناعية على معبر الكرامة / طريبيل، مروراً بالربط الكهربائي والانترنت السريع وتدعيم التبادل التجاري وتأهيل طريق عمان – بغداد الدولي، وانتهاء بحل المشكلات المالية العالقة منذ زمن نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
على أن الأبعاد الاقتصادية والتجارية والنفطية، على أهميتها، ليست وحدها ما يجمع الأردن بالعراق، فثمة مروحة واسعة من المصالح المشتركة والتحديات التي تجبه البلدين، يتعين التنسيق على أرفع المستويات، لتعظيمها والتصدي لها ... أهمها على الإطلاق التعاون والتنسيق في مجال محاربة الإرهاب، حيث تهديد داعش وأخواته» يطاول البلدين الجارين، ويستلزم مواجهة أمنية، قد تتطور إلى عسكرية، لاستئصال جيوب الأرهاب وبقاياه في المثلث الحدودي الأردني – السوري – العراقي، سيما إن تم الانسحاب الأمريكي الشامل والسريع من قاعدة «التنف»، وسعى التنظيم الإرهابي في ملء الفراغ الأمريكي في هذه المنطقة.
ردود الأفعال العراقية التي صاحبت الزيارة الملكية وأعقبتها، تشي بالكثير، فالمزاج العام المسيطر على القوى الرئيسة في العراق، تغير إيجابياً خلال السنوات العشر الأخيرة التي أعقبت أول زيارة يقوم بها الملك للعراق بعد التغيير في العام 2008، فخلال هذه الفترة نجح الأردن في توثيق علاقاته مع مختلف المكونات الاجتماعية وكثيرٍ من الكيانات السياسية والحزبية العراقية، وممثلو هذه الكيانات والمكونات، دائمو الحركة على خط عمان بغداد، وتلكم حاجة عميقة متبادلة بين الطرفين.
عراق اليوم، لا يحكم بإرادة رجل واحد أو حزب واحد، ومن أراد أن يقيم علاقات راسخة ووطيدة مع بغداد، يتعين عليه أن يعمل على كسب الكثير من الأطراف المشاركة والمؤثرة في صناعة القرار العراقي، ويمكن القول، أن ثمة عشرة أحزاب سياسية عراقية (5 شيعية، 3 سنيّة وحزبان كرديان) تحتل غالبية المقاعد في المجلس النيابي، وتشكل أعمدة حكم العراق في المرحلة الحالية، ولا قرار عراقياً يمكن أن يشق طريقه إلى حيز التنفيذ، من دون «ضوء أخضر» من معظم، إن لم نقل جميع هذه القوى.
فإلى جانب ردود الفعل المرحبة بالزيارة والداعية لتطوير العلاقة مع الأردن، استمعنا إلى ردود فعل غلب عليها التحفظ، فالسيد قيس الخزعلي من الحشد الشعبي، تقدم بلائحة مطالب للأردن لتطوير العلاقة مع بغداد، وفي ظني أن كتلة البناء لها تحفظات قديمة متجددة حيال عمان، ويمكن القول، أن القوى الأقرب إلى إيران ما زالت تبدي شكوكاً، وقد تضع بعض المعوقات والعراقيل، على طريق ترجمة الاتفاقات المبرمة بين الجانبين، كما حصل في الماضي... الأمر الذي يملي علينا فتح قنوات التواصل والحوار مع مختلف القوى المشاركة في العملية السياسية العراقية من دون استثناء، أقلها لتحييدها إن لم نقل كسب تأييدها.
ومن هنا أيضاً، يكتسب التساؤل الذي أوردناه في مقال سابق أهميته من جديد: هل يمكن تحقيق الاختراق المطلوب في العلاقة مع بغداد (ودمشق كذلك)، من دون «تطبيع» العلاقات مع طهران، وإن بالحد الأدنى؟ ... سؤال برسم الأيام وصناع القرار.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نبني على نتائج زيارة الملك لبغداد كيف نبني على نتائج زيارة الملك لبغداد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon