هي حربنا جميعًا، دولةً ومجتمعًا وأفرادًا

هي حربنا جميعًا، دولةً ومجتمعًا وأفرادًا

هي حربنا جميعًا، دولةً ومجتمعًا وأفرادًا

 السعودية اليوم -

هي حربنا جميعًا، دولةً ومجتمعًا وأفرادًا

بقلم _ عريب الرنتاوي

يحتاج وزير الصحة الأردني لأن يقسم «أغلظ الأيمان» لإقناع الأردنيين بأن بلادهم خالية من فايروس كورونا الجديد ... هذا أمر ليس بغريب في الأحوال الطبيعية، فلطالما تحدثنا وتحدث غيرنا، عن مخاطر «فجوة الثقة» بين المواطن والحكومة، وهو مفهوم في زمن «الجائحة»، فنحن من بين حفنة قليلة متبقية من الدول، لم يضربها بعد «الوباء العالمي» ... نسأل الله أن تظل بلادنا نظيفة من هذه الآفة.

الأخبار الجيدة لا يجب أن تمنعنا من التفكير والاستعداد لأسوأ السيناريوهات، فلسنا نعيش في جزيرة معزولة عن العالم من حولنا، والاستمرار في بذل المزيد من الجهود الاحترازية -الوقائية، هي خط دفاع أول عن صحة الوطن والمواطن ... وعلينا التفكير جدياً بحربنا المقبلة مع الفايروس، بوصفها حربنا جميعاً، دولة ومجتمعاً وأفراداً، وليست حرب الحكومة وحدها.

«عند الامتحان يُكرم المرؤ أو يهان»، ونحن مقبلون على خوض واحد من أهم امتحاناتنا، الذي ستتكشف من خلاله، قيمنا و»معادننا» وأخلاقياتنا ... بدءاً بالكيفية التي ستدير بها مؤسسات الدولة هذه الحرب، ومستوى الكفاءة في التعامل مع التهديد، وانتهاءً بمسؤولية كل مواطن في منع انتشار المرض والتبليغ عنه، والالتزام بتعليمات السلامة العامة، والتقيد بتوجيهات أهل الاختصاص والولاية.

الأصل، أننا لسنا بحاجة لقرار حكومي بمنع تناول «الأرجيلة» في الأماكن العامة (على سبيل المثال)، هي مبادرة وطنية كان يجب أن تصدر عن أصحاب هذه الأماكن وزبائنها، من تلقاء أنفسهم .... حسناً، القرار الحكومي صدر أخيراً، ولم يعد ثمة من مبرر لعدم إنفاذه بقوة القانون، وإلحاق أقصى العقوبات بالمخالفين، فالضرر لم يعد يطالهم وحدهم، بل يطاول مئات وألوف الأبرياء من حولهم.

والأصل، أن تستثير هذه «الجائحة» أعمق ما فينا من خصال النبل والتطوع والتضحية والتكافل والتضامن... هنا نتساءل إن كانت نقاباتنا الطبية واتحادات طلبة كليات الطب والصيدلة والتمريض، قد وضعت خططاً لتدريب أعضائها ومنسوبيها، واستطلعت رغبتهم في التطوع لمواجهة «السيناريو الأسوأ»، وأنجزت خطط طوارئ لتكون جاهزة حين الطلب.

والأصل، أن ثمة «مسؤولية اجتماعية» تقع على كاهل الشركات والبنوك ومؤسسات الأعمال الكبرى، كأن تتنادى لتنظيم سلسلة من الأنشطة الطوعية، من جمع المال وشراء للمعدات والأدوات والمواد الضرورية لمجابهة الجائحة، والتعويض عن أي نقص قد تواجهه موازنة الدولة في التعامل مع الفايروس، ووضع الخطط لتمويل انشاء مستشفيات ميدانية، ليس على الطريقة الصينية بالضرورة، ولكن باستخدام أبنية مؤسسات عامة كالمدارس والجامعات التي يتعين تعطيلها، ودائماً بالتنسيق مع الحكومة وخلية إدارة الأزمات.

الأصل أن يبدي المواطنون التزاماً بتقييد تحركاتهم من تلقاء أنفسهم، حتى لا نقول التزام بيوتهم، وهو أمر قد يصبح اضطراراً وليس خياراً ... في الدول التي نجحت في احتواء المرض، أبدى المواطنون التزاماً مدهشاً، نابعاً من ثقافة التزام وانضباط متوارث لآلاف السنين، دول أخرى اضطرت لإنزال الجيش إلى الشوارع والميادين لإفراغها من المارة والبائعين والمتسوقين (إيران مثلاً) ... كيف سيتصرف الأردنيون إن واجهوا سيناريو كهذا، وفي أية خانة يحبون أن يضعوا أنفسهم؟ ... نأمل أن يكون الالتزام والانضباط خيارهم الذاتي، الاختياري وليس الاضطراري.

من واجب الدولة في زمن الطوارئ والحرب على كورنا، تقديم النصح والتوعية والتوجيه، فإن تحقق لها مرادها، كان به، وإلا فليس لديها سوى سلطة الجبر وسلاح القانون ومؤسسات إنفاذه ... فلا مجال للهزل والتردد والمرضاة والمحاباة، وعلينا أن ننظر لما يجري في العالم من حولنا، حتى نستشرف بعضاً ما قد ينتظرنا.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي حربنا جميعًا، دولةً ومجتمعًا وأفرادًا هي حربنا جميعًا، دولةً ومجتمعًا وأفرادًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon