تحذير تصدير «السترات الصفراء» للمنطقة

تحذير: تصدير «السترات الصفراء» للمنطقة

تحذير: تصدير «السترات الصفراء» للمنطقة

 السعودية اليوم -

تحذير تصدير «السترات الصفراء» للمنطقة

بقلم - عريب الرنتاوي

حذرنا بالأمس، واليوم نكرر، أن عدوى فوضى السترات الصفراء فى باريس بدأت فى فرنسا وسوف تنتقل بسرعة إلى نقاط عديدة فى عالم مأزوم مالياً، مضطرب سياسياً، قلق نفسياً، غير متوازن طبقياً، غاضب اجتماعياً.

إنه صراع برامج الإصلاح مع قدرة شرائح وطبقات المجتمع على دفع فاتورته وتحمل تبعاته القاسية.

وأزمة ثورة الثوار، أنها تبدأ لأسباب واقعية، ولأغراض بريئة ونبيلة وتنتهى مختطَفة من قبل قوى شريرة متآمرة ذات أغراض تخريبية فوضوية.

وتندلع الشرارة فى تلك الأحداث من جراء رد فعل غاضب من الجماهير تجاه قرار حكومى يؤدى إلى رفع تكاليف الحياة اليومية على أغلب الطبقات الكادحة والمتوسطة.

مثلاً حينما يصدر قرار ما من حكومة ما برفع أسعار المحروقات، أو أسعار سلع الغذاء الأساسية، أو رفع ضريبة القيمة المضافة أو ضرائب الدخل، فإن ذلك يمس وبقوة جيوب هذه الطبقات ويجعل حياتها اليومية أكثر صعوبة إلى حد قد يصل - فى بعض الحالات - إلى الاستحالة.

المعضلة الصعبة فى هذا الجدل وهذه التجربة أن كل طرف - أى الحكومة والمواطنين - على حق.

الحكومة تريد تدبير نفقات الموازنة وتقليل العجز وتحسين الخدمات ورفع معدلات الاستثمار، وهذا يأتى بالدرجة الأولى من تأمين موارد سيادية تأتى من جباية الضرائب والرسوم وتخفيض النفقات العامة وإيقاف ما يعرف بالهدر العام فى الموازنة.

من ناحية أخرى، يقول المواطن إننى أعانى أساساً من سوء الخدمات وارتفاع تكاليف الحياة، وزيادة معدلات التضخم، وعدم توفر فرص العمل، ثم تأتى الحكومة وتزيد الطين بلة حينما تخفض الامتيازات المالية وترفع الضرائب العامة، وتفرض القيمة المضافة على كل سلعة وترفع أسعار السلع الأساسية.

الحكومة تبحث عن موارد بأى شكل، والمواطن يريد أن يعيش بأى ثمن.

والإصلاح مؤلم لكنه ضرورى، والمواطن غير قادر على تحمل المزيد من التضحيات الاجتماعية التى يدفعها من رزقه وحياته.

نأتى إلى الطرف الثالث، وهى القوى المحلية والإقليمية والدولية التى تتربص بأى نظام مخالف لها فى الرأى أو المصالح وتحاول استخدام «ورقة الأوراق» وهى التأليب والتسخين الاجتماعى من الطبقات المتضررة من صعوبة إجراءات الإصلاح واختطاف آلامها وشكواها وتحويلها إلى عمل فوضوى شرير لا يهدف إلى فرض الإصلاح ولكن فرض الفوضى.

ومن هنا علينا أن نتوقع محاولات مستمرة ومستميتة سوف تكثر فى عواصم عربية كثيرة بهدف تسخين الأوضاع الاجتماعية الداخلية واستخدام معاناة الناس، وتحميل مشروعات الإصلاح «ادعاءات كاذبة بأنها مشروعات شريرة من حكومة فاسدة لا قلب لها تريد أن تحصل على فاتورة تمويل ثروات الأغنياء من جيوب الفقراء».

تذكّروا كلامى هذا جيداً، تلك هى اللعبة القذرة المقبلة، ونموذج السترات الصفراء مطلوب تصديره، وبقوة إلى مجتمعاتنا بهدف إحداث الفوضى المنشودة لتدمير مشروع الدولة الوطنية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحذير تصدير «السترات الصفراء» للمنطقة تحذير تصدير «السترات الصفراء» للمنطقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon