حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»

حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»

حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»

 السعودية اليوم -

حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»

بقلم - عريب الرنتاوي

حكومتان فلسطينيتان ستبصران النور قريباً ... كلتاهما تحت الاحتلال والحصار ... واحدة رسمية ومعلنة، ستنشئها حركة فتح تحديداً، وستحظى باعتراف دولي بوصفها الحكومة الشرعية ... والثانية، «واقعية» و»مضمرة»، ستحمل اسماً حركياً من نوع «اللجنة الإدارية»، وسيجري التعامل معها «واقعياً» من قبل بعض الدول، وربما بعض المنظمات الدولية، ولكل من هذه الأطراف أسبابه ودوافعه، ودائماً بحكم «سطوة الأمر الواقع».
الحكومة الأولى، سيأتي تشكيلها نتيجة لقرار فتح، وفتح وحدها، هي من يدير المشاورات بشأنها، وقد شَكلت لجنة مكلفة بذلك، وعمودها الفقري سيكون من فتح والدائرين في فلكها ... والحكومة الثانية، ستُشكلها حماس، وبقرار منها، وستخضع لسيطرتها، حتى وإن ضمت «بيروقراطيين وتكنوقراط» محسوبين على حماس ودائرين في فلكها كذلك، وبهدف تفادي المزيد من العقوبات والحصار والإغلاقات.
في السعي «الانفرادي» للحركتين، فتح وحماس، ولغاية «ذر الرماد في العيون»، ودائماً تحت شعارات وحدوية ووطنية كبرى، تجهد الحركتان في «تلوين» حكومتيهما ... هما لا تبحثان عن شركاء وأنداد، بل عن «أتباع» و»مريدين» ... حتى وإن كانوا من ممثلين مزعومين عن فصائل انقرضت، وتوزعت أنصافاً وأثلاثاً وأرباعاً، بين دمشق وغزة ورام الله ... هؤلاء جاهزون دائماً للمشاركة ... يحضرون «غبّ الطلب»، وعند أول إشارة، فهم يقتاتون على الانقسام، والطلب عليهم يزداد في حالة الاستقطاب كالتي تعيشها الساحة الفلسطينية اليوم.
هم ليسوا أكثر من «خرزة زرقة» بالعرف الشعبي الفلسطيني الدارج ... يدرأ بها الفصيلان الكبيران «الأعين الحاسدة» عن نفوذهما المهيمن وسطوتهما المتفرّدة ... الطلب على «الخرز الأزرق» سيزداد كلما احتدم التنافس والسباق على تشكيل حكومتي الانفصال، وهو في جزء منه، يخفي إحساساً عميقاً لدى الحركتين الكبريين بفقدان الشرعية والأهلية، حتى وإن كان «التدثر» ببقايا الفصائل، لا يجلب نفعاً ولا يدرأ ضراً.
فتح تدير حوارها مع فصائل منظمة الأخرى (الجبهتان الشعبية والديمقراطية أساساً) ومعهما حزب الشعب والمبادرة الوطنية، على قاعدة ما قاله مسؤولها المكلف بهذا الملف: لن نتوسل لأحد، أهلاُ وسهلاً بمن سيلتحق بركب الحكومة ومع السلامة لمن لا يريدها»... الإخوة الفتحاويون، بعضهم على الأقل، يستشعرون فائض قوة، من دون أن يكون لهذا الإحساس بالتفوق والغلبة، أي معنى أو مبرر، سيما بعد أن تآكل المشروع الوطني الفلسطيني، في الوطن والشتات والمغتربات، وبلغ أسفل درك، وبقيادة فتح، العمود الفقري كما وصفت تاريخياً.
وحماس، استمرأت على ما يبدو تجربة «غرفة العمليات المشتركة» و»الهيئة الوطنية لمسيرات العودة»، مع أنني أعتقد، ومن موقعي المتشكك بكل ما يصدر عن الأطراف الفلسطينية من سياسات ومواقف في هذه المرحلة، بأن «جلب» الفصائل إلى «الغرفة» و»الهيئة» أُريد له وبه، ضبط حركتها وليس مشاركتها في «قرار الحرب والسلام» أو إدارة المواجهة والمقاومة ... أحسب أن حماس، رغبت بوجود الجميع حول موائد «الغرفة» و»الهيئة» لضمان «التهدئة» وضبط حراك المسيرات الشعبية على إيقاع التفاهمات التي تجري بلورتها عبر الوساطات الاقليمية والأممية.
دور «الخرزة الزرقاء» المكمل لوظيفة «الكومبارس» هو ما يسعى إليه الفصيلان، أما المصالحة الحقيقية والوحدة الوطنية الشاملة، فتلكم مسألة علمها عندـ «عالِم الغيب والشهادة».

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء» حكومات ما تبقى من فلسطين والبحث عن «خرزة زرقاء»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon